أكد سعادة السيد حفيظ محمد العجمي سفير دولة الكويت لدى الدوحة أن العلاقات الكويتية القطرية علاقات وطيدة ومتجذرة على المستويات كافة حيث ترتبطهما علاقات ذات خصوصية متميزة في ظل القيادة الحكيمة لكل من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، وأخيه حضرة صاحب السمو الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت، موضحاً أن هذه العلاقات تحمل سمات مشتركة مبنية على وحدة المصير والهدف وتسعى الدولتان إلى تحقيق التكامل والترابط في جميع المجالات الحيوية التي تحقق آمال شعوبها.
وقال السفير الكويتي خلال لقائه الصحفيين بمناسبة احتفال السفارة بالذكرى الـ 60 للعيد الوطني والذكرى الـ 30 للتحرير: إن قوة العلاقات بين البلدين يعكسها إصرار من القيادتين السياسيتين الحكيمتين في البلدين على الدفع والارتقاء بها لمستويات أعلى وأكثر تكاملا، وفي هذا الإطار نستذكر ببالغ العرفان والامتنان تدشين دولة قطر الشقيقة لمحور طريق أمير دولة الكويت الراحل سيدي صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح - طيب الله ثراه، تقديرا لمواقف سموه وجهوده التي تواصلت حفاظا على أمن واستقرار المنطقة ولم الشمل الخليجي، فالعلاقات الكويتية القطرية امتدت تاريخيا وترسخت عبر سنوات طويلة ومرت بمحطات بارزة أسهمت في ترسيخ التواصل سواء على المستوى الثنائي أو من خلال المنظمات الإقليمية والدولية ولاسيما عبر مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
ونوه السفير العجمي للمكانة السياسية والاقتصادية لدولة الكويت بفضل حكمة ورشد الحكام والحكومات وسمعة الكويت المتميزة إقليمياً ودولياً، مشيراً لجهود الكويت وحرصها على لم الشمل الخليجي وحل الأزمة الخليجية والتي بدأها طيب الذكر المغفور له بإذن الله صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، أسكنه الله فسيح جناته، وجهوده للتقارب والتفاهم بين الدول الخليجية، ثم تواصلت على يد حضرة صاحب السمو الأمير الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح، والحمد لله تكللت الجهود بالنجاح وعودة العلاقات بين الأشقاء.
وأضاف السفير أن الاحتفالات الوطنية هذا العام بالعيد الوطني الـ 60 والذكرى الـ 30 للتحرير لها طابع خاص ومميز، هذه الذكرى بأرقامها الجميلة الـ 60 و30 تختلف عن غيرها من الاحتفالات السابقة، لأنها تقام للمرة الأولى بالعهد الميمون للبلاد تحت قيادة أمير البلاد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح، وولي العهد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح (حفظهما الله ورعاهما)، وبإذن الله سنشهد تحت ظل قيادتنا الحكيمة امتداد عصر آخر من التقدم والازدهار والأمن والرفاه واستمرار العلاقات الحميدة ومزيدا من السياسات المشهود لها في مد جسور الأخوة والصداقة مع جميع دول المنطقة والعالم.
وأشار السفير العجمي للتعاون التجاري بين قطر والكويت قائلاً: إن التبادل التجاري بين البلدين الشقيقين حقق نمواً كبيراً في السنوات الأخيرة خصوصا في السنوات الثلاث الماضية، حيث بلغ حجم التبادل التجاري في العام 2019 نحو 4.02 مليار ريال مقابل نحو 2.32 مليار ريال في عام 2016 وكان الخط الملاحي الذي كان قد تم تدشينه بين ميناء حمد وميناء الشويخ الكويتي في أغسطس من عام 2017 لعب دورا محوريا في مضاعفة حجم التبادل التجاري، ووفر خدمة مثالية في نقل البضائع، خاصة المواد الغذائية وغيرها من وإلى قطر بشكل منتظم.
