يعتبر الرسام فيتنامي الأصل هوم نجويين، المولود في عام 1972، والذي هاجر إلى فرنسا في طفولته، أحد أبرز الفنانين الآسيويين عبر التاريخ، فأعماله النابضة بروح الفن الآسيوي الأصيل لا زالت إلى الآن تبهر عشاق الفنون حول العالم.
وتتسم أعمال نجويين بالروعة في تسجيل اللحظة، وعظمة نظرته للتفاصيل، بالإضافة إلى إتقانه لإظهار لحظات السعادة والدمع في كافة لوحاته الفنية.
ويستخدم نجويين في أعماله خطوط السكتش، والـ بينت ستروكس .
وتعبر أعمال نجويين دومًا عما يراه حقيقيًا بحسب العديد من تصريحاته، بالإضافة إلى الطراز الكلاسيكي في الرسم، مما دفع العديدين لمقارنة أعماله بعظماء مثل وارهول أو لوسيان فرويد ، ولكن أعماله تظل حاملة لتوقيعه، توقيع نجويين الخاص.
ويصف موقع لاكجو المهتم بشؤون الفنون والرفاهية، نجويين، بأنه يقوم بالتقاط صورة فوتوغرافية لأعماله قبل أن يرسمها، فصوره تبدو كما لو كانت للحظات رآها بعينه وخطها بقلمه.
وعلى عكس الطراز الحديث في الرسم، لا يبدو نجويين منجذبًا لإكثار استخدام الألوان، فهو طبيعي بكل ما تحمله الكلمة من معنى، يركز في أعماله على تعبيرات وجوه البشر باختلاف أعمارهم، الكبير والصغير، المستمتع والمحبط، ومن ثم يصف برسمه تلك المشاعر بدقة متناهية.
ويقود نجويين مدرسة تسعى إلى إبراز الجوانب الطبيعية في الرسم، مهتمًا بماهية ما تخبرنا به الوجوه من معلومات دون أن تفصح اللوحة بمكنوناتها أو تتكلم، هذه هي الأسئلة التي تهتم أعمال نجويين بالإجابة عنها.
اللوحات الحديثة لنجويين تركز على أطفال آسيا، الكثير منها يركز على تعبيرات وجوه الأطفال، ولكن دون أفواه، في إشارة يريد إيصالها إلى ضرورة العمل على إتاحة الفرصة للأطفال لممارسة حرياتهم وحقوقهم، ولكن من وجهة نظر فلسفية، تشير إلى تأثير واقعهم على أفواههم.
وربما يكون هذا التركيز من نجويين على الوجوه، انعكاسًا لتجربته كمهاجر إلى فرنسا، فقد رأى بأم عينه كيف كان المهاجرون الآسيويون يمنعون من إبداء آرائهم وممارسة حقوقهم في المجتمع الفرنسي لمجرد الاختلاف.
وسيكون الظهور المقبل لهوم نجويين، في معرض إي تو زد للفنون في بالايس دي طوكيو بالعاصمة الفرنسية باريس، حيث ينتظر أن يقدم أعماله الأخيرة والقائمة على التأثر بالممثل الفرنسي إيزابيل آدجاني والذي خاض تجربة الهجرة التي خاضها نجويين.