تستهدف الهواتف المحمولة.. كاسبرسكي:

47 % تراجعاً بهجمات البرمجيات الخبيثة في قطر خلال 2021

لوسيل

الدوحة - لوسيل

كشفت كاسبرسكي عن حدوث انخفاض في الهجمات التي تستهدف الهواتف المحمولة في قطر، وذلك أثناء تحليلها مشهد التهديدات الرقمية في المنطقة. وانخفض إجمالي الهجمات بالبرمجيات الخبيثة التي تستهدف الهواتف المحمولة بنسبة الثلث تقريبًا على الصعيد الإقليمي، بعد أن نقل مجرمو الإنترنت تركيز جهودهم على التهديدات الأكثر تعقيدًا والأشدّ خطورة والأعلى ربحية. ووردت هذه النتائج وغيرها في تقرير كاسبرسكي حول تهديدات الهاتف المحمول للعام 2021.

وواجه مستخدمو الهواتف المحمولة في دولة قطر في عام 2021 هجمات برمجيات خبيثة كانت أقلّ بنسبة 47% عن عام 2020، وذلك على غرار بلدان أخرى في الشرق الأوسط؛ إذ شهدت مصر انخفاضًا كبيرًا بلغ 52%، تلتها الكويت (46%) فدولة الإمارات (29%) وسلطنة عُمان (27%) ثمّ البحرين (13%). أما الدولتان الوحيدتان اللتان خالفتا هذا المنحى فكانتا المملكة العربية السعودية التي شهدت الهجمات بالبرمجيات الخبيثة على مستخدمي الهواتف المحمولة زيادة قدرها 19%، وتركيا التي شهدت زيادة غير عادية بلغت 67%.

وجاء هذا المنحى انعكاسًا لتوجه عالمي تمثّل بميل مجرمي الإنترنت إلى تقليل الاستثمار في التهديدات السائدة التي استطاعت الحلول الأمنية الحديثة تحييدها بنجاح. ولجأ مجرمو الإنترنت بدلا من ذلك إلى زيادة الاستثمار في البرمجيات الخبيثة الجديدة التي تستهدف الأجهزة المحمولة، والتي أصبحت أكثر تعقيدًا باشتمالها على طرق جديدة لسرقة بيانات اعتماد الدخول إلى الحسابات المصرفية وحسابات الألعاب، وبيانات شخصية أخرى. واكتشفت كاسبرسكي في عام 2021، مثلًا، أكثر من 95,000 تروجان جديد حول العالم تستهدف الخدمات المصرفية المحمولة، لكن عدد الهجمات التي تستخدم مثل هذه البرمجيات الخبيثة ظلّ كما هو. وعلاوة على ذلك، تضاعف نصيب التروجانات، وهي برمجيات خبيثة قادرة على تنفيذ الأوامر عن بعد، لتصل إلى 8.8% من الهجمات التي شُنّت في عام 2021.

كذلك يعزو الخبراء الانخفاض العام في استخدام البرمجيات الخبيثة المستهدفة للهواتف المحمولة في 2021 إلى موجة الهجمات الهائلة التي شوهدت في بداية الإغلاقات حول العالم في عام 2020، حين أُجبر المستخدمون على العمل من منازلهم. وشهدت تلك الفترة أيضًا زيادة استخدام العديد من تطبيقات مؤتمرات الفيديو والترفيه، ما أسفر عن زيادة حجم فرص الهجوم واتساع نطاقها وانتشارها. وقد انخفض نشاط مجرمي الإنترنت بعد أن استقرت الأوضاع حاليًا.

وبالرغم من أن عدد الهجمات التي استهدفت الهواتف المحمولة انخفض في العموم، فإن الهجمات التي ما زالت تقع أصبحت أكثر تعقيدًا وأصعب اكتشافًا، وفق تأكيد تاتيانا شيشكوفا الباحثة الأمنية لدى كاسبرسكي، التي أوضحت أن مجرمي الإنترنت باتوا يميلون إلى إخفاء التطبيقات الخبيثة تحت ستار التطبيقات الرسمية التي يمكن تنزيلها غالبًا من متاجر التطبيقات الرسمية المعروفة. وحذّرت الخبيرة في الأمن الرقمي من أن انتشار الخدمات المصرفية وتطبيقات السداد المالي عبر الهاتف المحمول، وسّع نطاق الفرص أمام المجرمين لاستهدافها بنشاط أكبر، موصية بتوخّي الحذر وتجنب تنزيل التطبيقات غير المعروفة، وأضافت: نوصي بشدّة كذلك باستخدام حلّ أمني موثوق به؛ فعندما يتعلق الأمر تحديدًا بأمن الموارد المالية، علينا أن نهتمّ بالسلامة كي نتجنّب الندامة .