نظمت وزارة البلدية بالتعاون مع سفارة الجمهورية الفرنسية لدى دولة قطر اليوم (الأربعاء)، ورشة العمل القطرية الفرنسية حول الاقتصاد الدائري وإدارة النفايات الصلبة تحت عنوان: الابتكار والتكنولوجيا ، بهدف تعزيز التعاون وتبادل الخبرات بين الجانبين بهذا المجال، والاستفادة من الخبرات الفرنسية في مجال تبنِّي الاقتصاد الدائري للحدّ من الإضرار بالبيئة والهدر في الطاقة وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
حضر الورشة سعادة السيد/ جان باتيست فافر، سفير الجمهورية الفرنسية لدى الدولة، والمهندس/ عبدالله أحمد الكراني وكيل الوزارة المساعد لشؤون الخدمات العامة، والمهندس/ حمد جاسم البحر مدير إدارة تدوير ومعالجة النفايات، وعدد من المسؤولين والمتخصصين في مجال إدارة ومعالجة النفايات والاقتصاد الدائري. كما شارك بالورشة عبر الاتصال المرئي عدد من الخبراء والمتخصصين الفرنسيين.
وفي كلمته الافتتاحية خلال الورشة، أكد المهندس عبدالله أحمد الكراني، وكيل الوزارة المساعد لشؤون الخدمات العامة، على أهمية هذه الفعالية التي تُعقد بالتزامن مع الاحتفال بيوم البيئة القطري لهذا العام تحت شعار: بيئتنا.. عطاء مستدام ، تأكيداً على أهمية حماية البيئة وإيجاد الحلول لضمان استدامتها، جاء التركيز على مفاهيم إعادة التدوير والاقتصاد الدائري، بما يسهم في تقليل النفايات، والحفاظ على الموارد الطبيعية، وتقليل آثار التغير المناخي التي تؤثر على البيئة، باعتبارها أحد الركائز الأساسية لرؤية قطر الوطنية 2030.
مشيراً أن هذه الورشة تعتبر منصة مهمة لتبادل الخبرات والمعرفة بين قطر وفرنسا في مجال البيئة المستدامة. وقال: يأتي انعقاد الورشة في ظل تحديات بيئية متزايدة تتطلب المزيد من الجهود لمواجهتها، إن هذه الورشة تمثل خطوة هامة نحو تعزيز التعاون بين قطر وفرنسا، خاصة في مجال الاقتصاد الدائري وإدارة النفايات الصلبة، وهو من المواضيع الأساسية ضمن استراتيجية وزارة البلدية 2023 -2030.
وأوضح أن قضايا البيئة وإدارة النفايات أصبحت محط اهتمام عالمي، لا سيما في منطقة الشرق الأوسط التي تواجه تأثيرات ملموسة من التغير المناخي، مما يستدعي البحث عن حلول مبتكرة مثل الاقتصاد الدائري التي تساهم في تقليل التلوث والحفاظ على الموارد الطبيعية.
وفي هذا السياق، سلط الضوء على جهود دولة قطر الرائدة في هذا المجال، مشيرًا إلى أن قطر تحت قيادة حكومتها الحكيمة تعد من الدول الرائدة في تبني مفهوم الاقتصاد الدائري، وذلك من خلال العديد من المبادرات المبتكرة مثل مركز مسيعيد لتحويل النفايات إلى طاقة، الذي يعد مثالاً على قدرة الدولة في استخدام التكنولوجيا الحديثة لتحويل التحديات البيئية إلى فرص اقتصادية وبيئية مستدامة.
وأضاف: إن إنشاء منطقة العفجة لصناعات التدوير في منطقة مسيعيد يشكل خطوة كبيرة نحو تحقيق الاستدامة، حيث تضم هذه المنطقة العديد من المصانع التي تعمل على معالجة أنواع متعددة من النفايات، بما في ذلك المعادن والإلكترونيات والبلاستيك والورق، مما يعزز من جهودنا نحو تحويل النفايات إلى موارد قابلة للاستخدام، تماشيًا مع استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة ورؤية قطر الوطنية 2030.
