أصدرت الهيئة العامة للتقاعد والتأمينات الاجتماعية تقريرها السنوي عن العام الماضي والذي يحتوي على أهم البيانات والمؤشرات الاحصائية للخاضعين لانظمة التقاعد والمعاشات، وكذلك أنشطة الهيئة كما في 31 ديسمبر 2020، حيث يعرض هذا التقرير أبرز الارقام للمشتركين المدنيين وأصحاب المعاشات والمستحقين واستثمارات صندوقي المعاشات المدني والعسكري خلال العام 2020.
الى ذلك، فقد استهل التقرير بكلمة سعادة السيد علي بن أحمد الكواري وزير المالية، والذي قال في كلمته الافتتاحية ان التقرير السنوي للهيئة والخاص بالعام 2020 يقدم عرضا كاملا لكافة المؤشرات والبيانات الخاصة بالهيئة المسجلة خلال العام الماضي، والذي كان عاما استثنئايا في ظل التحديات التي واجهها العالم بأسره بسبب تفشي جائحة فيروس كورونا المستجد والمعروف اختصارا بفيروس كوفيد 19 والتداعيات التي خلفتها جائحة فيروس كورونا على الصعيد العالمي والاقليمي، مشددا في ذات الاطار على نجاح دولة قطر وتميزها في مواجهة كافة التحديات المرتبطة بهذه الجائحة، وتابع سعادة السيد علي بن أحمد الكواري وزير المالية قائلا: يسرني أن أقدم لكم التقرير السنوي للهيئة العامة للتقاعد والتأمينات الاجتماعية لعام 2020، والذي كان عاما استثنائيا على جميع المستويات بسبب تداعيات وباء كورونا على كافة دول العالم، إلا أن الدولة استطاعت التصدي لهذه التحديات بفضل ما تم اتخاذه من إجراءات .
وقال سعادة السيد علي بن أحمد الكواري وزير المالية، ان التوجه في اطار تنفيذ سياسة التقطير استمرت خلال العام الماضي بكفاءة، وذلك بمد التغطية التأمينية لتشمل العاملين القطريين في القطاع الخاص بالدولة لتصبح عدد الجهات 134 جهة عمل في العام الماضي مسجلة نموا مقارنة بالعام قبل الماضي اي العام 2019، وتابع قائلا: خلال عام 2020 استمرت الهيئة العمل على سياسة التقطير، وذلك بمد التغطية التأمينية لتشمل العاملين القطريين في القطاع الخاص بالدولة، وذلك بموجب موافقة مجلس الوزراء على سريان قانون التقاعد على العاملين القطريين في عدد من هذه الجهات لتصبح 134 جهة عمل في عام 2020 بتطور نسبته 4.6% عن عام 2019. .
وفيما يتعلق بالجانب الاستثماري، فقد أوضح سعادة السيد علي بن أحمد الكواري وزير المالية انه على الرغم من التحديات التي خلفها العام الماضي الان الجانب الاستثماري والايرادات المتأتية منه عبر الصناديق الاستثمارية استمرت بالنمو والانتعاش بفضل حسن ادارة الاستثمارات عبر المحافظة على الاصول وتنميتها بأقل المخاطر، وتابع سعادته قائلا: ورغم ما شهده عام 2020 من ظروف صعبة على الاقتصاد العالمي وانخفاض أسعار النفط، إلا أنه تم تحقيق ارتفاع في صافي الايرادات الاستثمارية لصندوقي المعاشات بنسبة 8.23 % عن العام السابق، ويعود هذا إلى فاعلية إدارة الاستثمار ات في المحافظة على الأصول وتنميتها بأقل المخاطر. .
