بوادر لتحول الاقتصاد الكوري الشمالي إلى السوق الحر

لوسيل

ترجمة - مروة تركي

أظهرت كوريا الشمالية، من خلال الإعلانات والملصقات الخفية والتي تتزايد بشكل مستمر في الوقت ذاته، على القبول بحدوث تحول وتطور في اقتصاد البلاد والاتجاه نحو مزيد من الانفتاح على السوق الحر.
وطبقا لما ذكرته صحيفة كريستيان ساينس مونيتور تعد الإعلانات والملصقات من المحرمات في الأماكن العامة باستثناء صور وشعارات ملونة كبيرة تعزز أيديولوجية النظام السياسي في كوريا الشمالية، ولكن في الآونة الأخيرة أظهرت كوريا الشمالية أسلوبا جديدا يتسم بالتغير المفاجئ وانتشرت ملصقات الإعلانات في الكثير من الأماكن في المجتمع الاشتراكي الذي يبدو أنه قد اتجه بوضوح نحو ثقافة المكافحة.
يذكر أن الصين وفيتنام أيضا في البداية لم تريدان إحداث تغيير في النظام الاقتصادي ككل في المقام الأول، حتى في التسعينيات عندما تحدث الاقتصاديون الصينيون عن إعطاء دور ثانوي وتكميلي للقطاع غير الحكومي، ولكن التجارب الناجحة أدت إلى ظهور نهج التقدم التدريجي الذي أصبح الآن بدايات التحول التدريجي في تلك الدول، لذلك هناك مجال للتفاؤل بشأن كوريا الشمالية.
تلك التجارب تشير إلى بعض النجاح في أوساط النخبة السياسية، ففي ظل حكم كيم جونج أون أصبح للأطفال من الطبقة العليا مكان يمكنهم فيه شراء العديد من مظاهر الحياة للشباب في الغرب، وكما يؤكد البعض أن أبناء النخبة السياسية في كوريا الشمالية أصبح لديهم الدخل المتاح للرؤية والتعلم، فتقوم شبكات صغيرة من المحلات التجارية بالتطوير لخدمة تلك الرغبة، والتي تتراوح بين أماكن الاحتفالات إلى منتجعات للتزلج المبنية بأوامر من رئيس البلاد.
وعلى الرغم من أن الإعلان يختلف بوضوح مع الاقتصاد الاشتراكي، فلا يكون للعمال أي حافز لجذب العملاء نحو منتج معين، بدأت حكومة كوريا الشمالية في الاهتمام بدور الإعلان في اقتصادها.