اللجنة الوطنية تحتفي باليوم الدولي للتعليم

لوسيل

الدوحة - قنا

احتفلت اللجنة الوطنية القطرية للتربية والثقافة والعلوم باليوم الدولي للتعليم تحت عنوان التعلم من أجل الناس والكوكب والرخاء والسلام ، بمشاركة عدد من المدارس القطرية المنتسبة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة اليونسكو وبعض الجهات المعنية بالدولة.

وقالت الدكتورة حمدة حسن السليطي الأمين العام للجنة الوطنية القطرية للتربية والثقافة والعلوم، في كلمة لها، إن الاحتفال باليوم الدولي للتعليم يعد تجسيدا لأهميته في حياة الجميع، مشيرة إلى أن الإسلام هو أول من نادى بالتعليم في رسالته السامية.

وأضافت أن التعليم ساهم في تقدم المجتمعات وتطورها، فلا يمكن إصلاح أي مجتمع، وجعله أكثر تحضرا وتقدما، إلا من خلال التعليم، مبينة أن الأفراد المتعلمين لديهم القدرة والوعي الكافي في اكتساب العديد من فرص العمل والتجارب التي تجعلهم أكثر قدرة على تحقيق نمو اقتصادي مستدام، وقابل للاستمرار والتطور في الحاضر والمستقبل.

وأكدت الدكتورة حمدة السليطي أن دولة قطر أدركت أن التعليم أمر ضروري في دفع عجلة التنمية في البلاد، وأحد أهم القوى التي تحقق رؤيتها الوطنية 2030، وأهداف خطة التنمية المستدامة العالمية، فعمدت إلى مواصلة دمجها ومؤامتها مع الإستراتيجيات الوطنية للتعليم والتدريب، وذلك لإعداد وتأهيل مواطنيها للتعامل مع التحديات المستقبلية التي تنتظرهم، وللمضي قدما نحو تعليم جيد وشامل قادر على تفهم ممارسة الاستدامة على نطاق أوسع وأعمق.

كما وفرت الدولة البيئة والمناخ التربوي لتأسيس وافتتاح العديد من مؤسسات التعليم العالي التي تطبق التدريس وتجري البحوث لتساهم بذلك في حلول للاستدامة، وتوفير القوى العاملة الماهرة التي تعمل على تطوير اقتصاديات قائمة على المعرفة، لافتة إلى أن قطر لم تتوان في تقديم كافة أوجه الدعم للمعلمين والطلبة سنويا، وتخصيص الجوائز للمتميزين من الطلبة والمدارس والمعلمين، كما لم تنس واجبها الإنساني تجاه المجتمع الدولي، فتعاونت مع منظمة اليونسكو لتوفير التعليم الجيد لملايين الأطفال في جميع أنحاء العالم ممن فقدوا حقهم في التعليم بسبب النزاعات والحروب والكوارث الطبيعية والفقر، فضلا عن تعاونها مع العديد من البرامج مثل التعليم للجميع وغيرها من تلك الداعمة للتنمية المستدامة.

من ناحيتها، قالت السيدة حصة الدوسري استشارية المنظمات الدولية ورئيس قسم اليونسكو باللجنة الوطنية، إن الاحتفال باليوم الدولي للتعليم جاء متناغما مع خطة التنمية المستدامة 2030، لتجسيد دور أهمية التعليم في تحقيق أهداف هذه الخطة السابعة عشرة، ونوهت بأن التعليم وهو المعني بالهدف الرابع يساهم بدور فاعل في كافة المجالات المتعلقة بالتنمية المستدامة من صحة وبيئة وزراعة وصناعة وتنمية بشرية وغيرها من مجالات الحياة ما جعله محط اهتمام الدول والمنظمات الدولية والإقليمية المتخصصة.

وأوضحت أن الاحتفال يؤكد أيضا حرص دولة قطر على توفير تعليم جيد وشامل لأبنائها وأبناء المقيمين، والمساهمة بجهد كبير مع منظمة اليونسكو وغيرها من المنظمات المتخصصة في توفير فرص التعليم الجيد لملايين الأطفال حول العالم.

وألقى السيد دانيلو باديلا أخصائي البرامج التعليمية بمكتب اليونسكو الإقليمي بالدوحة كلمة ركز خلالها على عدة محاور تتعلق بالتعليم وكوكب الأرض والتغير المناخي وتحقيق الازدهار والسلام.. ودعا الدول إلى تبني التعليم الجامع والشامل، الذي يؤدي إلى تحقيق تلك المحاور والسلام بين الشعوب.

وقدم السيد محمد الجناحي من مبادرة (علم لأجل قطر) عرضا للتعريف بالمؤسسة وإنجازاتها التعليمية، فيما استعرضت السيدة أروى مساعد من مؤسسة (التعليم فوق الجميع ) أبرز محطات وإنجازات المؤسسة.

وقد تم خلال الاحتفال أيضا استعراض بعض الخطط المستقبلية المشتركة بين اللجنة الوطنية وبلدية الوكرة في مجال التنمية المستدامة، بجانب مشاركات متميزة للمدارس المنتسبة لليونسكو بالدولة حول قطر ودورها الإنساني والتعليم والسلام ودور التعليم في تحقيق الرقي والتطور.

وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة قد أعلنت يوم 24 يناير من كل عام يوما دوليا للتعليم، احتفاء بالدور الذي يضطلع به التعليم في تحقيق السلام العالمي والتنمية المستدامة.