فنزويلا مهددة بتوقف طارئ لإنتاج النفط في مواقع هامة

لوسيل

القاهرة – عاطف إسماعيل

من المرجح أن تؤدي المعاناة الاقتصادية وكذلك السياسية التي تعيشها فنزويلا، واحدة من أهم أعضاء منظمة الدول المصدرة للنفط، على المستويين الاقتصادي والسياسي إلى التأثير على إنتاج النفط في البلاد، ما يمكن أن ينعكس على قطاع النفط على مستوى العالم، وفقا للموقع الإلكتروني لصحيفة فايننشال تايمز .

ويتوقع خبراء أن يتراجع إنتاج فنزويلا من النفط إلى ما يتراوح بين 100 و200 ألف برميل يوميا هذا العام.

وبعيدا عن الاضطرابات الاقتصادية والسياسية، هناك خطر أكبر يهدد إنتاج النفط في البلاد، إذ انخفض مستوى المياه خلف سد جوري ، الذي يولد ثلث الطاقة الكهربية في فنزويلا، ما قد يدفع الدولة إلى إغلاق مواقع استخراج النفط في منطقة السد تفاديا لتحطم التوربينات المولدة للكهرباء.

وحال إغلاق تلك المواقع، قد يتأثر إنتاج النفط في البلاد إلى مستويات خطيرة من شأنها أن تعرض البلاد إلى أزمة حقيقية في قطاع الطاقة.

وتراجع مستوى المياه خلف السد إلى 243 مترا، وهو ما لا يبعد كثيرا عن المستوى الذي تنقطع الكهرباء عند الوصول إليه عند 340 مترا.

واعتمد الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو قرار بتعديل التوقيت في البلاد بزيادة نصف ساعة لتوفير الطاقة، وهو القرار الذي كان من أهم السمات المميزة لفترة حكم سابقة أوجو شافيز.

وقال محلل الأسواق أوليفر جاكوب إن التوقف المتقطع لإنتاج النفط لأسباب عدة في فنزويلا قد يضطر البلاد إلى صادراتها من منتجات النفط لتلبية متطلبات تشغيل مولدات الكهرباء .

وهناك عوامل أخرى قد تؤدي إلى توقف إنتاج النفط لفترات على مستوى العالم، من بينها إضراب عمال قطاع النفط في الكويت، والانفجار الذي شهده أحد أكبر مواقع استخراج النفط في نيجيريا.

ويرى خبراء أن هذه العوامل من الممكن أن تؤثر سلبا على معدل الإنتاج العالمي للنفط الذي تراجع في الوقت الراهن بواقع 2.8 مليون برميل يوميا.

ورغم أن تراجع المعروض من النفط من الممكن أن يدفع في الأسعار العالمية لأعلى، من الممكن أن يؤدي إلى أزمة في منتجات النفط، ومن ثَم أزمة في الطاقة الكهربية في فنزويلا.