50 ألف حالة وفاة بكورونا في أمريكا

لوسيل

رويترز

وصل عدد الوفيات الناتجة عن جائحة كورونا في الولايات المتحدة إلى 50 ألفا أمس، وهو ما يمثل ضعف عدد الوفيات بالفيروس قبل عشرة أيام والأعلى في العالم، وأصيب نحو 875 ألف أمريكي بالمرض التنفسي شديد العدوى (كوفيد 19) الذي يسببه الفيروس، وتوفي حوالي ألفي شخص جراء المرض يوميا هذا الشهر. ويُعتقد أن العدد الحقيقي للحالات أعلى، إذ حذر مسؤولو الصحة العامة بالولايات المتحدة من أن نقص العمالة المدربة والمواد اللازمة حد من القدرة على إجراء اختبارات على نطاق أوسع.

ومن المرجح أن تكون الوفيات أعلى إذ إن معظم الولايات لا تحسب إلا الوفيات في المستشفيات ودور الرعاية ولا تدرج الذين توفوا في المنازل. ووقع نحو 40 بالمئة من الوفيات في ولاية نيويورك بؤرة تفشي المرض في الولايات المتحدة، تليها نيو جيرسي وميشيجان وماساتشوستس. ويتجاوز الآن عدد الوفيات بسبب الفيروس في الولايات المتحدة إجمالي عدد القتلى الأمريكيين في الحرب الكورية (1950 -1953) الذي بلغ 36516.

كما يتخطى عدد الوفيات بسبب الإنفلونزا الموسمية في سبعة من أصل تسعة مواسم في الفترة الأخيرة وفقا لبيانات المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها. وتراوحت الوفيات الناجمة عن الإنفلونزا بين 12 ألفا في 2011 - 2012 و61 ألفا في موسم 2017-2018. وتقول المراكز الأمريكية إن حالات الوفاة بالفيروس في الولايات المتحدة تقل كثيرا عن الوفيات الناجمة عن الإنفلونزا الإسبانية التي بدأت في عام 1918 وأودت بحياة 675 ألف أمريكي.

وعلى الصعيد العالمي، أودى الفيروس بحياة 190 ألف شخص تقريبا منذ بدء تفشي المرض في الصين أواخر العام الماضي. وسجلت الولايات المتحدة، التي تضم ثالث أكبر عدد من السكان في العالم، ضعف عدد الوفيات في البلدان الأكثر تضررا وهي إيطاليا وإسبانيا وفرنسا. وتحتل الولايات المتحدة تحتل المرتبة التاسعة على أساس الوفيات إلى عدد السكان. وسجلت الولايات المتحدة 1.5 حالة وفاة لكل 10 آلاف شخص. وتحتل بلجيكا المرتبة الأولى بأكثر من خمس حالات وفاة لكل 10 آلاف شخص تليها إسبانيا وإيطاليا وفرنسا وبريطانيا.

وقال مسؤولون أمريكيون أمس إن اختبارات أظهرت إصابة 18 بحارا على الأقل بفيروس كورونا على متن مدمرة تابعة للبحرية الأمريكية وذلك في ضربة جديدة للجيش في إطار تصديه للجائحة، وأكدت البحرية تقريرا لرويترز عن ظهور المرض بالمدمرة كيد التي تقوم بعملية لمكافحة المخدرات مضيفة أنها تتوقع ارتفاع العدد. وذكرت البحرية في بيان أن بحارا مريضا تم إجلاؤه طبيا من على السفينة وأظهرت الاختبارات فيما بعد إصابته مما ترتب عليه إجراء مزيد من الاختبارات التي أسفرت عن نتائج إيجابية.

وذكر متحدث باسم البحرية أن السفينة تبحر حاليا في المحيط الهادئ. وقال جوناثان هوفمان المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) عندما سئل عن تقرير رويترز إن المدمرة تستعد للعودة إلى ميناء لتطهيرها. ويعتقد أن السفينة (كيد) هي الوحيدة التابعة للأسطول الموجودة حاليا في البحر وبها حالات إصابة بكورونا. وكانت حاملة الطائرات تيودور روزفلت في منطقة آسيا والمحيط الهادئ في وقت سابق من هذا الشهر عندما ضربها الفيروس مما اضطرها للرسو في جوام. وتوفي بحار واحد بالفيروس، وأظهرت الاختبارات ما يقرب من 850 إصابة من أصل 4800 فرد على متنها.