اتجهت الشركات في منطقه اليورو لخفض توقعاتها بشان وتيرة النمو في المستقبل وفقا لمسح اجري علي العديد من المديرين التنفيذيين وتمت مراقبته عن كثب بعد تزايد المخاوف من نشوب حرب تجارية عالمية والتي قد تلقي بظلالها بشكل كبير على قطاع التصنيع.
ووفقا لما ذكرته صحيفة فاينانشيال تايمز أظهرت القراءة السريعة لمؤشر مديري المشتريات لشهر أغسطس دلائل علي ان النشاط الحالي والعمالة ومقاييس السعر لمنطقة اليورو لازالت مرتفعه في الوقت الحالي
علي الرغم من ذلك تراجعت توقعات الشركات للنمو المستقبلي إلى أدنى مستوياتها منذ ما يقرب من عامين في حين وصلت توقعات الشركات الصناعية الي أدنى مستوياتها. وبرغم ذلك شهد مؤشر القراءة الرئيسي ارتفاعا بشكل عام من 54.3 في يوليو إلى 54.4 في أغسطس مما يشير إلى ارتفاع نمو الإنتاج ومع ذلك يمثل ذلك الرقم ثالث أضعف مستوياته منذ يناير 2017.وكان الخبراء الاقتصاديون يتوقعون تحقيق ارتفاعًا ليصل إلى 55 .
ويشير تحليل البيانات السابقة إلى أن الطلب بحاجة إلى تحقيق مزيد من الانتعاش للحفاظ على الإنتاج الحالي ونمو العمالة خلال الأشهر القادمة. ولكن يبدو أن المخاطر في طريقها إلى الاتجاه الهبوطي وفقا لما اكده كريس ويليامسون كبير الخبراء الاقتصاديين في مجموعه اي اتش اس ماركيت مشيرا الي إن اللوم يقع على عاتق المخاوف السياسيه واضطراب الاوضاع وارتفاع الأسعار والتباطؤ في نمو الذي شوهد خلال الفترة الماضيه
وعلي راس تلك الأسباب كانت المخاوف بشان نشوب حرب تجارية عالمية والتي عززتها أزمة الصادرات والتي تلقي بظلالها بشكل كبير على الشركات المصنعة. وأشار ويليامسون إلى أن قطاع التصنيع يبدو الأكثر عرضة للتباطؤ الذي من المتوقع ان تقوده التجارة خلال الأشهر المقبلة ولتلك الاسباب فان الآمال تتعلق في الوقت الحالي على قطاع خدمات قوي يساعد على دفع النمو الاقتصادي خلال الانتقال إلى تلك الفترة العصيبه لكن هنا التفاؤل انخفض كذلك ليصل إلى أدنى مستوياته منذ ما يقرب من عامين.