أما سعادة السيد تركي بن محمد الخاطر رئيس الهيئة العامة للتقاعد والتأمينات الاجتماعية، فقد قال في كلمته ضمن التقرير ان الهيئة العامة للتقاعد والتأمينات الاجتماعية على تطوير أنظمة التقاعد بأفضل الممارسات العاملية للمحافظة على استدامة الصناديق ولتوفير الحياة الكريمة للمتقاعدين، وذلك من خلال التنبؤات المستقبلية للمتغيرات الديموغرافية والمالية وتأثيراتها، حيث تم الانتهاء من التقييم الاكتواري لصناديق المعاشات لعامي 2018 و2019 والذي بناء على نتائجه يتم اتخاذ القرارات وبناء الاستراتيجيات لتطوير أنظمة التقاعد والمعاشات وفق معايير ومؤشرات التنمية الوطنية 2018-2022.
وشدد سعادة السيد تركي بن محمد الخاطر رئيس الهيئة العامة للتقاعد والتامينات الاجتماعية على ان الهيئة العامة للتقاعد تحرص داخليا على تطوير بيئة العمل من خلال إعداد أدلة تنظيم العمل المتعلقة بالدليل الشامل للنظام الاداري العام، ودليل وصف وتصنيف وترتيب الوظائف، بالاضافة إلى إتاحة الفرص لتحفيز الابداع والابتكار لدى الموظفين، حيث تم اعتماد سياسة خاصة بهذا الجانب.
الى ذلك، فقد اظهر التقرير ارتفاعا في عدد المشتركين النشطين المدنيين حيث بلغ 75103 مشتركين بارتفاعا قدره 1643 مشتركا مسجلا نسبة زيادة تساوي 2.2% عن العام قبل الماضي، حيث كان يقدر بـ 73460، كما كشف التقرير عن ان نسبة الاناث شكلت 55.8%، من إجمالي المشتركين النشطين وبفارق ضئيل عن نسبة الذكور والتي تقدر بـ 44.2%، وقد بلغ عدد الذكور في العام الماضي 33200 في حين بلغ عدد الاناث 41903، يعملون في 384 جهة عمل خاضعة لنظام التقاعد والتأمينات االجتماعية، ويتركز معظم المشتركين في القطاع الحكومي وبنسبة 8.81% كما في نهاية عام 2020، كما تبلغ نسبة جهات العمل الخاضعة بقرار مجلس الوزراء 34.9% وتمثل النسبة الكبرى من اجمالي قطاع العمل وتليها مباشرة الشركات القطرية المساهمة والتي تشكل نسبتها 33.3%. وقد بلغ عدد الجهات الحكومية في العام الماضي 78، في حين بلغ العدد بالنسبة لقرار مجلس الوزراء 134 جهة عمل وعدد الشركات المساهمة 128 جهة ومد الحماية التأمينية 44 جهة.
ويشار في ذات الاطار الى ان معظم المشتركين يعملون في الجهات الحكومية ويشكلون ما نسبته 81.8% بعدد 61406 مشتركين ويليهم المشتركون العاملون في الشركات المساهمة بنسبة 12.1% بعدد 9124 مشتركا، ومن ثم بقرار مجلس الوزراء بنسبة 6% وبعدد 4543 مشتركا، في حين يشكل المشتركون والعاملون في جهات العمل خارج الدولة لمد الحماية التأمينية اقل نسبة 0.04% بعدد 30.
كما قال التقرير ان عدد مواطني دولة قطر العاملين بدول مجلس التعاون والمشمولين بنظام مد الحماية التأمينية بلغ 30 مواطنا قطريا ويتركز معظمهم في القطاع الحكومي بنسبة 86.7%، في حين بلغ عدد مواطني دول مجلس التعاون العاملين بدولة قطر والمشمولين بنظام مد الحماية التأمينية 2338 مواطنا خليجيا، في ما وصل إجمالي عدد أصحاب المعاشات إلى 19395، حيث يبلغ عدد أصحاب المعاشات الاحياء 16493 صاحب معاش، مقابل 2902 صاحب معاش متوفى لديهم 8407 مستحقات، وقد بلغت قيمة المعاشات 5.8 مليار ريال قطري في عام 2020.
واستحوذت معاملات انهاء خدمة مشترك في العام الماضي على ما نسبته 84% بعدد 849 معاملة، بينما استحوذت المعاملات المالية على ما نسبته 16%، قد بلغ عدد معاملات بلوغ سن التقاعد 351 معاملة ومعاملات الاستقالة 336 معاملة. وبلغ اجمالي عدد المعاملات المالية 162 معاملة. ليكون الاجمالي 1011.
