انبعاثات قياسية لثاني أكسيد الكربون رغم تدابير الإغلاق جراء جائحة كورونا

لوسيل

الدوحة - قنا

ذكرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أن مستويات ثاني أكسيد الكربون لاتزال تشهد ارتفاعا قياسيا على الرغم من الإغلاق الناجم عن جائحة كورونا، حيث تجاوز المتوسط العالمي السنوي لثاني أكسيد الكربون العتبة الهامة البالغة 410 أجزاء في المليون.

وأوضحت المنظمة الأممية في بيان لها أن مستويات ثاني أكسيد الكربون شهدت ارتفاعا جديدا في عام 2019 واستمر الارتفاع حتى العام الجاري 2020 ، مشيرة إلى أنه منذ عام 1990 زاد إجمالي القسر الإشعاعي (التأثير الحراري على المناخ) بنسبة 45 بالمائة بفعل غازات الاحتباس الحراري طويلة الأجل الذي يمثل ثاني أكسيد الكربون ثمانين بالمائة منها.

وأفادت بأن التباطؤ الصناعي جراء جائحة كورونا لم يحد من المستويات القياسية لغازات الاحتباس الحراري التي تحتجز الحرارة في الغلاف الجوي، ما يرفع درجات الحرارة ويدفع إلى مزيد من ظواهر الطقس المتطرفة، وذوبان الجليد، وارتفاع مستوى سطح البحر، وتحمض المحيطات.

وقد ارتفعت تركيزات ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي، وهي أهم الغازات الدفيئة العديدة التي تحبس الحرارة في الغلاف الجوي وتساهم في تغير المناخ، بنسبة 148 في المائة منذ عصور ما قبل الصناعة.

وخلال مؤتمر صحفي في جنيف، قالت أوكسانا تاراسوفا، رئيسة قسم أبحاث الغلاف الجوي والبيئة في المنظمة إن ثاني أكسيد الكربون الموجود حاليا في الغلاف الجوي هو حصيلة تراكم منذ عام 1750، لذا فإن التركيز الحالي هو في الواقع حصيلة كل جزء يتم إطلاقه في الغلاف الجوي منذ ذلك الوقت، إنه ليس ما حدث اليوم أو بالأمس، إنه التاريخ الكامل للتنمية البشرية والاقتصادية والبشرية، وهو ما يقودنا بالفعل إلى هذا المستوى العالمي البالغ 410 .

ومن جهته أشار السيد بيتيري تالاس الأمين العام للمنظمة، إلى أن الجائحة ليست حلا لتغير المناخ، بيد أنها توفر منصة لاتخاذ إجراءات مناخية أكثر استدامة وطموحا لخفض الانبعاثات إلى مستوى صفري صاف من خلال التحول الكامل للنظم الصناعية ونظم الطاقة والنقل، موضحا أن العالم بحاجة إلى التحرك بسرعة نحو تحقيق حياد الكربون، والعديد من البلدان تعد الآن بالقيام بذلك.

وقالت الدكتورة تاراسوفا: إن مستويات ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي ستستمر في الزيادة بسرعة، وحتى إذا توقفت انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، فسوف يستغرق الأمر عقودا حتى تبدأ مستويات الكربون في الغلاف الجوي في الانخفاض .

وأضاف السيد تالاس: إذا كنتم ترغبون في الوصول إلى حياد الكربون أو تحقيق هدف 1.5 درجة مئوية، فيجب أن نصبح محايدين للكربون بحلول عام 2050، حيث أن 50 في المائة من الانبعاثات العالمية حتى الآن تأتي من الصين والاتحاد الأوروبي واليابان وكوريا الجنوبية .. ويتعين علينا العمل على ثني منحنى نمو الانبعاثات هذا خلال السنوات الخمس المقبلة، وبعد ذلك يجب أن نبدأ في رؤية انخفاض في الانبعاثات بنسبة ستة في المائة سنويا حتى عام 2050 للوصول إلى هذا الهدف .