قدم وزير الدفاع الأفغاني عبد الله حبيب ورئيس هيئة الأركان استقالتهما أمس، حسبما أعلنت الرئاسة بعد ثلاثة أيام من هجوم نفذه عناصر من حركة طالبان وأوقع أكثر من 130 قتيلا في قاعدة عسكرية بشمال البلاد. وواجهت السلطات الأفغانية انتقادات شديدة في نهاية الأسبوع من مراقبين وخبراء طالبوا خصوصا بعقوبات بحق حبيبي، آخذين عليه عجزه على ضمان حماية المواطنين وحتى القواعد العسكرية.
وقامت وحدة من عشرة مقاتلين مدججين بالسلاح من حركة طالبان بشن هجوم استمر أكثر من 5 ساعات على أكبر قاعدة عسكرية في شمال البلاد قرب مدينة مزار شريف، ما أوقع ما بين 130 و160 قتيلا على الأقل، بحسب أرقام غير رسمية. وهو ثاني هجوم ضخم على مواقع عسكرية في أفغانستان خلال بضعة أسابيع، بعد هجوم في مطلع مارس على المستشفى العسكري في كابل، أوقع عشرات القتلى.
واتهمت وزارة الدفاع بعد الهجومين بقلة الشفافية وبتخفيض حصيلة الضحايا. ولا تزال السلطات تلتزم رسميا بحصيلة أكثر من 100 قتيل وجريح . وقتل الجنود في المسجد والمقصف داخل القاعدة حين هاجمها عشرة عناصر باللباس العسكري وصلوا في شاحنات عسكرية حاملين بنادق رشاشة ومرتدين سترات ناسفة. وتبنت حركة طالبان التي تقاتل الحكومة والقوات الأجنبية، الهجوم مؤكدين سقوط 500 قتيل، في حصيلة مبالغ بها كالعادة.
وأشارت مصادر عسكرية من داخل قاعدة الفرقة 209 إلى سقوط ما بين 130 و150 قتيلا ، بحسب ما نقلت وسائل الإعلام، فيما أفاد ضابط أفغاني ردا على أسئلة وكالة فرانس برس عن حصيلة 150 قتيلا .
وعلى صعيد متصل وصل وزير الدفاع الأمريكي جيم ماتيس ظهر أمس إلى كابل في زيارة غير معلنة مسبقا تستمر بضع ساعات، وهي الأولى التي يقوم بها إلى هذا البلد منذ تولي مهامه.
ويصل ماتيس في سياق جولة يقوم بها على الشرق الأوسط وإفريقيا، إلى أفغانستان بعد 12 يوما على إلقاء القوات الأمريكية أقوى قنبلة في ترسانتها من الأسلحة التقليدية على مواقع لتنظيم الدولة الإسلامية تحت الأرض في شرق البلاد.