وزير الاقتصاد والتجارة يبحث مع وفد تجاري أمريكي آليات تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية

لوسيل

الدوحة – قنا

بحث سعادة الشيخ أحمد بن جاسم بن محمد آل ثاني وزير الاقتصاد والتجارة، مع وفد تجاري أمريكي يزور الدوحة حاليا، سبل وآليات تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والسبل الكفيلة بالنهوض بالعلاقات الثنائية بين دولة قطر والولايات المتحدة الأمريكية في تلك المجالات.

ويأتي اجتماع سعادة الشيخ أحمد بن جاسم بن محمد آل ثاني مع الوفد الأمريكي في إطار أنشطة التعاون بين وزارة الاقتصاد والتجارة ومجلس الأعمال الأمريكي القطري، حيث استعرض سعادته نتائج أعمال الحوار الاستراتيجي القطري الأمريكي، الذي جرى مؤخرا بالعاصمة الأمريكية واشنطن.

وأشار سعادته خلال الاجتماع إلى أن دولة قطر عملت على زيادة استثماراتها في الولايات المتحدة الأمريكية على مدى سنوات عديدة، وقد ساهمت هذه الاستثمارات بدورها في خلق ملايين من فرص العمل في الولايات المتحدة، منوها إلى أن هذه الاستثمارات تضمنت شراكات مع العديد من الشركات الأمريكية بما في ذلك شركة إكسون موبيل، وكونوكو فيليبس، وشركة رايثيون.

وفي السياق ذاته، أكد سعادة وزير الاقتصاد والتجارة أنه يوجد أكثر من 5000 أمريكي يعملون حاليا في دولة قطر ضمن القطاع الخاص، وأن آلاف الوظائف الأخرى في الولايات المتحدة الأمريكية تعتمد على الاستثمارات القائمة مع دولة قطر.

وفي سياق حديثه عن الاقتصاد القطري، أكد سعادته أن السياسات الحكيمة التي انتهجتها دولة قطر ساهمت في تحفيز كافة قطاعات الدولة على زيادة إنتاجيتها بما انعكس إيجابا على الاقتصاد الوطني، حيث حقق معدلات نمو إيجابية خلال العام الماضي، على الرغم من العديد من التحديات العالمية والإقليمية، وأن هذا النمو جاء مدفوعا بالأرباح التي حققها القطاع النفطي.

وأشار في هذا الصدد إلى النجاحات التي حققها الاقتصاد القطري والتي تمثلت في ارتفاع إجمالي الناتج المحلي للدولة خلال العام 2017، ليبلغ نحو 220 مليار دولار أمريكي، مقارنة بنحو 218 مليار دولار أمريكي خلال عام 2016، وأن معدل النمو الحقيقي للناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة، بلغ نحو 2% في عام 2017، وأنه وفقا لأحدث التقارير الصادرة عن البنك الدولي، فإنه من المتوقع أن يرتفع نمو إجمالي الناتج المحلي الحقيقي لدولة قطر إلى نحو2.6% خلال العام الجاري 2018.

كما أشاد سعادته خلال اللقاء بتوجيهات القيادة الحكيمة بتحويل اقتصاد دولة قطر إلى اقتصاد قائم على المعرفة يقوده القطاع الخاص وفقا لرؤية قطر 2030، وما تقوم به الدولة على تطوير نموذج اقتصادي يتوافق مع هذه الرؤية، وأن دولة قطر تسعى لتكون مركزا تجاريا إقليميا بقيادة القطاع الخاص من خلال توفير سلع ذات جودة عالية وخدمات متطورة، إلى جانب توفير بيئة تسهم باستقطاب أصحاب الكفاءات والمهارات العالمية لدعم الاستثمار وتعزيز السوق المحلية في دولة قطر.

وجرى خلال الاجتماع أيضا الحديث عن بيئة الأعمال في الدولة التي يجري تصميمها وتحسينها من أجل تنويع الاقتصاد وتشجيع الاستثمار الأجنبي المباشر، فبالإضافة إلى الدعم الذي يقدمه التصنيف الائتماني السيادي القوي للدولة، فإن المستثمرين الأجانب يتمتعون كذلك بمعدلات منخفضة من الضرائب وضمانات تجاه التملك، فضلا عن البيئة المحفزة لممارسة الأعمال والبنية التحتية عالمية المستوى التي تساهم في تحسين الوصول إلى الأسواق الإقليمية.

وتطرق سعادة وزير الاقتصاد والتجارة كذلك إلى توفر العديد من الحوافز للمستثمرين في المشاريع التي يتم تنفيذها في القطاعات الرئيسية الكبرى، موضحا أن نسبة التملك في بعض المجالات تصل إلى 100%، علاوة على توفير إعفاءات ضريبية تصل لمدة 6 سنوات.

يشار إلى أنه تربط دولة قطر والولايات المتحدة علاقات اقتصادية وتجارية في مجالات التبادل التجاري، والتعاون الاستثماري في مجالي النفط والغاز، ووقعت دولة قطر والولايات المتحدة الأمريكية اتفاقية إطار للتجارة والاستثمار في أبريل من عام 2004، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين في العام 2017 حوالي 6 مليارات دولار.

وتعمل في دولة قطر حوالي 102 شركة مملوكة بنسبة 100% للجانب الأمريكي بينما بلغ عدد الشركات التي بها شركاء قطريون حوالي 505 شركات تعمل في قطاعات الهندسة والاستشارات والمقاولات وتكنولوجيا المعلومات والتجارة والخدمات، وتوجد حوالي 40 شركة أمريكية مرخصة تحت مظلة مركز قطر للمال.