وبلغ عدد الشركات الكويتية التي دخلت السوق القطري بملكية 100% خلال عام 2019 نحو 57 شركة، ليرتفع عدد الشركات الكويتية إلى 170 شركة مقابل 113 شركة في عام 2018 بينما بلغ عدد الشركات القطرية الكويتية المشتركة العاملة في السوق القطري نحو 656 شركة، وأهم الصادرات القطرية إلى الكويت خلال عام 2019 تمثلت في غازات ونفط وهيدروكربونات غازية أخرى.
ونوه السفير العجمي لحركة الطيران بين البلدين قائلاً: وما حركة الطيران بين البلدين إلا أحد هذه الشواهد على تطور هذه العلاقات التي تحرص دولة الكويت على تعزيزها وتطويرها حيث بلغ عدد الرحلات التي سيرتها الشركات الوطنية الكويتية وشركة الخطوط الجوية القطرية خلال الفترة من شهر يناير 2019 ولغاية شهر مارس 2020 قبل تفشي جائحة كورونا 13487 رحلة بواقع عدد 237 رحلة أسبوعيا وعدد المسافرين في كلا البلدين بلغ 1886460 مسافرا حتى مارس 2020.
وعن التعاون في مجال التعليم قال السفير الكويتي: وفي مجال التعليم العالي القائم بين البلدين الشقيقين وتحقيقا للتعاون الدائم مع دولة قطر الشقيقة تم تجديد اتفاقية التعاون في مجال التعليم العالي والبحث العلمي فقد صدر قرار من وزارة التعليم العالي في دولة الكويت تضمن الموافقة على إيفاد أي طالب كويتي حصل على قبول من إحدى جامعات مؤسسة قطر التعليمية تقديراً لتميز هذه الجامعات بدولة قطر الشقيقة.
ونسجل اعتزازنا بتواجد العديد من أبنائنا الكويتيين الذين يتلقون التعليم في مختلف المراحل التعليمية، وخاصة طلبة البكالوريوس والدراسات العليا في مختلف التخصصات والجامعات في دولة قطر، كما نحث أبناءنا وبناتنا من كلا البلدين على الدراسة في البلد الآخر.
وقال السفير إن اللجنة العليا المشتركة بين البلدين التي تم تأسيسها في 2002 تعمل من أجل خلق توأمة بين البلدين الشقيقين تغطي كافة مناحي التعاون والبحث عن آفاق أرحب للتآخي بين البلدين. منوهاً إلى أن هذه اللجنة اجتمعت في 5 دورات وأنجزت العديد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم والبرامج المشتركة، وفي اجتماع افتراضي لها في نوفمبر 2020 تم التوقيع على 5 مذكرات تفاهم لتعزيز التعاون المشترك شملت مجالات مثل تشجيع الاستثمار المباشر والخدمة المدنية والتنمية الإدارية والشؤون الإسلامية والزراعة والطرق.
ونوه السفير إلى أن هناك تعاونا عسكريا كبيرا بين البلدين الشقيقين، حيث بلغ عدد المنتسبين من الطلبة الضباط الدارسين بكلية أحمد بن محمد (41) طالب ضابط منتسبي الرئاسة العامة للحرس الوطني، والمنتسبين في الدورات عددهم (8) من مرتب الجيش الكويتي، حيث تخريج عدد (16) مرشح ضابط من منتسبي الرئاسة العامة الحرس الوطني من كلية أحمد بن محمد العسكرية كما تم تخريج عدد (4) مرشح ضابط من منتسبي الجيش الكويتي وعدد (6) من منتسبي الرئاسة العامة للحرس الوطني من كلية الزعيم محمد بن عبدالله العطية الجوية.
وفيما يتعلق بمواجهة جائحة كورونا قال السفير العجمي: لا يخفى علينا أن هذا العام تسوده أجواء عالمية مضطربة، حيث ألقى تفشي فيروس كورونا المستجد بظلاله على جميع مناحي الحياة خاصة الاقتصادية والاجتماعية، ولكن دولة الكويت بحكمة قيادتها وجهود شعبها وعلاقاتها مع الأشقاء والأصدقاء تمكنت من عبور الأزمات بسلام بل وتعاونت مع العالم لدرء الخطر ومواجهة الفيروس من خلال مساهماتها الطبية والإنسانية في عدة بلدان بالإضافة لدعمها للأبحاث.