حافظ الذهب على استقراره قرب أعلى مستوى له على الإطلاق، بعد مكاسب استمرت ثلاث جلسات متتالية، مدعوماً بتزايد المخاطر الجيوسياسية والتوقعات المرتبطة بالسياسة النقدية الأميركية.
وبقي السعر الفوري للذهب عند 3760.70 دولاراً للأوقية صباح الأربعاء في سنغافورة، أي أقل بنحو 30 دولاراً فقط عن ذروته القياسية التي لامسها الثلاثاء. وجاء هذا الأداء بعد تحذيرات رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول من مخاطر يواجهها سوق العمل والتضخم، دون أن يشير بوضوح إلى خفض إضافي للفائدة في أكتوبر، بينما ألمحت الحاكمة ميشيل بومان إلى احتمال تسريع وتيرة التيسير النقدي.
وعزز المعدن النفيس موقعه كأحد أفضل السلع أداءً هذا العام، بدعم من خفض الفائدة، وارتفاع الطلب من البنوك المركزية، إضافة إلى التدفقات القوية على الصناديق المتداولة في البورصة التي سجلت أعلى مستوياتها في ثلاث سنوات. وارتفعت حيازات تلك الصناديق بنحو 400 طن منذ بداية 2025، وفق بيانات بلومبرغ .
على الصعيد الجيوسياسي، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب لهجته تجاه موسكو، مؤكداً أن على دول الناتو إسقاط الطائرات الروسية إذا انتهكت أجواءها، في وقت تستمر فيه الحرب في أوكرانيا وتداعياتها على أسواق الطاقة والملاذات الآمنة.
وتترقب الأسواق هذا الأسبوع صدور مؤشر الإنفاق الشخصي الاستهلاكي في الولايات المتحدة، المقياس المفضل للفيدرالي لمتابعة التضخم، وسط توقعات بتباطؤ نموه، ما قد يعزز احتمالات خفض الفائدة مجدداً ويدعم الذهب.
أما المعادن الأخرى، فاستقرت أسعار الفضة بعد تجاوزها 44 دولاراً للأوقية، فيما بقي البلاتين دون تغيير وتراجع البلاديوم بشكل طفيف، بينما ظل مؤشر بلومبرغ للدولار مستقراً.