ميتسوبيشي تتجه لعزله من التحالف

نيسان تسعى لاختيار خليفة لـ غصن 20 ديسمبر

لوسيل

طوكيو - وكالات

قال مصدر مطلع إن شركة نيسان موتور تسعى لاختيار رئيس جديد لمجلس إدارتها خلال شهر أو اثنين وإنها تأمل أن يكون هذا قبل الاجتماع المقبل لمجلس الإدارة في 20 ديسمبر تقريبا، يأتي هذا بعد أن عزلت الشركة المتخصصة في صناعة السيارات رئيس مجلس إدارتها كارلوس غصن يوم الخميس. وسيظل رئيس مجلس الإدارة الجديد في المنصب على الأقل حتى اجتماع مساهمي نيسان القادم. وأضاف المصدر أن قرارا لم يتخذ بعد بشأن ما إذا كانت الشركة ستعقد اجتماعا استثنائيا للمساهمين.
ومن المنتظر أن يكون الاجتماع العادي المقبل في يونيو 2019. وصوت مجلس إدارة نيسان يوم الخميس بالإجماع لصالح عزل غصن من منصب رئيس المجلس بعد إلقاء القبض عليه يوم الاثنين بتهمة إساءة السلوك المالي.
من جهته، قال النائب المؤقت للرئيس التنفيذي في رينو إنه سيحمي مصالح شركة صناعة السيارات في تحالفها مع نيسان موتور في أعقاب عزل كارلوس غصن من منصب رئيس مجلس إدارة الشركة، وقال تييري بولور الذي حل محل غصن في رينو بعد إلقاء القبض على الصناعي البارز في اليابان في تسجيل فيديو للمساهمين سأتأكد من أننا نحمي استقرارنا ونظل نركز على مهامنا في الحفاظ على مصالح رينو واستمرار التحالف . وأصبح هيكل المساهمة بين رينو ونيسان وميتسوبيشي، التي انضمت للتحالف في عام 2016، مصدرا للتوتر بجانب عزل غصن، مع استياء نيسان مما ترى أنه وضعها كشريك صغير.
وتملك رينو 43.4 بالمئة من نيسان، فيما تملك نيسان 15 بالمئة فقط من الأسهم التي ليس لها حق التصويت في رينو. لكن نيسان أكبر بنسبة 60 بالمئة بالمقارنة مع شركة السيارات الفرنسية من حيث المبيعات. وقال بولور مجموعتنا منظمة على نحو مثالي لضمان استمرارية أنشطة الشركة .


تهرب ضريبي

وكان مجلس إدارة مجموعة نيسان لصناعة السيارات قد أقال الخميس الماضي رئيسه كارلوس غصن الموقوف في طوكيو بتهمة التهرب الضريبي، في خطوة لم يكن من الممكن تصورها للرجل الذي أنقذ هذه المجموعة اليابانية العملاقة، وأكدت المجموعة التي بنى فيها سمعته كمؤسس امبراطوريات في عالم صناعة السيارات في 1999، أنها اتخذت هذا القرار بالاجماع . وقالت في بيان بعد مراجعة تقرير مفصل لتحقيق داخلي، صوت مجلس الادارة بالاجماع لاقالة كارلوس غصن من منصب رئيس مجلس الادارة .
وانقلبت حياة كارلوس غصن الذي ينسب اليه النجاح في تغيير مصير تحالف نيسان-رينو-ميتسوبيشي، فجأة عند توقيفه الثلاثاء فور هبوط طائرته الخاصة في طوكيو، والتزم غصن (64 عاما) الصمت منذ توقيفه، وأكدت نيسان ان التحالف مع رينو الفرنسية يبقى بدون تغيير .
ويتهم غصن الفرنسي اللبناني البرازيلي رسميا بأنه قام مع شركاء بتقديم كشوفات تقل عن دخله الحقيقي بخمس مرات بين يونيو 2011 ويونيو 2015 معلنا عن مبلغ إجمالي بقيمة 4,9 مليار ين (حوالى 37 مليون يورو) بدلا من عشرة مليارات ين. لكن يشتبه أيضا بأنه استخدم ممتلكات الشركة لحسابه الخاص حسب نتائج تحقيق داخلي أجرته نيسان في الأشهر الأخيرة.
من جهتها، تنوي ميتسوبيشي موتورز أحد أطراف التحالف القوي لصناعة السيارات، إقالة غصن رئيسها، بسرعة ، وقال ناطق باسم المجموعة إن مجلس إدارتها سيجتمع الأسبوع المقبل لهذا الهدف، أما مجموعة رينو فتلتزم الحذر. وقد طلب مجلس إدارتها من نيسان ، تسليمه كل المعلومات التي بحوزتها في إطار التحقيقات الداخلية بشأن غصن . لكن رينو قالت إنها تقف إلى جانب مديرها التنفيذي رغم إعلانها عن تكليف مدير العمليات تييري بولوريه موقتا الإدارة التنفيذية للمجموعة بالصلاحيات نفسها التي يتمتع بها رئيس مجلس الإدارة.

سير العمل

وأعلن وزير الاقتصاد الفرنسي برونو لومير إن هذه القيادة تضمن حسن سير العمل لدى شركة رينو . وأضاف بأن قيادة رينو متينة لكنها موقتة مؤكدا أنه سيلتقي نظيره الياباني الخميس لمناقشة تمديد التحالف.
وتحدثت الصحافة المحلية اليابانية نقلا عن مسؤولين في نيسان ان المجموعة تريد إعادة النظر في هيكلة التحالف وهو شرط أساسي لكي تستمر بحسب قول أحدهم. وقالوا إن الهدف قد يكون إعادة النظر في توزيع الاسهم، إذ إن رينو تمتلك 43% من نيسان لكن الشركة اليابانية التي تتقدم على حليفتها في مجال رقم الاعمال لا تملك فيها سوى 15% من اسهم رينو وهو وضع يثير منذ فترة طويلة استياء في الارخبيل.
وذكرت الصحيفة الاقتصادية نيكاي نقلا عن مسؤول في نيسان ان كارلوس غصن كان يسعى الى دمج المجموعتين ومن المحتمل أن تكون هناك خطة ملموسة جاهزة في الربيع المقبل . لكن عملية الدمج هذه مرفوضة كما هو واضح من قبل سايكاوا.

صدمة واسعة

وسبب توقيف غصن المفاجئ صدمة واسعة في قطاع صناعة السيارات في اليابان وخارجها، خصوصا أنه ينسب إليه النجاح في تغيير مصير تحالف نيسان-رينو-ميتسوبيشي. وكان أسلوب حياته الباذخ يثير انتقادات في اليابان. فقد أفاد التلفزيون الياباني الرسمي ان اتش كي أن نيسان دفعت أموالا هائلة لتزويد غصن بمنازل فخمة في ريو دي جانيرو وبيروت وباريس وامستردام بدون وجود أي مبرر مشروع يتعلق بالاعمال .