برعاية رئيس مجلس الوزراء

انطلاق مؤتمر الدوحة للمال الإسلامي الثلاثاء

لوسيل

الدوحة-لوسيل

برعاية معالي رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشــيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ينطلق بعد غدا مؤتمر الدوحة العاشر للمال الإسلامي تحت عنوان (التمويل الإسلامي 2.0- اندماج المبادئ والتكنولوجيا) وسط مشاركات محلية ودولية واسعة من هيئات حكومية ومنظمات دولية ومؤسسات مالية وأكاديمية في مجالات الاقتصاد والمال والتكنولوجيا، وينظم الحدث شركة بيت المشورة للاستشارات المالية مع الراعي الرسمي وزارة التجارة والصناعة ، والشريك الاستراتيجي بنك دخان ، والراعي الماسي الإدارة العامة للأوقاف بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية ، والراعي البرونزي مركز قطر للمال .
وتتمثل أبرز أهداف مؤتمر الدوحة العاشر للتمويل الإسلامي في التعرف على تطورات تقنية الذكاء الإصطناعي التوليدي وأثرها على الفتوى والرقابة الشرعية في المؤسسات المالية الإسلامية مع بيان أثر تطبيقات الذكاء الإصطناعي على أداء المؤسسات المالية الإسلامية واستكشاف فرص وتحديات المؤسسات الوقفية في عالم الذكاء الإصطناعي والوقوف على الإعتبارات الأخلاقية والقانونية للتمويل الإسلامي في ظل الأنظمة الذكية.
وبهذه المناسبة قال سعادة الدكتور خالد بن إبراهيم السليطي رئيس اللجنة المنظمة ونائب رئيس مجلس إدارة شركة بيت المشورة للاستشارات المالية أن مؤتمر الدوحة العاشر للمال الإسلامي يأتي تتويجًا لعقد من عُمْر هذا المؤتمر الذي لا يزال يمثل حدثًا بارزًا في مسيرة التمويل الإسلامي وتحوّلاته محليًا وعالميًا.
وأوضح السليطي أن المؤتمر بنسخته العاشرة يقف على حدود حقبة جديدة يمر بها التمويل الإسلامي يُعاد فيها تشكيله مع اندماجه بشكل أعمق في التكنولوجيا المتقدمة، والتي أفرزت مؤخرًا ثورة الذكاء الاصطناعي التوليدي، وقد استحسنا أن نعتمد مصطلح التمويل الإسلامي 2.0 للتعبير عن هذه المرحلة التي تندمج فيها التكنولوجيا الرقمية مع مبادئ التمويل الإسلامي. وسوف يناقش المؤتمر هذه الصورة المستقبلية من خلال ثلاثة محاور رئيسة تتخللها جلسات حوارية ونقاشات وعروض، يتحدث المحور الأول عن الحوكمة الشرعية والتقنيات الذكية، من خلال مناقشة موضوع مهم يتمثل في إمكانية الاعتماد على هذه التقنيات في مجال الفتوى والتدقيق الشرعي وصناعة العقود المالية وترتيب الالتزامات التعاقدية، كما يتطرق المحور إلى الوقف الإسلامي وإمكانية الاستفادة من هذه التقنيات في حل الإشكالات المؤسسية وتطوير آليات حفظ وتوثيق الأوقاف.
أما المحور الثاني فإنه يستعرض أثر التكنولوجيا الحديثة في رفع كفاءة المؤسسات المالية الإسلامية، من خلال التطرق إلى توظيف الذكاء الاصطناعي لتعظيم دور المؤسسات المالية الإسلامية وتنمية قيمتها، كما يرصد المحورُ التقنيةَ الحديثة المتمثلة باللغة العصبية وكيفية استخدامها لتطوير منتجات التمويل الإسلامي، ويناقش استخدام الخوارزميات الذكية في إدارة الأخطار التمويلية والمصرفية، ويسعى المحور لاستكشاف إمكانات الذكاء الاصطناعي في إدارة واستثمار الأوقاف.
ويتناول المحور الثالث أخلاقيات التمويل الإسلامي في ظل الأنظمة الذكية، من خلال استجلاء ما يتعلق بمشاركة البيانات وانتهاك الخصوصية في ظل خدمات التمويل الإسلامي المبنية على الذكاء الاصطناعي، واستعراض التشريعات المصرفية المركزية الخاصة بتنظيم الذكاء الاصطناعي، وفي جانب آخر يقدم المحور رؤية لاستخدام التعليم الآلي كأداة لتعزيز الأمن السيبراني في الأنظمة المالية.
