بسبب تعويم الجنيه

الدولار الجمركي يرعب مستوردي مصر وينذر بموجة تضخمية جديدة

لوسيل

أحمد طلب

في مسلسل جديد من الأزمات التي جاءت كتوابع لقرار البنك المركزي المصري بتحرير سعر صرف العملة المصرية يواجه التجار والمستوردون أزمة تذبذب سعر الدولار الجمركي حيث قفز سعر صرف الدولار، بالمنافذ الجمركية، في تعاملات أمس الأول، إلى مستوى قياسي جديد، مرتفعا بقيمة ٢٠ قرشا ليحقق ١٧.٨٥ جنيه، مقابل ١٧.٦٥ جنيه يوم الإثنين.

وكانت مصلحة الجمارك، قد أصدرت تعليمات لموظفيها بخصوص ربط سعر صرف الدولار الجمركي بالأسعار التي ترد في نشرة البنك المركزي اليومية للمصلحة، وذلك بعد تعويم الجنيه بأيام.

وكشفت المصلحة عن أنه وفقا للقانون فإن سعر الدولار المقبول لديها هو سعر الصرف المعلن من البنك المركزي في تاريخ تسجيل البيان الجمركي، وذلك بعد أن كان سعر الدولار الجمركي ثابتا عندما كان سعره محددا بشكل رسمي من قبل البنك المركزي، لكن بعد التعويم فإن الدولار لم يعد له سعر محدد وإنما يختلف من بنك لآخر يوميا.

ويعتبر سعر الدولار الجمركي هو الذي يتم تقدير قيمة البضائع الواردة على أساسه والجمارك المقدرة عليها.

من جانبه أعلن وزير المالية المصري عمرو الجارحي، صباح الإثنين، أن الوزارة تدرس حاليا ما إذا كان هناك حاجة لإجراء تغيير في سعر الصرف الجمركي من عدمه، وذلك وفقا لتغييرات سعر الصرف وما سوف يستقر عليه من قيمة.

ويطالب المستوردون بتثبيت سعر الدولار الجمركي لتسهيل عملية احتساب قيمة الواردات والجمارك عليها، حيث ترى شعبة المستوردين بالاتحاد العام للغرف التجارية أن السعر العادل للدولار الجمركي عند مستوى 10 جنيهات، وذلك لحماية المستوردين من تكبد خسائر كبيرة نتيجة قرار تحرير سعر الصرف.

وكان المركزي المصري قد حرر سعر الصرف في الـ 3 من نوفمبر الحالي، فيما عاودت أسعار الدولار الصعود صباح أمس الثلاثاء، حيث سجل الدولار أعلى سعر في البنك العربي مصر عند مستوى 17.5 جنيه للشراء فيما وصل السعر في بنك المشرق إلى 18.25 للبيع.

وكان رئيس شعبة المستوردين بالاتحاد العام للغرف التجارية، أحمد شيحة، قد قال في تصريحات صحفية إنه يجب تسعير الدولار الجمركي عند مستوى 10 جنيهات، وتثبيته عند هذه القيمة، مشيرًا إلى أن قرار تحرير سعر الصرف سيرفع قيمة التكلفة الجمركية بنسبة 91%، مقارنة بالتكلفة الجمركية السابقة، وهو ما سينتج عنه تمرير زيادات سعرية على المنتجات بنسب تقترب من هذه المعدلات، سيتحملها المستهلك النهائي.

ويحذر الاقتصاديون من موجة تضخم جديدة في أسعار السلع، فيما يواصل التضخم قفزاته في مصر مؤخرا بسبب تحرير سعر الصرف وزيادة أسعار الوقود، وكان صندوق النقد الدولي قد توقع في تقرير آفاق الاقتصاد العالمي ارتفاع معدل أسعار المستهلك في مصر إلى 18.2% خلال العام المالي الجاري، مقابل توقعات سابقة بلغت 9.5% في ذات التقرير الصادر في أبريل الماضي.