تحت رعاية سعادة السيد عبدالله بن حمد بن عبدالله العطية، وزير البلدية، انطلقت اليوم الأربعاء فعاليات النسخة الخامسة من مؤتمر ومعرض إعادة التدوير والاستدامة 2025، التي تستمر على مدى يومين في فندق رافلز بالدوحة تحت شعار نحو ثروة مستدامة ، وذلك بمشاركة واسعة من المؤسسات الحكومية وشبه الحكومية وشركات القطاع الخاص، والمصانع المحلية والعديد من الجهات والشركات العالمية، إضافة إلى نخبة من الخبراء والمتخصصين في مجال إدارة ومعالجة النفايات.
حضر الافتتاح عددٌ من أصحاب السعادة الوزراء ووكلاء الوزارات والوكلاء المساعدين لعدد من الوزارات والجهات الحكومية.
أكد سعادة وزير البلدية أن المؤتمر يمثل منصة وطنية ودولية رائدة لتبادل التجارب والخبرات، ويجسد التزام وزارة البلدية بترجمة رؤية قطر الوطنية 2030 إلى مشاريع واقعية تعزز الاقتصاد الدائري، وتدعم جودة الحياة من خلال منظومة متكاملة لإدارة النفايات.
وتحدث سعادته خلال كلمته الافتتاحية عن أبرز الإنجازات المحققة خلال عام 2024، حيث تم استقبال أكثر من 835 ألف طن من النفايات بمحطات الترحيل، نتج عنها أكثر من 40 ألف ميغاواط/ساعة من الطاقة، و27 ألف طن من السماد العضوي، و277 ألف طن من المواد القابلة لإعادة التدوير، إلى جانب تخصيص 51 قطعة أرض نوعية بمنطقة العفجة، وطرح 30 فرصة استثمارية بالتعاون مع وزارة التجارة والصناعة، وتزويد القطاع الخاص بأكثر من 28 ألف طن من المواد المفروزة مجانًا، دعمًا للاقتصاد الدائري. كما أشار إلى إطلاق مبادرات نوعية ضمن برنامج صفر نفايات ، شملت إنشاء مطمر هندسي حديث، وتأهيل المطامر القديمة، وتشغيل محطة فرز متطورة في الخور، إضافة إلى مشاريع التحول الرقمي التي طورت نظام القيادة الموحد وتتبع المركبات وإصدار تصاريح التخلص من النفايات إلكترونيًا بشكل فوري.
وأكد سعادة الوزير أن شعار المؤتمر نحو ثروة مستدامة يعكس قناعة راسخة بأن النفايات تمثل فرصة اقتصادية واعدة ومصدرًا مهمًا للتنمية المستدامة، مشيرًا إلى أن ما سيتم طرحه من رؤى وتجارب وشراكات سيسهم في
تعزيز ثقافة الاستدامة وتقديم حلول عملية قابلة للتطبيق. كما عبّر عن شكره وتقديره لجميع المشاركين والرعاة والداعمين، متمنيًا للمؤتمر النجاح.
ويستضيف المؤتمر بنسخته الحالية 11 جلسة حوارية و 35 متحدثًا من مختلف دول العالم، ويشهد مشاركة نخبة من كبار المسؤولين بدولة قطر، فضلًا عن عددٍ من الخبراء والمتخصصين وممثلي الشركات والمؤسسات العاملة في قطاع إدارة وتدوير النفايات.
ويركّز اليوم الأول للمؤتمر على مناقشة موضوعات رئيسية تشمل مشروعات معالجة النفايات واستعراض أحدث الحلول المبتكرة في مجالات المعالجة وإعادة التدوير، مع إلقاء الضوء على الأثر المباشر لهذه الحلول في دعم الاقتصاد الدائري. كما تتناول الجلسات الممارسات القانونية في منظومة إدارة النفايات، وآليات الشراكة الفاعلة بين القطاعين العام والخاص، والنماذج الناجحة للتعاون بين الشركات ومصانع إعادة التدوير. وسيتناول اليوم الثاني دور التعليم والبحث العلمي بمجال إعادة التدوير، ودور المدن المستدامة في منظومة إدارة النفايات بالإضافة للاقتصاد الدائري.
ويخصص المؤتمر أيضًا جلسات مخصّصة لمناقشة دور صنّاع المحتوى ومؤثري وسائل التواصل الاجتماعي في تعزيز الوعي المجتمعي بقضايا الاستدامة، خاصة في مجال إعادة التدوير، ومدى تأثير المحتوى الإبداعي والجذاب الذي يقدمه المؤثرون في توجيه سلوك الأفراد ونشر ثقافة إعادة التدوير، بما يسهم في ترسيخ مفاهيم الاستدامة ودعم الجهود الوطنية لبناء مستقبل مزدهر.
وفي السياق نفسه، يصاحب المؤتمرَ معرضٌ متخصصٌ، يستقبل أكثر من 40 جهة عارضة، من بينها وزارة البلدية وعددٍ من المؤسسات الحكومية، ورعاة النسخة الحالية، إضافةً إلى شركات ومصانع من القطاع الخاص، وأصحاب المبادرات المرتبطة بإعادة التدوير وفرز النفايات. ويعرض جناح وزارة البلدية في المعرض أهم إنجازات الوزارة في هذا المجال، إلى جانب فيديوهات توعوية لتشجيع الأفراد والشركات على تقليل النفايات واستخدام المواد المعاد تدويرها.
وتهدف النسخة الحالية للمؤتمر والمعرض إلى استعراض أحدث التقنيات والممارسات المبتكرة في مجال معالجة النفايات، وتعزيز مبادئ التحول الى الاقتصاد الدائري، بالإضافة إلى استكشاف أهمية دعم استخدام المواد المعاد تدويرها في مختلف القطاعات بالدولة بما يرسخ مفاهيم الإنتاج والاستهلاك المسؤول، ويعزز من مرونة الاقتصاد الوطني، وتشجيع الشراكات والممارسات المستدامة بين القطاع العام والخاص لتطوير وتنفيذ مبادرات إعادة التدوير والاستدامة، بما يسهم في تحقيق أهداف استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة.
تجدر الإشارة إلى أن تنظيم مؤتمر ومعرض إعادة التدوير والاستدامة سنويًا يتماشى مع أهداف استراتيجية وزارة البلدية، ورؤية قطر الوطنية 2030، ويعتبر تتويجًا لنجاحات النسخ السابقة، وتأكيدًا على جهود وزارة البلدية الرامية إلى تعزيز إعادة التدوير وتشجيع الممارسات المستدامة. كما تأتي النسخة الخامسة في إطار التزام وزارة البلدية بتعزيز قضايا إعادة التدوير وتوفير حلول مستدامة. وتعكس الاهتمام الكبير الذي تُوليه الدولة لتعزيز الممارسات المسؤولة في إطار سعيها لبناء مستقبل مزدهر ومستدام يُلبّي تطلعات الأجيال القادمة.