«البلدية والبيئة» تعلن حالة الطوارئ وتدعو إلى توخي الحيطة والحذر

أطقم إنقاذ لحماية الصيادين والمخيمين وملاك العزب والمزارع

لوسيل

صلاح بديوي

  • الأرصاد: أمطار رعدية متوقعة مصحوبة برياح قوية مفاجئة
  • مؤشرات عالمية: أمطار الموسم عالية جدا
  • أمطار كثيفة على خور قطر وسيول بالسعودية والبحرين والكويت
  • هيئة الأرصاد تتوجه بـ 9نصائح للمواطنين والمقيمين
  • 2.2 مليون متر مكعب من مياه الأمطار تضاف للخزان الجوفي سنويا

في وقت عمت فيه الفرحة سائر أنحاء الدولة لهطول الأمطار أمس الأول أعلنت وزارة البلدية والبيئة حالة طوارئ قصوى للحفاظ على أرواح المواطنين وممتلكاتهم، ووضع فريق عمل الطوارئ الذي شكلته الوزارة ضمن غرفة عمليات نفسه في حالة استنفار على مدار ساعات اليوم لمواجهة أي تداعيات سلبية ترشح لسقوط الأمطار. ويترأس الفريق محمد سيف طشال الهاجري - مدير بلدية الشيحانية، ويشارك فيه مديرو إدارات شؤون الخدمات بالبلديات وممثلون عن هيئة الأشغال العامة وإدارة الأعتدة الميكانيكية والمكتب الوطني للنقليات، وتم توزيع المهام بين الجهات المذكورة لاستقبال موسم الأمطار.

بينما نصحت هيئة الأرصاد القطرية المواطنين بالاستماع إلى رؤيتها حول تطورات سقوط الأمطار، توقع مؤشر ميتار صحار 2016 البريطاني لمراقبة التغيرات المناخية أمس خلايا رعدية ضخمة خلال الساعات القادمة في الجنوب الغربي من السعودية وشرق الإمارات وقطر ومناطق الحدود وعمان، وانحراف معدل الأمطار عن المعيار الطبيعي على شبه الجزيرة العربية، وسقوط كميات عالية على دول الخليج، وذكر مؤشر طقس الشرق الأوسط الكندي سقوط أمطار غزيرة جدا على دول المنطقة.

البلدية تحذر
وفي ذات السياق أهابت إدارة الأرصاد الجوية بالجميع ضرورة توخي الحيطة والحذر وتجنب ارتياد البحر خلال هذه الفترة، وانتشرت شرطة المسطحات المائية على كافة شواطئ الدولة الممتدة على طول الخليج وبحيراتها وأخوارها من أجل حماية أرواح الصيادين وتنظيم حركة الصيد، كما قال لـ لوسيل مبارك المهيزع صاحب مراكب صيد، بينما طالبت الوزارة جميع ملاك العزب والمزارع والمخيمات الشتوية بتوخي الحيطة والحذر نظراً للتطورات في الحالة الجوية التي تمر بها البلاد خلال الأيام القادمة.

ومن جهتها أكملت إدارة الحماية البيئية والمحميات والحياة الفطرية استعداداتها على مستوى كافة الوحدات البرية والبحرية لتقديم أي خدمة أو مساعدة لأصحاب العزب والمخيمات الشتوية وكافة رواد البر، بالإضافة إلى تلقي البلاغات عن أي مخالفات أو تعديات تقع على البيئة في كافة مناطق الدولة من خلال الاتصال بغرفه العمليات البيئية على الرقم 998.
وانتشرت فرق النظافة وتصريف المياه التابعة للبلدية على امتداد الدولة لضمان تخزين المياه ومنع تكون أي برك في الشوارع والميادين الرئيسية.

نصائح
ونشرت وزارة البلدية والبيئة قائمة بأرقام هواتف الطوارئ في مختلف أنحاء الدولة مشيرة إلى أن أمطار الخير تهل على مناطق مختلفة من الدولة وتذكِّر المواطنين بأرقام فرق طوارئ الأمطار بالبلديات. وأهابت إدارة الأرصاد الجوية في الدولة بالجميع ضرورة استقاء معلومات الطقس من مصدرها الرسمي دائما، وتنصح بعدم الأخذ بأي توقعات متداولة مجهولة المصدر، وأشارت لما يصاحب العواصف الجوية المتوقعة من تساقط حبات برد ورياح قوية السرعة أحيانا تؤدي لتساقط الغبار والتدني المفاجئ لمستوى الرؤية، وتوجهت بـ 9 نصائح من بينها تجنب البقاء في الخارج وإغلاق النوافذ أثناء قيادة السيارة للحماية من خطر الصواعق والابتعاد عن المياه المفتوحة قدر الإمكان والمغادرة إلى مكان آمن إن كانت السباحة بالخارج، وتجنب الوقوف بالمناطق المرتفعة أو على سطح المباني أو تحت الأشجار العالية وأعمدة الكهرباء، وفصل التيار الكهربائي عن الأجهزة المنزلية لحمايتها من مرور التيار الكهربائي حال مرور الصاعقة من خلال شبكة المنزل. هذا وتوقعت آخر الصور التي التقطتها رادارات هيئة الأرصاد القطرية رصد خلايا رعدية داخل البحر شرقاً، ومن المتوقع تشكل خلايا رعدية على مناطق متفرقة في البلاد خلال الساعات القادمة.