وشدد التقرير على ان اجمالي الاشتركات بنسبة 15% في تزايد مستمر خلال السنوات الماضية، حيث قفز من نحو 2.9 مليار ريال في العام 2016 ليصل الى نحو 3.56 مليار ريال في العام الماضي، وذلك نتيجة تزايد عدد المشتركين خلال السنوات السابقة وهو الوضع الطبيعي والآمن للمحافظة على استمرارية الصندوق وقد بلغت نسبة الزيادة لاجمالي الرواتب خلال العام الماضي 6% لتصل الى نحو 23.9 مليار ريال في حين بلغ متوسط الرواتب 25992 ريالا.
بلغ عدد مواطني دول مجلس التعاون العاملين بدولة قطر والمشمولين بنظام مد الحماية التأمينية 2338 مواطنا خليجيا يعملون في القطاعين الحكومي وغير الحكومي ويتركز معظمهم في القطاع الحكومي بنسبة 64.1% بعدد 1498 ومن ثم القطاع غير الحكومي بعدد 840، ويمثل العمانيون الغالبية العظمى من مجموع الخليجيين العاملين بالدولة بنسبة 44.8%.
وارتفع متوسط راتب المعاش في العام الماضي نحو 28535 ريالا بعدد 16493 صاحب معاش من الأحياء حسب حالة انتهاء الخدمة ومتوسط المعاش الشهري بنهاية العام الماضي. كما بلغ متوسط معاش المتوفين حسب حالة الوفاة بنهاية العام الماضي 17641 ريالا بعدد 2902، في حين بلغ عدد المستحقين حسب صلة القرابة ومتوسط المعاش نحو 8407 بمتوسط معاش يساوي 5793 ريالا.
وقال التقرير ان قيمة استثمارات صناديق المعاشات تبلغ 105.1 مليار ريال، حيث ان اغلب استثمارات الصناديق في داخل الدولة وتمثل نسبتها 99.3% من اجمالي المحفظة الاستثمارية للصناديق في حين تمثل الايرادات التأمينية ما نسبته نحو 47.8% مقابل 52.2% للايرادات الاستثمارية للصناديق من إجمالي إيرادات الصناديق في عام 2020.
وقد بلغ اجمالي المحفظة الاستثمارية داخل دولة قطر نحو 104.3 مليار ريال موزعة الى نحو 46.4 مليار ريال في شكل ودائع لدى البنوك وسندات وصكوك ونحو 6.6 مليار ريال في شكل صناديق استثمارية محلية ونحو 40.8 مليار ريال في شكل اسهم متداولة، ونحو 3.9 مليار ريال في شكل اسهم غير متداولة ونحو 6.4 مليار ريال في شكل عقارات وصناديق عقارية.
في المقابل، فقد بلغت قيمة المحفظة الاستثمارية خارج دولة قطر نحو 781.5 مليون ريال موزعة الى نحو 34.07 مليون ريال في شكل ودائع لدى البنوك وسندات وصكوك ونحو 82.9 مليون ريال في شكل صناديق استثمارية محلية ونحو 62.2 مليون ريال في شكل اسهم متداولة، ونحو 162.01 مليون ريال في شكل اسهم غير متداولة ونحو 318.9 مليون ريال في شكل صناديق الاسهم الخاصة ونحو 110.5 مليون ريال في شكل عقارات وصناديق عقارية، ونحو 10.93 مليون ريال في شكل صناديق تحوط.
الى ذلك، فقد بلغ اجمالي ايرادات الهيئة 9.6 مليار ريال العام الماضي مرتفعا من نحو 8.5 مليار ريال في العام قبل الماضي مسجلا نسبة نحو تساوي 12.9% وبزيادة تساوي نحو 1.09 مليار ريال. كما ارتفعت النفقات العام الماضي نحو 594.2 مليون ريال مقارنة بالعام قبل الماضي لتصل الى نحو 5.8 مليار ريال.