بحضور سعادة الشيخ خليفة بن جاسم بن محمد آل ثاني، رئيس مجلس إدارة غرفة قطر، استضافت الغرفة اجتماعها الدوري مع بنك قطر للتنمية، بحضور عدد من الصناعيين والمصدرين القطريين، لبحث التحديات التي تواجه القطاع الصناعي والشركات المصدرة، والحلول المناسبة لها، وسبل تعزيز تنافسية المنتجات الوطنية ودعم الصناعيين والمصدرين.
ترأس الاجتماع من جانب بنك قطر للتنمية السيد عبد الرحمن بن هشام السويدي، الرئيس التنفيذي للبنك، إلى جانب مجموعة من المدراء التنفيذيين في قطاعات مختلفة. وشارك في اللقاء سعادة السيد راشد بن حمد العذبة، النائب الثاني لرئيس غرفة قطر، والسيد عبد الرحمن عبد الله الأنصاري، عضو مجلس إدارة الغرفة ورئيس لجنة الصناعة، وعدد من أعضاء مجلس الإدارة، إلى جانب عدد من الصناعيين والمصدرين وممثلي الشركات الصناعية القطرية.
وخلال كلمته في افتتاح الاجتماع، قال سعادة الشيخ خليفة بن جاسم بن محمد آل ثاني إن الاجتماع يأتي في ظل ظروف دقيقة تتطلب المزيد من التنسيق والتعاون بين مختلف الجهات، مثمناً الدور الحيوي الذي يقوم به بنك قطر للتنمية في دعم الاقتصاد القطري، من خلال توفير التمويل، ودعم الابتكار ورواد الأعمال، وتطوير بيئة الأعمال المحلية، وتمكين المصانع والمؤسسات الوطنية من تطوير أعمالها ورفع قدرتها التنافسية في الأسواق الخارجية.
وشدد سعادته على حرص غرفة قطر على العمل على معالجة التحديات التي تواجه المصانع والشركات الصناعية والمصدرين، من خلال إيجاد حلول عملية وسريعة ومستدامة، مشيراً إلى أهمية التعاون مع البنك لتحويل هذه التحديات إلى فرص للنمو والتوسع، ورفع كفاءة الشركات الوطنية، وتشجيع الصناعات ذات القيمة المضافة، ودعم القطاع الصناعي، وتوسيع قاعدة الصادرات الصناعية، والوصول إلى أسواق إقليمية وعالمية، إلى جانب إيجاد السبل التي تتيح إقامة مشاريع جديدة.
من جانبه، قال السيد عبد الرحمن بن هشام السويدي، الرئيس التنفيذي لبنك قطر للتنمية، إن الاجتماع يأتي استكمالاً للجهود التي يبذلها البنك للوقوف على احتياجات الشركات العاملة في القطاع الخاص، وجمع واستبيان مرئيات القطاع الخاص في ضوء التحديات القائمة، لتصميم تدخلات مدروسة واستباقية تساعد على معالجة أي صعوبات محتملة قد تواجهها بعض الشركات، والاستفادة من الفرص التي نشأت في السوق نتيجة لذلك في الوقت ذاته.
وأضاف السويدي: نحرص في بنك قطر للتنمية وبالشراكة مع كافة الشركات الوطنيين ومنهم غرفة قطر، على حصر التحديات التي تواجه القطاع الخاص والعمل على إيجاد الحلول المناسبة لها. أطلقنا خلال العام حزمة متكاملة من الخدمات استجابة للأوضاع الراهنة بموجب غرفة العمليات المخصصة لذلك، تهدف إلى دعم سلاسل الإمداد وتمويل مخزون المواد الخام للمصانع، إضافة إلى تقديم منحة مالية لدعم عمليات الاستيراد للمنتجات والاحتياجات اللوجستية للمصانع الوطنية، وبرامج دعم رأس المال العامل لكافة القطاعات الصناعية والخدمية، إلى جانب الخدمات الاستشارية المتخصصة، وجدولة التسهيلات الائتمانية الممنوحة للشركات استباقياً، لتوفير السيولة اللازمة لتنمية الأعمال وتمكين الانتاجية.
وأشار السويدي إلى أن قيمة الدعم المقدم منذ بداية التوترات الإقليمية تجاوزت 1.1 مليار ريال قطري، بزيادة بلغت 160% مقارنة بالفترة ذاتها خلال 2025، أتى ما يقارب نصفها من خلال برامج غرفة عمليات بنك قطر للتنمية. كما أشار إلى أن البنك أجرى تحليلاً معمقاً لقطاعات التصدير، تبين من خلاله الأداء الإيجابي للمصدرين العاملين مع صادرات قطر ، التابعة لبنك قطر للتنمية، لافتاً إلى أنه ورغم التحديات، تمكن المصدرون من فتح أسواق جديدة وإعادة رسم مساراتهم التصديرية بسرعة لافتة. كما أوضح السويدي بأهمية إدراك القطاع الخاص للخدمات المقدمة من قبل بنك قطر للتنمية كخدمات التمويل وتأمين الصادرات والترويج لها من خلال المشاركة في المعارض الدولية والمهمات التجارية وتطوير القدرات من خلال مسرعة الصادرات وورش العمل لتمكين المصانع والشركات الوطنية من النفاذ إلى الأسواق المستهدفة.
وقال عبدالرحمن بن عبدالله الأنصاري، عضو مجلس إدارة غرفة قطر ورئيس لجنة الصناعة، إن الغرفة تقدر حجم التحديات التي تواجه القطاع الخاص، وقد قامت بدور ملحوظ في معالجة المعوقات التي تواجه الشركات والمصانع، مشدداً على أهمية دعم الصادرات، خاصة في ظل ما يتمتع به المنتج القطري من جودة وقدرة تنافسية عالية.
وخلال الاجتماع، استعرض المصدرون والمشاركون عدداً من التحديات التي تواجههم، مع طرح الحلول والمقترحات المناسبة لبحثها بين الغرفة وبنك قطر للتنمية والجهات المعنية، ومن أبرزها ارتفاع أسعار المواد الخام والتكاليف اللوجستية، وضرورة تطوير التشريعات والقوانين الناظمة لبيئة الأعمال، إلى جانب عدد من التحديات الأخرى المرتبطة بالقطاع الصناعي وعمليات التصدير.