أكدت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي في كلمة لها أمام البرلمان أمس، أن السلطات الأمنية لا تستبعد وقوع هجمات أخرى. وكشفت أن منفذ هجوم لندن تم التحقيق بشأنه قبل سنوات، وهو معروف للسلطات الأمنية، مؤكدة أنه كان يخطط لاقتحام البرلمان البريطاني، ولكنه قتل قبل ذلك. وأضافت أن المهاجم عمل بوحي من المنظمات الإرهابية. كما أشارت إلى أن الحكومة تتواصل مع حكومات أجنبية أصيب رعاياها في هجوم البرلمان البريطاني. وشددت على أنه سيتم تعزيز الأمن في بريطانيا وكذلك التعاون الخارجي في مكافحة الإرهاب. وختمت ماي كلمتها أمام البرلمان مؤكدة أن بريطانيا ستهزم كل من يعمل على تأجيج الشر ونشر الكراهية.
وقال مارك رولي قائد وحدة مكافحة الإرهاب بالشرطة البريطانية، أمس الخميس، إن الشرطة ألقت القبض على سبعة أشخاص في إطار التحقيق في هجوم لندن حين قتل المهاجم ثلاثة أشخاص وأصاب نحو 40 شخصا قبل أن تطلق الشرطة النار عليه وترديه قتيلا.
وأضاف أن أحدث الأرقام تشير إلى أن عدد القتلى أربعة بينهم المهاجم، وأنه يجري علاج 29 في المستشفى، سبعة منهم في حالة حرجة.
وكانت الشرطة قد قالت في ساعة متأخرة أمس الأول إن القتلى 5.
وقال رولي إن الشرطة فتشت مواقع في لندن وبرمنجهام وأجزاء أخرى من البلاد في إطار تحقيقاتها.
وتابع قائلا: لا نزال نعتقد أن هذا المهاجم تصرف بمفرده مدفوعا بالإرهاب الدولي. ليست لدينا في هذه المرحلة معلومات محددة عن تهديدات أخرى لعامة الناس .
وأضاف أن هناك أجانب بين القتلى، لكنه لم يذكر تفاصيل. والقتلى هم شرطي طعنه المهاجم وامرأة في أواسط الأربعينات ورجل في أواسط الخمسينات والمهاجم نفسه.
وبدأت الواقعة عندما قاد المهاجم سيارة بسرعة على جسر وستمنستر ودهس عددا من المارة، ثم نزل وجرى باتجاه البرلمان وطعن الشرطي قبل أن تطلق الشرطة النار عليه.
ومن بين المصابين ثلاثة تلاميذ فرنسيين تتراوح أعمارهم بين 15 و16 عاما كانوا في رحلة مدرسية إلى لندن.
وذكرت وسائل إعلام فرنسية أنه من المتوقع أن يصل وزير الخارجية الفرنسي جان مارك إيرو إلى لندن لزيارتهم في المستشفى.
وقالت مرشحة الرئاسة الفرنسية مارين لوبان، أمس، إن هجوم الأربعاء قرب مقر البرلمان البريطاني يؤكد أهمية حماية الحدود الوطنية وتعزيز إجراءات الأمن.
وقالت زعيمة الجبهة الوطنية التي تمثل اليمين المتطرف لتلفزيون (بي.إف.إم) وإذاعة (آر.إم.سي)، إنه ينبغي على الدول أن تتعاون في تبادل المعلومات المخابراتية، وأيدت إغلاق المساجد ذات الصلة بالتطرف وسحب الجنسية الفرنسية ممن يحملون جنسيات أخرى إذا أدينوا بارتكاب هجمات.