القانون الباكستاني يفتح الطريق لغسل الأموال

لوسيل

ترجمة – عاطف إسماعيل

على النقيض مما تدعيه الحكومة الباكستانية من الضرب على أيدي المتهربين من الضرائب، تتضمن القوانين الباكستانية بموادا وبنودا تسمح بممارسة أنشطة غير قانونية مثل غسل الأموال والتهرب الضريبي، وفقا للمحافظ السابق لبنك باكستان المركزي ياسين أنور الذي انتهت إدارته للبنك المركزي بنهاية 2013.
وقال أنور إن حوالي 9 مليارات دولار حُولت خارج باكستان في 2013، ولا توجد أرقام رسمية معلنة عن التحويلات إلى الخارج عبر الحسابات المفتوحة بالدولار الأمريكي، والتي يغطيها قانون حماية الإصلاحات الاقتصادية لعام 1992، وفقا لموقع إكسبرس تريبيون الباكستاني.
ووفرت المادتان الخامسة والتاسعة من قانون حماية الإصلاحات الاقتصادية لعام 1992 مع المادة 111 الخاصة بقانون الضرائب غطاء قانونيا لتحويل الأموال بالدولار إلى خارج البلاد.
وينص القانون الصادر يوليو عام 1992 على توفير بيئة اقتصادية تضمن حرية الادخار والاستثمار وتحقق قدر أكبر من الثقة في مؤسسات الدولة، وتضمن استمرارية العمل بسياسات الاقتصاد الحر. ، وفقا لنص القانون.
وكانت الدولة قبل تمرير قانون حماية الإصلاحات الاقتصادية تفرض قيودا على كل تعاملات العملة الأجنبية وتداولاتها في الداخل والخارج.
لكن باكستان، بعد صدور القانون، بدأت في تخفيف القيود المفروضة على أنشطة الاستثمار، والتعاملات البنكية، وتمويل المشروعات، واستبدال العملة، ونظم السداد، وامتلاك العملة الأجنبية وتحويلها.
ويضمن القانون الباكستاني، في الفقرة الخامسة من مادته 111، حماية الحسابات البنكية المفتوحة بالدولار من أي تحقيق تجريه إدارة ضريبة الدخل الباكستانية حول مصدر التمويل الموجود في الحساب بالدولار الأمريكي.
كما تعفي نفس الفقرة الحسابات بالدولار في البنوك الباكستانية من ضريبة الثروات، وضريبة الدخل، والنسبة الإجبارية الخاصة بأداء زكاة المال.
وأدخل الرئيس الباكستاني محمد رفيق تعديلات على القانون عام 1999 يتضمن رفع الحصانة عن حسابات العملة الأجنبية، مايسمح بالتحقيق في مصدر الأموال الموجودة فيها بمعرفة إدارة ضريبة الدخل الباكستانية.
لكن الرئيس العسكري برفيز مشرف أصدر مرسوما يتضمن منح الحسابات المفتوحة بالدولار في البنوك الباكستانة حماية كاملة من جميع أشكال التحقيقات في مصادرها.
ومنذ ذلك الحين، لا زالت الحسابات البنكية بالدولار تتمتع بحصانة كاملة ضد التحقيق في مصدرها، ما جعلها منصة يتم عبرها غسل الأموال، وفقا لتقارير أشارت إلى أن ثلث إجمالي التحويلات المالية إلى خارج البلاد البالغ 19 مليار دولار يأتي من خلال أنشطة غسل أموال تحت مظلة الفقرة الرابعة من المادة 111 من قانون ضريبة الدخل.