تقرير QNB

أسعار النفط ضمن نطاق 55 و60 دولارًا بعد اتفاق أوبك

لوسيل

الدوحة - لوسيل

حدث تقرير QNB الأسبوعي توقعاته لأسعار النفط بعد توافر أول مجموعة من البيانات لشهر يناير التي تشير إلى مدى التزام الدول المنتجة باتفاق فيينا الذي يدعم ارتفاع الأسعار. وفي ظل التوقعات بزوال فائض المعروض من النفط من الأسواق العالمية في عام 2017، سيصبح المحدد الرئيسي للأسعار هو تكلفة المنتجين الهامشيين وهم في هذه الحالة شركات إنتاج النفط الصخري الأمريكية، وتقدر هذه التكلفة حاليًا بنحو 55 إلى 60 دولارا.
وذكر التقرير أنه وبناء على أحدث البيانات الصادرة عن أوبك والوكالة الدولية للطاقة، يبدو أن مدى الالتزام بالاتفاق كان مرتفعًا. وقد خفضت أوبك الإنتاج بمقدار 1.1 مليون برميل في اليوم مقارنة بالحد المستهدف للتخفيضات والذي يبلغ 1.2 مليون برميل في اليوم (نسبة الالتزام بالاتفاق تبلغ 93%)، وقد جاءت 0.6 مليون من هذه التخفيضات من المملكة العربية السعودية. ومن المتوقع أن تبلغ تخفيضات الإنتاج من خارج أوبك 0.3 مليون برميل في اليوم في وقت مبكر من عام 2017، مقارنة بالتخفيضات المستهدفة التي تبلغ 0.6 مليون برميل.
من أجل حساب ميزان العرض والطلب في أسواق النفط العالمية في 2017، سنفترض أن أوبك ستلتزم بنسبة 100% بحدود الإنتاج خلال النصف الأول من 2017. ونفترض أن الاتفاق لن يتم تمديده في يونيو المقبل وأن الإنتاج سيعود إلى مستويات ما قبل الاتفاق خلال النصف الثاني من العام. وذلك يعني زيادة بمتوسط 0.3 مليون برميل في اليوم في إنتاج أوبك في 2017 مقارنة بعام 2016. واستنادًا إلى بيانات الوكالة الدولية للطاقة، كان العرض يفوق الطلب في أسواق النفط العالمية بمقدار 0.4 مليون برميل في اليوم في المتوسط خلال 2016. ومن المتوقع أن ينمو الطلب بمقدار 1.4 مليون برميل في اليوم في 2017، مما من شأنه أن يزيل فائض المعروض تمامًا. غير أن ذلك سيقابَل جزئيًا بزيادة في المعروض من أوبك والنفط الصخري الأمريكي والمنتجين من خارج أوبك. وسيكون التأثير النهائي لذلك هو تحول سوق النفط من وضع يزيد فيه المعروض على الطلب إلى وضع يشهد فيه السوق نقصًا في المعروض بمقدار 0.25 مليون برميل في اليوم في 2017.
ورجح التقرير أن يؤدي ارتفاع الأسعار إلى عودة منتجي الهامش إلى السوق، مما سيؤدي إلى زيادة المعروض والحد من ارتفاع الأسعار. ويقدر متوسط السعر التعادلي للنفط الصخري الأمريكي بحوالي 55 دولارا للبرميل حاليًا. ورغم تراجعه المستمر منذ أبريل 2015، شهد الإنتاج الأمريكي زيادة ابتداءً من شهر نوفمبر 2016.
ومن المرجح أن يلعب التغير في السعر التعادلي للنفط الصخري الأمريكي دورًا مهمًا في تحديد أسعار النفط في 2017. فقد تراجع السعر التعادلي من 80 - 90 دولارا خلال السنوات القليلة الماضية إلى 55 - 60 دولارا في الوقت الراهن. كما تم تخفيض تكلفة الإنتاج، إلى جانب تراجع تكاليف اليد العاملة وخدمات أخرى مرتبطة بالنفط بفضل فائض الطاقة الإنتاجية في القطاع. وليس من الواضح ما إذا كانت العوامل المسببة لانخفاض التكلفة ستستمر في 2017.
وأشار التقرير في الختام إلى أن سعر تعادل النفط الصخري الأمريكي أصبح المحدد الرئيسي لأسعار النفط. ومن المتوقع أن يظل هذا السعر بين 55 و60 دولارا للبرميل، مما يُبقي أسعار النفط عند هذا المستوى في 2017.