تخطط الحكومة الهولندية لتقليص أعداد قطعان ماشية الألبان بتكلفة تصل إلى 50 مليون يورو، في إطار العمل على إيجاد حل لأزمة المخصبات التي ضربت قطاع الألبان.
وتوصلت الأطراف المعنية بالأزمة إلى اتفاقية تقضي بالتقليل من أعداد رؤوس الماشية التي تنتج الألبان في هولندا، وفقا لمارتيجين فان دام رئيس لجنة الشؤون الاقتصادية بالبرلمان الهولندي، ووفقا لموقع إن يو الهولندي، وتتكون الاتفاقية من ثلاثة بنود أساسية، أولها التقليل من مكون الفوسفات في تركيبة أعلاف الماشية الخاصة بإنتاج الألبان.
ويأتي إنفاق الأموال المخصصة لتنفيذ الخطة في شكل حوافز للمزارعين من مربي ماشية إنتاج الألبان، ويحصل المزارعون الذين يتوقفون عن استخدام مكون الفوسفات في تركيبة أعلاف ماشية إنتاج الألبان على حافز مالي. وكلما كان التوقف عن استخدام الفوسفات مبكرا زاد الحافز المالي. كما تدعم الأموال معامل إنتاج الألبان بخصومات كبيرة على كميات الألبان التي تتسلمها من المزارعين في إطار الخطة نفسها.
وزادت مشتريات المزارعين من ماشية إنتاج الألبان إلى حدٍ كبيرٍ منذ وقف العمل بالحصة المحددة من المشتريات العام الماضي، وأدت زيادة أعداد قطعان ماشية الألبان إلى إنتاج كميات هائلة من الفوسفات، ما يجعل هولندا في موقف مخالف لما تنص عليه الاتفاقيات المبرمة مع الاتحاد الأوروبي، وهدد الاتحاد بالتدخل في صناعة الألبان الهولندية ما لم تتراجع مستويات الفوسفات المسنخدمة في تربية ماشية إنتاج الألبان.
وقال مارتيجين فان دام إن الأطراف المعنية في الحكومة والبرلمان وممثلين من قطاع الألبان الهولندي تمكنوا من التوصل إلى اتفاقية تستهدف التقليل من إنتاج الفوسفات.
وقسمت الخطة مبلغ 50 مليون يورو إلى قسمين، الأول هو 25 مليون يورو حوافز مالية للمزارعين ومصنعي الألبان للتقليل من إنتاج الفوسفات، بينما يودع القسم الثاني لدى البنوك ليكون ضمانا للشركات التي قد تنسحب من الاتفاقية.
وأظهر جميع المشاركين في الاتفاقية استعدادا لتنفيذ الإجراءات التي تنص عليها الاتفاقية، والتي من شأنها التقليل من مستويات استخدام الفوسفات، وتواجه الاتفاقية تحديا كبيرا وسط ارتفاع الطلب على الألبان الهولندية، ما قد يزيد من الحاجة إلى الزيادة في معدلات استخدام الفوسفات.