لم يعد سرا الحديث عن تصدر البحريني الشيخ سلمان بن إبراهيم والسويسري جاني إنفانتينو الترشيحات في انتخابات رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا المقررة اليوم الجمعة في زيوريخ السويسرية.
وتخطف هذه الانتخابات أنظار العالم في جميع أنحاء الكرة الأرضية، وليس متابعي كرة القدم فقط، لأن هذه المنظمة الكروية الأهم وقعت على خط الزلازل منذ أشهر ولا تزال.
وهناك ثلاثة مرشحان آخرين في الانتخابات هم الأردني الأمير علي بن الحسين والفرنسي جيروم شامباني والجنوب إفريقي طوكيو سيكسويل.
وينظر كثيرون إلى الانتخابات كنقطة انطلاق في درب الألف ميل لاستعادة هيبة الفيفا التي تلطخت كثيرا بالفساد في أسوأ فضيحة في تاريخه الذي يمتد لأكثر من قرن من الزمن.
وتبدو موازين القوى لتوزيع اصوات الجمعية العمومية واضحة الى حد ما مع اعلان معظم الاتحادات القارية توجهاتها لدعم مرشح معين وصبت معظمها ان لم يكن جميعهما في صالح الشيخ سلمان وإنفانتينو.
وبرغم أن التصويت سري ولا يلزم اي اتحاد وطني بالالتزام التام بقرار اتحاده القاري، فان التوجه العلني يعطي صورة واضحة عن شكل المنافسة اليوم.
وأعلن الاتحاد الأوروبي (53 صوتا) عن دعمه التام لمرشحه إنفانتينو، الذي زج به في المعركة في اليوم الأخير من باب الترشحيات.
وفضلا عن أوروبا أعلنت أمريكا الجنوبية (10 اصوات) أيضا دعمها لإينفانتينو، وتميل اتحادات كثيرة في منطقة الكونكاكاف لدعمه مثل أمريكا الوسطى (7 اصوات).
وركز إنفانتينو كما سائر المرشحين على الاصلاح والشفافية واعادة الهيبة الى الفيفا، وذهب بعيدا ايضا باطلاق وعود بتقديم مساعدات مالية تصل إلى 5 ملايين دولار لكل اتحاد في مدى اربع سنوات في حال انتخابه، ما عرضه الى انتقادات من مرشحين آخرين منهم الشيخ سلمان.
في المقابل، فأن الشيخ سلمان يحظى بدعم الاتحاد الآسيوي (46 صوتا) الذي يرأسه منذ 2013، ونال ايضا دعم الاتحاد الافريقي (54 صوتا) ما يجعله ينطلق من أرضية صلبة من الاصوات.
وأعرب المرشح البحريني عن تفاؤله وثقته بامكانية الفوز بالقول أنا متفائل ولدي الثقة بامكان الفوز برئاسة الفيفا .
وقبل أيام من التصويت، اوضح الشيخ سلمان في تصريح آخر تلقيت دعما كبيرا من كافة أرجاء العالم، وأنا سعيد بسير الحملة حتى الآن .
وتميز رئيس الاتحاد الاسيوي بطرح انشاء كيانين في الفيفا تماشيا مع الاصلاحات التي من المتوقع التصويت عليها اليوم أيضا.
على جانب أخر، تقدم الامير علي بطلب رسمي الى محكمة التحكيم الرياضي كاس لتأجيل انتخابات الرئاسة بسبب الخلاف على كيفية التصويت.
وكان الامير علي (39 عاما) طالب بإقامة حجرة اقتراع شفافة خلال الانتخابات لضمان الشفافية لكن لجنة الانتخابات رفضت طلبه.
وكان المرشح الاردني اوضح في مناسبات سابقة انه واثق تماما من الفوز بحال كان التصويت نزيها.
وخاض الامير علي الانتخابات الشهيرة في 29 مايو الماضي ضد بلاتر، وحصل على 73 صوتا من اصل 209 اصوات في الجولة الاولى، ثم اعلن انسحابه قبل انطلاق الجولة الثانية.
فيما لا يملك الفرنسي جيروم شامباني مساعد امين عام الفيفا سابقا لأعوام والمقرب من بلاتر او رجل الاعمال الجنوب افريقي الذي سجن مع الزعيم نيلسون مانديلا بسبب التمييز العنصري، فرصا حقيقية للمنافسة في الانتخابات.
وأغلب الظن ان احدهما (قد يكون سيكسويل ان لم ينسحب قبل موعد التصويت) سيخرج من الجولة الاولى للتصويت حيث من المتوقع ان يكون مجموع اصواته كعدد اصابع اليد، على ان يحصد الفرنسي ضعف اصواته، ولكن ذلك لن يساعده بشيء في الجولة الثانية.