توقعت المحافظة على الربحية.. موديز:

الجهاز المصرفي في قطر يتمتع بنظرة مستقرة

لوسيل

أحمد فضلي

أبدت وكالة موديز للتصنيفات الائتمانية وعلاقات المستثمرين نظرة مستقرة تجاه الجهاز المصرفي في دولة قطر، بما يعكس التوقعات الإيجابية للجهاز المصرفي والمالي في الدولة، وذلك نتيجة لعدة عوامل، وفي مقدمتها تواصل عملية الإنفاق على البنية التحتية الأمر الذي يساهم في دفع النمو الاقتصادي، كما أنه يساهم في دعم الإقراض خلال الفترة القليلة المقبلة مع تواصل تنفيذ مشاريع البنية التحتية وتشييد العديد من المشاريع العملاقة.

وتوقعت وكالة موديز للتصنيفات الائتمانية وعلاقات المستثمرين أن تحافظ البنوك والمصارف الإسلامية القطرية على ربحيتها المسجلة خلال الفترات الماضية، بالإضافة إلى المحافظة على مستويات رأس المال، مع بقاء السيولة عند مستويات مستقرة على نطاق واسع، وأضافت الوكالة في تقريرها عن آفاق الجهاز المصرفي في دولة قطر أن الوضع المصرفي في الدولة لا يزال مستقرا، حيث إن الإنفاق المستمر على مشاريع البنية التحتية بالدولة سيؤدي إلى نمو اقتصادي خلال السنوات القليلة المقبلة بما سينعكس على دعم الإقراض من البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة وبما سيدعم الربحية التشغيلية للبنوك العاملة في الدولة.

كما أوضحت وكالة موديز للتصنيفات الائتمانية وعلاقات المستثمرين أن عائد البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة سيبقي على الأصول مستقرة على نطاق واسع عند حوالي 1.5% وذلك حتى العام المقبل. وتابعت الوكالة بالإشارة ضمن تقريرها إلى أنها تتوقع أن يكون الضغط على هوامش الفائدة معتدلاً لأن ضغوط السيولة قد خفت وعكس الاتجاه العالمي لارتفاع أسعار الفائدة. بالإضافة إلى ذلك، أعادت البنوك تسعير دفاتر القروض الخاصة بها بأسعار فائدة أعلى. سوف تستقر احتياجات مخصصات تغطية القروض، بالإضافة إلى أن البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة ستواصل خططها الإستراتيجية في سبيل احتواء التكاليف إلى الدخل لتصل بها إلى مستويات أقل مما عليه الآن بما يساهم في ارتفاع الربحية خلال الفترة المقبلة ويرفع من كفاءة الأداء التشغيلي.

وتطرق تقرير وكالة موديز للتصنيفات الائتمانية وعلاقات المستثمرين للاقتصاد الكلي لدولة قطر، والتنويه إلى ما حققه الاقتصاد القطري خلال الفترة الماضية من مستويات نمو جيدة، حيث ارتفع الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لدولة قطر بنسبة 2.1% وذلك خلال العام الجاري على أن يرتفع الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي إلى نحو 2.2% وذلك خلال العام المقبل، وتابعت الوكالة توضيح عوامل ذلك النمو من خلال الإشارة إلى أن النمو يعود بشكل أساسي إلى استمرار النمو المحقق في القطاع غير الهيدروكربوني في الاقتصاد القطري.

وكانت لوسيل انفردت بنشر خبر خاص تعلق بإعلان وكالة موديز للتصنيفات الائتمانية والاستشارات وخدمة المستثمرين مطلع الشهر الجاري عن انتهائها من المراجعة الدورية لمجموعة من المصدرين ومن ضمنهم دولة قطر، والتي تقوم بها من فترة إلى أخرى، حيث أوضحت وكالة موديز أن تلك المراجعات تشمل تصنيفات السندات السيادية والتي تم نشرها في شهر نوفمبر من العام الماضي، بناء على مراجعات أجرتها الوكالة خلال الفترات المخصصة للمراجعات الدورية.

وتطرقت وكالة موديز ضمن تقريرها حينها إلى الوضع الاقتصادي لدولة قطر، حيث أوضحت الوكالة أن الوضع الائتماني لدولة قطر يدعمه تصنيف ائتماني سيادي عند مستوى Aa3 نتيجة لما تتمتع به دولة قطر من مقومات اقتصادية عالية الجودة ومنها قوة وصلابة العديد من القطاعات الاقتصادية عالية الكفاءة والتشغيل إلى جانب ما تتمتع به الدولة من ملاءة مالية قوية بالإضافة إلى الجهاز المصرفي القطري الذي أثبت فعالية كبيرة خلال السنوات القليلة الماضية، مضيفة أن الاقتصاد القطري يتمتع بعدة مميزات أخرى ومنها الديناميكية بالإضافة إلى التنافسية رغم أن جانبا كبيرا من الاقتصاد القطري يعول على الإيرادات المتأتية من القطاع الهيدروكربوني. كما نوهت وكالة موديز إلى ما تتمتع به دولة قطر من حوكمة رشيدة أظهرت فاعلية سياسية خلال الأزمة، يقابلها تقلبات التضخم المرتفعة.

وأشارت وكالة موديز للتصنيفات الائتمانية والاستشارات وخدمة المستثمرين إلى القوة المالية العالية جدا التي تتمتع بها دولة قطر، حيث قالت وكالة موديز إن الاحتياطيات المالية الحكومية تظل كبيرة جدا، كما أن دولة قطر قادرة إجمالا على تحمل الديون العامة سواء المصدرة على المستوى المحلي أو على المستوى الدولي نتيجة للفوائض المالية التي تستحوذ عليها الدولة سواء بشكل مباشر من خلال الأجهزة الحكومية على غرار وزارة المالية أو قطر للبترول أو من خلال جهاز قطر للاستثمار الذي يعمل على تنويع استثماراته في العديد من الدول والأسواق المتقدمة بما يحقق إيرادات إضافية خلال الفترة المقبلة.

وقالت وكالة موديز إن المراجعة لا تعني بالضرورة تعديلا للتنصيف السيادي أو القيام بمراجعة له، حيث لم يتضمن فريق المراجعة الحالي أي لجنة مختصة في تقييم التصنيفات الائتمانية السيادية.