نفى سعادة عبدالرزاق فارح علي، سفير جمهورية الصومال الفيدرالية لدى الدوحة تدخل قطر في الشأن الصومالي الداخلي وهو موقف مشهود لقطر داخلياً وخارجياً. مشيراً للادعاءات التي وردت في تقرير صحيفة نيويورك تايمز . وقال السفير الصومالي في تصريح لـ لوسيل إن ما يقال عن تدخل قطر هو محض إشاعات، وقطر لم تتدخل لا من قبل ولا من بعد. واضاف أن قطر لها اسهامات كبيرة في المشاريع التنموية في الصومال والمساعدات المباشرة سواء المساعدات الخيرية أو في المشاريع التي تعزز الدخل القومي.
ونوه إلى أن حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى وجه بدعم موازنة الحكومة الصومالية للعام الحالي 2019 بمبلغ 73 مليون ريال اثناء زيارة فخامة الرئيس محمد عبدالله فرماجو رئيس جمهورية الصومال الفيدرالية الشقيقة. مضيفاً أن موقف قطر واضح وبائن وتربطنا علاقات اخوية ولا تقوم على مبدأ الأخذ والعطاء وإنما هي علاقات أساسها الأخوة، موضحاً إن قطر لا تحتاج لشئ من الصومال، بل على العكس نجد قطر دائماً ما تساعد الصومال ويقفون معنا جنباً إلى جنب وتعمل مع الدول الكبري في أمريكا واوروبا من أجل استقرار الصومال.
وقال إن هناك مبادرة لسمو الأمير مع الحكومة البريطانية للعمل سوياً من أجل إعادة الاستقرار في الصومال. وأضاف السفير أن قطر تقوم بإصلاحات عالمية من اجل الاستقرار وحكومتها الرشيدة تشارك دول العالم في اوروبا وامريكا لتسهيل مهام إعادة الاستقرار في الصومال.
وحول الإدعاءات التي نشرت في صحيفة نيويورك تايمز قال السفير الصومالي إن هناك بعض الصحف الأجنبية ودول أخرى تقوم علي نشر الادعاءات والاشاعات وحديث لا أساس له من الصحة. موضحاً إن مثل هذه الشائعات من شأنها أن تغذي الصراعات في المنطقة والعالم يعرف ان ذلك غير صحيح.
وحول العلاقات القطرية الصومالية قال السفير علي، إن البلدين تربطهما علاقات قوية، وشهدنا مؤخراً زيارة فخامة رئيس جمهورية الصومال للدوحة، ضمن الزيارات المتداولة بين البلدين ناقش فيها الزعيمان القضايا الإقليمية والعلاقات بين قطر والصومال وجهود الحكومة القطرية لمساعدة الصومال والدور الكبير والمهم لقطر لإعادة الاستقرار في الصومال وتم توقيع العديد من المشاريع بين البلدين حوالي 8 مشاريع تنموية وأمنية، تشمل ايضا عدم غسل الأموال بين البلدين والهجرة والجوازات وبناء الطرق المهمة في الصومال.
وبدأت بالفعل تشييد مبان حكومية وعلي وشك بناء مبني وزارة التخطيط، وطرق تربط العاصمة مقديشو بمدينتي جوهر وأفغوي وهذا المشروع يجري العمل فيه حالياً.
وأضاف السفير الصومالي أن مؤسسة التعليم فوق الجميع تقوم بدور كبير في الصومال ومنحت حوالي 26 مليون ريال لمشاريع تعليمية في العام الماضي تشمل التعليم ومشاريع تنموية وغيرها من المشاريع الإيجابية الملموسة وغير خافية عن أعين الجميع.
وتشهد العلاقات السياسية بين دولة قطر وجمهورية الصومال تطوراً ملحوظاً يعكسه التنسيق المتبادل بين الجانبين في المحافل الإقليمية والدولية تجاه القضايا ذات الاهتمام المشترك بما يخدم مصلحة الجانبين.
وتلعب دولة قطر دوراً مهماً في تنفيذ العديد من المشاريع الحيوية التنموية وإعادة البناء والتأهيل في الصومال، وقد أكدت قطر أنها ستظل داعماً أساسياً للصومال وشعبه الشقيق، لتحقيق آماله وتطلعاته لبناء دولته، وضمان مستقبل مزدهر لأجياله القادمة، والحفاظ على وحدة الصومال وسيادتها، مشيرة إلى أنها قدمت معونات لصالح خطط وبرامج الحكومة الصومالية الفيدرالية في عدة مجالات.
كما تنظم هذه العلاقات بين البلدين أيضا مجموعة من مذكرات التفاهم منها مذكرة تفاهم للتعاون في مجال الموانئ، ومذكرة تفاهم لإنشاء لجنة عليا مشتركة، ومذكرة تفاهم للتعاون والتشاور السياسي بين وزارتي خارجية البلدين، ومذكرة تفاهم للتعاون بين المعهدين الدبلوماسيين القطري والصومالي، ومذكرة تفاهم للتعاون في المجال الصحي، ومذكرة تفاهم لدعم برامج التعليم في الصومال.
وفي نوفمبر 2017 تعهّد صندوق قطر للتنمية بدعم الاقتصاد الصومالي من خلال حزمة من المشاريع المتنوّعة بقيمة ٢٠٠ مليون دولار في مجالات البنية التحتية والتعليم والتمكين الاقتصادي وإعادة إنشاء مقرات ومؤسسات الدولة، وذلك من خلال توقيع اتفاقية شراكة مع الحكومة الصومالية تهدف إلى تعزيز جهودها في مجال الاستقرار والتنمية الاقتصادية.