كما أشار إلى أن وزارة البلدية قد وضعت برنامجًا وطنيًا متكاملًا لإدارة النفايات، إضافة إلى حملة صفر نفايات التي تهدف إلى تغيير النظرة التقليدية تجاه النفايات وتعزيز مشاركة المجتمع في الجهود البيئية.
وأكد على أهمية هذا التعاون مع الشركاء الفرنسيين، قائلاً: إن هذه الورشة تمثل فرصة مثالية لتوطيد العلاقات وتعزيز التعاون بين المؤسسات الحكومية والخاصة في قطر وفرنسا، ونتطلع إلى مناقشات مثمرة ستمهد الطريق لمستقبل أكثر استدامة.
وفي الختام، تقدم المهندس عبدالله الكراني بالشكر لسعادة سفير جمهورية فرنسا على حضوره ودعمه، وأعرب عن تمنياته للجميع بورش عمل ناجحة تثمر عن نتائج إيجابية تساهم في تعزيز الاقتصاد الدائري في قطر والمنطقة بشكل عام.
وفي ذات السياق، قال سعادة السيد/ جان باتيست فافر سفير الجمهورية الفرنسية لدى دولة قطر: إنني أتقدم بخالص الشكر لشركائنا القطريين على التزامهم الحقيقي بتعزيز أنشطة إدارة النفايات. على وجه الخصوص، وعلى تنظيم هذه الورشة لتعزيز أواصر الصداقة والتعاون الفرنسي القطري .
مؤكدا أن إنتاج النفايات أمر لا مفر منه تقريبا في نظامنا الاقتصادي. ومع ذلك فالرسالة التي أود أن أنقلها اليوم هي أنه يمكننا جميعاً أن نلعب دورا فعّالا في خلق مستقبل أكثر استدامة من خلال الانتقال إلى الاقتصاد الدائري ولا يمكن تحقيق ذلك إلا من خلال شراكات قوية وفعالة مثل هذه التي تعرفها فرنسا وقطر.
وأعرب عن أمله في أن تكون هذه الورشة مفيدة لمشاركة تجربة المؤسسات العامة القطرية والفرنسية والشركات الخاصة في هذا المجال من خلال سلسلة من جلسات العمل المخصصة للاقتصاد الدائري وإدارة النفايات الصلبة. متمنيا نجاح الورشة من حيث تضافر جميع الجهود الحكومية والخاصة والمجتمعية لإدارة النفايات.
جدير بالذكر أن ورشة العمل تضمنت عرض استراتيجية دولة قطر في مجال إدارة النفايات الصلبة، قدمه المهندس عبدالمحسن المري من إدارة تدوير ومعالجة النفايات بوزارة البلدية. كما تم استعراض عدد من الموضوعات وهي: تنفيذ الاقتصاد الدائري لبناء نظام مستدام لإدارة النفايات الصلبة، الابتكارات التكنولوجية لتحويل النفايات إلى طاقة
وعلى هامش ورشة العمل القطرية الفرنسية، شارك مكتب وكيل الوزارة المساعد لشؤون الخدمات العامة بالتعاون مع جماعة الفنانين العالمين، بمشاركة مميزة لعدد من الفنانين بلوحات فنية خاصة بإعادة التدوير والاستدامة، وذلك بهدف دمج الفن بالاستدامة وإعادة التدوير ما يعزز وعي المجتمع بالبيئة والتحديات المرتبطة بها ويحفز على اتخاذ إجراءات أكثر إيجابية تجاهها من خلال الأعمال الفنية المعبرة وإيصال رسائل مهمة حول أهمية الحفاظ على الموارد الطبيعية وتقليل النفايات.