أوروبا تواجه ركودا مزدوجا مع وصول موجة ثانية من تفشي كورونا

لوسيل

الدوحة - قنا

تخوض قارة أوروبا صراعا جديدا مع موجة ثانية من تفشي عدوى فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، يتوقع أن تلقي بظلالها على اقتصاد المنطقة وتكبد دولها أضرارا وخسائر اقتصادية جديدة.

وعانت منطقة اليورو من انكماش اقتصادي في الربع الثاني من العام الجاري بلغت نسبته 11.8 بالمئة، متأثرة بقيود الإغلاق الوطني الشديدة وواسعة النطاق التي فرضتها الدول، بهدف احتواء انتشار الموجة الأولى من فيروس كورونا، بحسب تقرير نشرته شبكة /سي إن بي سي/ الأمريكية اليوم.

وتوقع اقتصاديون أن يتعافى اقتصاد القارة العجوز في النصف الثاني من 2020، لكن هذه التوقعات باتت الآن محل تساؤل مع بدء وصول موجة ثانية من تفشي الفيروس.

وبدأت حكومات عديدة بالفعل الإعلان عن فرض قيود وطنية جديدة ، أو إبطاء إعادة فتح البلاد ، في وقت تكافح فيه أمام ارتفاع حالات الإصابة الجديدة بالفيروس.

ويقول كارستين بيرزيسكي كبير الاقتصاديين في مؤسسة /آي إن جي/ للخدمات المالية العالمية - في هولندا- في تصريح لـ /سي إن بي سي/، إن احتمال التعرض لانكماش اقتصادي آخر في الربع الأخير من 2020 ارتفع بصورة كبيرة .

وتوقع بيرزيسكي أن تفرض دول المنطقة مزيدا من قيود الإغلاق على الأصعدة الوطنية في الأسابيع القادمة، مثل تلك التي بدأت مشاهدتها بالفعل في مدينتي مدريد بإسبانيا، وليون بفرنسا.

وأشار إلى أن المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض والسيطرة عليها أعلن أمس الأول /الثلاثاء/ أن هناك 2.9 مليون حالة إصابة مؤكدة بعدوى /كورونا/ في أوروبا، لافتا إلى أن إسبانيا وفرنسا بدأتا تشهدان الآن ارتفاعا في حالات العدوى اليومية فوق حاجز العشرة آلاف حالة جديدة.

ومن جانبه، قال كريس ويليامسون كبير الاقتصاديين في مؤسسة /آي إتش إس ماركت/ للمعلومات - ومقرها لندن- إن هناك خطرا كبيرا من حدوث تراجع مزدوج في الربع الاخير من العام الجاري.. مضيفا أنه مع التقدم نحو نهاية العام، يبدو واضحا أن هناك مزيدا من القيود التي سيتم فرضها على الأصعدة الوطنية، وبالتالي سيتباطأ النمو.

وأوضح ويليامسون أن البيانات الصادرة خلال الأسبوع الجاري أظهرت أن الانتعاش الاقتصادي في منطقة اليورو قد توقف فعليا في سبتمبر الجاري.