دشن بنك قطر للتنمية برنامج إثمار بهدف دعم رواد الأعمال القطريين ودعم مشروعاتهم من خلال توفير برنامج تمويلي يعتمد على التشارك في رأس المال والمخاطر والأرباح، بما يحفز رواد الأعمال للبدء في مشروعاتهم ويزيد من كفاءة القطاع الخاص بما يسهم في زيادة التنوع الاقتصادي لدولة قطر.
وطبقاً لحسابات لوسيل من واقع تصريحات مسؤولين بالبنك فإن الحد الأدنى المستهدف للتمويل خلال العام الحالي يتجاوز 18 مليون ريال حيث يستهدف البنك 25 مشروعا كحد أدنى بمتوسط 750 ألف ريال تمويل لكل مشروع.
وقال الرئيس التنفيذي لبنك قطر للتنمية عبد العزيز بن ناصر آل خليفة: إن برنامج إثمار يعتبر الأول من نوعه في دولة قطر، ويأتي انطلاقاً من إستراتيجية بنك قطر للتنمية لحل إشكاليات ومعضلات تواجه الشركات الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال وحل معضلة الوصول للتمويل، عبر مبادرة الوصول لرأس المال بشكل الاستثمار المباشر بالشراكة المتغيرة مع رائد الأعمال القطري في فكرة المشروع.
وأضاف آل خليفة، خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد بمقر البنك: إن حجم الاستثمار لكل رائد أعمال يصل إلى مليون ريال بعد وصول الفكرة إلى مرحلة مقبولة من قبل البنك، بعد مراعاة وجود القيمة المضافة والابتكار والإبداع في المنتج أو الخدمة ويحقق برنامج إثمار مرونة كبيرة بالتعامل مع رواد الأعمال من حيث اختصار الروتينية للحصول على تمويل وكذلك المرونة الكبيرة للحصول على النصح والإرشاد الذي يتناسب مع رائد الأعمال القطري.
وأوضح أن التقدم للبرنامج عبر الموقع الإلكتروني أو التواصل مع إدارة الاستثمار واقتراح فكرة، ويقوم البنك بدراسة الفكرة ومدى تطبيقها ثم الاستثمار في الفكرة بشراكة متغيرة، وفي أول سنة أو سنتين يتم تقديم النصح والإرشاد والاجتماع مع رائد الأعمال كل 3 أو 6 شهور لمناقشة فكرته على أرض الواقع ومن ثم زيادة حجم الشركة أو تحويلها إلى شراكة بعد المدة المتفق عليها.
وحول ما يتميز به إثمار عن المنتجات التي أطلقها البنك سابقاً أكد آل خليفة أن السابقة تغطي فئة معينة كالشركات التي تعمل في السوق فترة تتجاوز 3 سنوات أما إثمار فيستهدف دعم أفكار رواد الأعمال التي لم تنشأ بعد.
مشاركة المخاطرة
وقال المدير التنفيذي للاستثمار في البنك محمد مبارك الخاطر: إن الهدف من برنامج إثمار هو تشجيع رواد الأعمال على المخاطرة فالبنك يشارك في مخاطر إنشاء الفكرة وأخذها إلى أرض الواقع وفي حال نجاح الفكرة يتاح للعميل طلب تمويل إضافي، وبعد مدة معينة تتراوح ما بين سنتين إلى ثلاث سنوات يحق للبنك تحويل مبلغ التمويل إلى أسهم في الشركة وذلك بناء على التقييم السوقي للشركة. وأكد الخاطر أن توقيع العقد بين البنك والعميل عبارة عن موافقة على الاستثمار وبدء تمويل المشروع.
ورداً على سؤال لوسيل بخصوص حجم التمويلات المتوقعة قال رئيس قسم الإقراض المباشر وتمويل الأعمال في البنك إبراهيم محمد الحسن: إن ذلك سيتحدد بناء على حجم السوق وتطلباته نستهدف تمويل 25 عميلا خلال العام الحالي كحد أدنى وبمتوسط 750 ألف ريال، مشيراً إلى أن العدد قابل للزيادة في حال وجود إقبال كبير من جانب أفكار لمشروعات مميزة.
وفي هذا الصدد قال آل خليفة: ليس هناك سقف أعلى لإجمالي تمويلات المشروعات، ففي هذا البرنامج البنك سوف يقوم بتلبية كل الطلبات التي ستقدم له في حال استيفائها للشروط والمتطلبات.
وخلال تصريحات لـ لوسيل عقب المؤتمر أوضح إبراهيم الحسن: إنه في حال تحول البنك إلى شريك في المشروع سيحصل على 49% كحد أقصى من الأرباح أياً كانت نسبة مساهمته طبقاً لتقييم الشركة، مشيراً إلى أن أول عام أو عامين عادة ما تكون الشركات في مرحلة التأسيس وغير جاهزة حيث يجري تأسيس فريق العمل والبنك يساهم في تكاليف الشركة بنسبة تصل إلى 90%، ويجب أن يتحمل رائد الأعمال 10% من التكاليف.
وأوضح أنه في حال انقضاء عامين وكانت الشركة غير جاهزة أيضاً يمكن تمديد المدة سنة أخرى أو سنتين وفي مرحلة التأسيس لن يكون البنك شريكاً فعلياً، ولن يتقاضى أي فوائد على التمويل وبعد جاهزية الشركة سيتم تحويل المشاركة إلى أسهم وسنكون شركاء في الربح والخسارة قبلها، مشيراً إلى أن البرنامج استثمار رأس مالي ولا يتم إضافة أي فوائد على العميل.