طالبت اللجنة الشعبية للاجئين الفلسطينيين، في مخيم الشاطئ، غربي مدينة غزة، أمس، وكالة غوث وتشغيل اللاجئين أونروا في القطاع، برفع مستوى خدماتها، في ظل تفاقم الأزمات الإنسانية.
وقال خليل الصعيدي، منسق اللجنة، خلال مؤتمر صحفي عُقد على هامش وقفة احتجاجية، نظّمتها اللجنة أمام مقرّ أونروا بغزة: نُحمّل أونروا، بالدرجة الأولى المسؤولية الكاملة عن استمرار انقطاع الكهرباء عن اللاجئين، ونطالبها بالتحرك العاجل لإنهاء الأزمة . وتابع الصعيدي: كما أننا نحمل الوكالة، تبعات أي كوارث تترتب على الأزمة المتوقعة جرّاء تفاقم أزمة الكهرباء، خاصة في المستشفيات التي يتعالج فيها اللاجئون . ودعا أونروا لـ الإيفاء بالتزاماتها وفق قرار الأمم المتحدة (302)، القاضي بإغاثة اللاجئين، ورفع مستوى الخدمات المقدّمة لهم . وحذّر الصعيدي من تصعيد الاحتجاجات ضد أونروا ، في الأيام القليلة القادمة، في حال لم تستجب الوكالة لمطالبهم.
وأعلنت سلطة الطاقة بغزة، منتصف شهر أبريل، عن توقّف محطة توليد الكهرباء الوحيدة في القطاع عن العمل، وأرجعت السبب إلى الضرائب التي تفرضها الحكومة الفلسطينية برام الله، على الوقود الخاص بالمحطة. وتنفي الحكومة اتهامات سلطة الطاقة، وتقول إن استمرار سيطرة حركة حماس على شركة توزيع الكهرباء، سلطة الطاقة، يحول دون تمكينها من القيام بواجباتها، وتحمل مسؤولياتها، تجاه إنهاء أزمة الكهرباء المتفاقمة. ويعاني قطاع غزة الذي يعيش فيه نحو 2 مليون نسمة، منذ 10 سنوات، من أزمة كهرباء حادة بحيث يحتاج إلى نحو 400 ميجاواط من الكهرباء، على مدار الساعة، بينما لا يتوفر حالياً إلا 212 ميجاوات، توفر إسرائيل منها 120 ميجاوات، ومصر 32 ميجاوات، وشركة توليد الكهرباء الوحيدة في غزة (متوقفة منذ الأحد الماضي)، 60 ميجاوات.
وأعلنت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأونروا ، أن عدد المستفيدين من برامج الأونروا الذين يتلقون مساعدات غذائية منتظمة وصل إلى مليون لاجئ فلسطيني تقريبا.
وقال المستشار الإعلامي للأونروا عدنان أبو حسنة: إنه في عام 2016، تمكن مكتب غزة الإقليمي من توفير أكثر من 27.700 وظيفة، بما يشمل 14.700 موظف مثبت، وأكثر من 4.600 وظيفة بدوام كامل ضمن برنامج خلق فرص العمل وحوالي 9.000 فرصة عمل لعمال بناء بدوام كامل، حيث تقيم تحليلات الأونروا الداخلية أن ذلك الرقم يمثل 9.6% من قوة العمل العاملة في قطاع غزة مؤكدا أن الأونروا ساهمت في تخفيف نسبة البطالة بـ5.6%.
وأضاف أن تكرار الصراعات و10 سنوات من الحصار أدت إلى تقويض اقتصاد القطاع والذي يسجل أحد أعلى معدلات البطالة في العالم .
وأشار إلى أنه بحسب الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، كان معدل البطالة في الربع الثالث من عام 2016 43.2%. كما أن 68.6% من الإناث في غزة لا يعملن، وحوالي 64% من الشباب لا يعملون أيضاً . ومن خلال توفير فرص توظيف قصيرة الأمد للاجئين الضعاف، يمكّن برنامج خلق فرص العمل في الأونروا المستفيدين من تلبية احتياجاتهم المعيشية الأساسية وتمنحهم إحساس بالكرامة وتقدير الذات، إضافة إلى كونها فرصة لتنمية إمكاناتهم .
وتابع أنه خلال شهر فبراير، أكملت الأونروا ثلاثة مشاريع إنشاءات منها إعادة بناء لمقصف مدرسة، أعمال صيانة في مدرستين وبناء 13 غرفة للمولدات الكهربائية في عدة مدارس تابعة للأونروا في غزة. وحتى نهاية شهر فبراير، هناك 26 مشروع بنى تحتية بقيمة 57.85 مليون دولار قيد الإنشاء، فيما يوجد 20 مشروع بقيمة 28 مليون دولار ينتظر البدء في تنفيذهم .
وحول مطالبة البعض بأن تتولى الأونروا إنارة المخيمات الفلسطينية قال إن قضية الكهرباء ليست من اختصاص الأونروا وإنما من اختصاص السلطة الفلسطينية، وإن لدى الأونروا من الأعباء ما يمنعها من التدخل في قضايا تتعلق بصميم عمل السلطات . وأوضح أن الأونروا تبذل جهودا كبيرة فيما يتعلق بإعادة إعمار غزة حيث لا تزال آلاف العائلات دون مأوى ونحن نقترب من 3 سنوات على الحرب الأخيرة على قطاع غزة .