الذهب يستقر بعد مكاسب 4 أيام مع ترقب تحركات الخزانة الأميركية

لوسيل

لوسيل - وكالات

استقر الذهب بعد موجة صعود استمرت أربعة أيام، أشعلها تدخل مفاجئ في سوق السندات أعاد إحياء المخاوف بشأن السياسة المالية الأميركية وضعف الدولار.

تراجع المعدن النفيس بشكل طفيف وسط تداولات متقلبة، بعدما قفز في وقت سابق بنسبة 1% إلى قرابة 4700 دولار للأونصة، وهو أعلى مستوى له خلال التعاملات منذ منتصف مايو. وارتفع الذهب بنحو 7% خلال الأسبوع الماضي، بعدما كثفت وزارة الخزانة الأميركية عمليات إعادة شراء الديون الحكومية طويلة الأجل.وفقا لبلومبرغ

وجددت الجهود الأخيرة للسيطرة على تكلفة الديون الأميركية مخاوف المستثمرين بشأن ارتفاع تكاليف الاقتراض، وفرضت ضغوطاً هبوطية على الدولار، ما يجعل الذهب المسعّر بالعملة الأميركية أرخص بالنسبة إلى العديد من المشترين، ويشير إلى عودة ما يُعرف بتجارة خفض قيمة العملة التي دفعت موجة الصعود القوية للذهب العام الماضي.

وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت إنه مستعد لتوسيع عمليات إعادة شراء الديون الأعلى تكلفة، لكنه امتنع عن تقديم أي إشارات إضافية يوم الإثنين.

وسيتطلع المستثمرون أيضاً إلى كيفن وارش لتوضيح رؤيته بشأن كيفية استجابة الاحتياطي الفيدرالي للتضخم العنيد، عندما يتحدث رئيس البنك المركزي يوم الجمعة في التجمع السنوي في جاكسون هول.

وقالت تشارو تشانانا، كبيرة استراتيجيي الاستثمار لدى ساكسو ماركتس ، إن التحركات الأخيرة للذهب تبدو كمرحلة استقرار بعد موجة صعود قوية للغاية . وأضافت أن المتعاملين ربما يعيدون أيضاً بناء مراكزهم تحسباً للمخاطر المحتملة الناجمة عن خطاب وارش في وقت لاحق من هذا الأسبوع.

وقال جورج إفستاثوبولوس، مدير محفظة لدى فيديليتي هولدينغز (Fidelity Holdings Ltd)، لـ بلومبرغ نيوز الإثنين، إنه ضاعف حيازات صندوقه من الذهب خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، مشيراً إلى حالة عدم اليقين بشأن سياسة الاحتياطي الفيدرالي بوصفها محفزاً.

وأضاف أنه بدأ موجة التراكم الأخيرة بعد انسحاب المستثمرين من سندات الخزانة طويلة الأجل الذي أعقب اجتماع الاحتياطي الفيدرالي في يوليو، عندما أبقى البنك المركزي أسعار الفائدة من دون تغيير.

صعود الذهب يجذب المستثمرين

أدى الانتعاش الملحوظ للذهب إلى دفع المعدن فوق المتوسط المتحرك المهم لـ200 يوم، الذي غالباً ما يُنظر إليه باعتباره إشارة فنية إيجابية.

وفي مؤشر على اتساع مشاركة المستثمرين، أضافت الصناديق المتداولة في البورصة المدعومة بالذهب والتي تتبعّها بلومبرغ أكثر من 28 طناً الأسبوع الماضي، وهي أكبر كمية منذ يناير.

كما يشير ارتفاع انحراف خيارات الشراء عند دلتا 25 لأكبر صندوق متداول للذهب -وهو مقياس للطلب على خيارات الشراء خارج نطاق السعر مقارنة بخيارات البيع- إلى أن المستثمرين أصبحوا أكثر تفاؤلاً بشأن المعدن ومستعدين لدفع تكلفة أعلى للاستفادة من احتمالات صعود الأسعار.

كما تخضع خصائص المعدن كملاذ آمن للاختبار بفعل تصاعد التوترات التجارية العالمية. وهددت الولايات المتحدة بعقوبات اقتصادية ضد أي دولة تتعامل تجارياً مع إيران، في إطار حملة لعزل إيران. كما ينزلق أكبر اقتصاد في العالم إلى حرب تجارية مع كندا بعدما انهارت المحادثات الأسبوع الماضي.

وفي غضون ذلك، رفع سيتي غروب مستهدفه للذهب خلال ثلاثة أشهر إلى 4800 دولار للأونصة. وكتب محللون من بينهم كيني هو في مذكرة أن الجولة الأخيرة من زخم المضاربات لديها مجال لمزيد من الارتفاع ، لكن الطلب الفعلي سيحتاج إلى اللحاق بالركب لكي تستمر موجة الصعود.

أحدث تحركات الأسعار

تراجع الذهب بنسبة 0.4% إلى 4632.75 دولار للأونصة عند الظهر بتوقيت سنغافورة. وانخفضت الفضة 1.5% إلى 67.93 دولار للأونصة.

كما تراجع البلاتين والبلاديوم، فيما لم يطرأ تغير يُذكر على مؤشر بلومبرغ الفوري للدولار، وهو مقياس للعملة الأميركية.