أمطار رعدية
وحسب آخر تحديثات نماذج التنبؤات القطرية والعالمية، كانت أمس بداية التأثير الفعلي لحالة عدم الاستقرار الناتجة عن امتداد منخفض جوي في طبقات الجو العليا، حيث تحولت الأجواء تدريجياً من غائمة جزئياً إلى غائمة مع فرص لأمطار متفرقة، وخلال الايام المقبلة، من المنتوقع أن تتحول إلى رعدية أحياناً على بعض المناطق، إلى جانب امتداد منخفض جوي في طبقات الجو العليا، حيث تتحول الأجواء تدريجياً من غائمة جزئياً إلى غائمة مع فرص لأمطار متفرقة قد تكون رعدية أحياناً على بعض المناطق، مصحوبة برياح شرقية - جنوبية شرقية من نشطة إلى قوية السرعة، وتتهيأ الفرصة لهطول أمطار على معظم البلاد بنسب متفاوتة الشدة، قد تكون رعدية وغزيرة أحياناً على بعض المناطق، وترتفع الأمواج داخل البحر لتتراوح ما بين 7 10 أقدام تصل إلى 13 قدما على بعض المناطق.

الأمطار بالمنطقة
خليجيا، هطلت الأمطار بغزارة فوق عدد من دول المنطقة ونشر هاشتاج السعودية على تويتر فيديو للسيول بالمملكة وكتب سائح ألماني يغرق في السيول، ومواطن ينقذه من الغرق . ونشر منصور المزروعي أستاذ الأرصاد والتغير المناخي رئيس قسم الأرصاد ومدير مركز التميز لأبحاث التغير بالسعودية وقطر والبحرين، خارطة للأمطار وعلق قائلا: خريطة أمطار أمس الخميس واليوم الجمعة بإذن الله وفيها من الخير الكثير على وسط وشرق السعودية وجنوب غرب ومكة وسواحلها الجنوبية وقطر والبحرين، المنطقة الشرقية، الدمام، الخبر، الظهران، الجبيل تشهد أمطارا متوسطة رعدية مساء اليوم وتكون أفضل للأجزاء الجنوبية الأحساء إلى جانب دولة قطر .
وبثت قناة الريان الفضائية فيديوهات لأمطار غزيرة قالت إنها بالخور تظهر بحيرات مياه بالصحراء.
وقال عيسى رمضان خبير الأرصاد الكويتي: أمطار رعدية وتكون لعافور أو ترنادو صغير في إحدى المناطق في قطر .

خزان المياه
أشار البنك الدولي في تقريره حول تقييم قطاع المياه في دول مجلس التعاون، إلى أن المورد الرئيسي للمياه الجوفية في قطر يأتي من سقوط الأمطار بالداخل ومن تدفق مياه خزان الدمام في المملكة العربية السعودية تحت سطح الأرض.
وتقدر كمية المياه المتدفقة بـ 2.2 مليون متر مكعب في السنة، ليصبح متوسط إجمالي موارد المياه الجوفية المتجددة حوالي 56 مليون متر مكعب بالسنة، وذلك يمثل بديلا احتياطيا لأنظمة مياه التحلية في حالة الطوارئ.
بيد أن هناك استخراجا مفرطا من تلك المياه لأنظمة الزراعة، وهو ما يتوجب على الدولة مواجهته حسب إيكاردا.
وفي محاولة من قبل الجهات المعنية لتعويض النقص في خزان المياه الجوفية قامت الدولة ممثلة في إدارة البحوث الزراعية والمائية بتنفيذ مشروع التغذية الطبيعية حيث تم تنفيذ 341 بئرا معظمها في المنطقة الشمالية، ومشروع دراسة التغذية الصناعية ومشروع الحفر الاستكشافي العميق إلى جانب مشروعات أخرى.
وحسب دراسات قطاع الزراعة تندرج دولة قطر ضمن المناخ الصحراوي، حيث تسقط فيها أمطار ضئيلة يصعب التنبؤ بهاً في المكان والزمان، نظراً لكثافتها المنخفضة التي يبلغ متوسطها نحو 76 ملم، وعلى الرغم من أهمية القطاع الزراعي في دولة قطر من حيث توفيره لبعض احتياجاتها من السلع إلا أنه يستهلك نحو 40% من إجمالي مصادر المياه المستخدمة في القطاعات الاقتصادية في دولة قطر، يمكن ترشيدها حال استخدام أدوات ري حديثة كما يرى الخبراء، وهو ما تعمل عليه الدولة ضمن إستراتيجية تحقيق الأمن الغذائي عام 2030.