وفي إطار الشراكة الاستراتيجية لمجموعة بنك دخان، أوضح السيد طلال أحمد الخاجة، الرئيس التنفيذي لمجموعة الاتصال في بنك دخان بأنّ الدعم والرعاية المستمرة لهذا المؤتمر ترتكز على مبدأ المسؤولية المجتمعية الذي جعله بنك دخان ضمن ركائزه الأساسية كالتزام منه نحو عملائه ومجتمعه بنشر ثقافة التمويل الإسلامي، والمساهمة في التطور الاقتصادي لدولة قطر ورخاء أهلها، والذي يسبقه الوعي والمعرفة المتجددة، كما أشار إلى بروز مؤتمر الدوحة للمال الإسلامي محليًا وعالميًا من خلال طرحه لأحدث الموضوعات والتجارب واستشراف المستقبل في الموضوعات الملحة التي تلامس واقع الصيرفة الإسلامية لتحسين تجربتها وتطوير أدائها وتبادل الخبرات.
وأشاد طلال بالتجربة الرائدة للقطاع المصرفي الإسلامي في دولة قطر الذي يشهد نموًا متواصلًا في أدائه، إضافة إلى البيئة المتطورة للتكنولوجيا المالية في الدولة، كما كشف عن الأداء المتميز لبنك دخان خلال مسيرته مما جعله نموذجًا ملهمًا في التطور والابتكار على المستوى المحلي والعالمي، بتقديم تجربة مصرفية سلسة وآمنة لعملائه من خلال تقديمه لمحفظة متنوعة من الخدمات المصرفية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، واندفاعه الطموح نحو أسواق غير مكتشفة، وتقنيات تكنولوجية مالية في عالم لا محدود.
كما أشار إلى التطورات المتسارعة لتقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي ودخولها في القطاع المصرفي، وأهمية مواكبة المصارف الإسلامية لهذه التحولات التي تتطلب إعادة صياغة لنماذج الأعمال لمواكبة اتجاه السوق، وأوضح في هذا الصدد بالنجاح الذي حققه بنك دخان في مجال تطوير الأعمال المصرفية الذكية، والذي تُوّج بحصول البنك على جائزة أفضل استخدام للذكاء الاصطناعي في الخدمات المالية في العام 2023.
من جانبه أكد سعادة الدكتور الشيخ خالد بن محمد بن غانم آل ثاني مدير عام الإدارة العامة للأوقاف بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية الراعي الماسي للمؤتمر ، أنّ الإدارة العامة للأوقاف بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بدولة قطر تؤمن بدور العلم في تقدم الأمة وتطورها، وأنَّ هذا التطور التقني أصبح اليوم ضرورة حتمية لاستمرارية المؤسسات، ومؤسسة الوقف، باعتبارها أحد أهم أعمدة مؤسسات الاقتصاد الإسلامي، ليست بعيدة عن موجة التحوّل نحو التقنيات الذكية، والتي برزت مؤخرًا بشكل لافت في أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي، مما يقودنا للتفكير بإيجابية وتفاؤل حول ما يمكن أن تضيفه هذه التقنية المستحدثة في تحسين خدمات الوقف وتطوير الأعمال الوقفية وتحسين استدامتها ورفع كفاءتها.
وأضاف سعادته بأن الإدارة العامة للأوقاف بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية تسعى من خلال رعاية هذا المؤتمر والمشاركة فيه إلى تقديم التجربة وتبادل المعرفة والخبرات والاطلاع على أحدث التقنيات في مجال استخدامات الذكاء الاصطناعي التوليدي في الوقف، والإسهام في تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية الوقف ودوره في تحقيق التنمية المستدامة، كما أشاد بحرص المؤتمر على إبراز قضايا الوقف حيث كان من أهداف هذا المؤتمر استكشاف فرص وتحديات المؤسسات الوقفية في عالم الذكاء الاصطناعي، إضافة إلى ما سيتم مناقشتة من موضوعات، كالاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي في تطوير آليات حصر وتوثيق الأوقاف، واستكشاف إمكانات الذكاء الاصطناعي في إدارة واستثمار الأوقاف.