كارنيجي تستخدم الذكاء الاصطناعي لاستكشاف البيئة البحرية القطرية

لوسيل

الدوحة - لوسيل

يعمل فريق من الباحثين بجامعة كارنيجي ميلون في قطر على تحسين فهم البيئات البحرية من خلال إنشاء خرائط معلومات للبيانات مثل العمق وجودة المياه والملوحة.

يستعين جياني دي كارو، الأستاذ المشارك في علوم الحاسوب في جامعة كارنيجي ميلون في قطر، إحدى الجامعات الشريكة لمؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، بتقنية الذكاء الاصطناعي وأسطول من الروبوتات البحرية ذاتية التحكم لاستكشاف البيئة البحرية حول قطر وجمع معلومات وافية عنها.

يُطلق على المشروع اسم الروبوتات البحرية/ الجوية لرصد البيئة البحرية ، وهو مشروع تموله منحة مقدمة من الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي. ويضم الفريق البحثي، الذي يرأسه دي كارو، أيضًا باحثين إيطاليين هما فيليبو أريكييلو من جامعة كاسينو وجنوب لاتسيو وإنريكو سيميتي من جامعة جينوفا.

وسيركز المشروع الذي يستمر لعدة سنوات على التحقق من البيانات واختبار الروبوتات عمليًا في البيئات البحرية.

وتُستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي في مختلف محطات النظام، بهدف التنسيق بين مختلف المركبات المستقلة التي تجمع البيانات وتشترك فيها، وفي الوقت نفسه توجيه هذه المركبات أثناء تنقلها في ظروف بيئية غير متوقعة. كما تسمح هذه الأساليب بتخطيط وتوزيع أنشطة أخذ العينات عبر الإنترنت، وتحقيق التنقل السلس والسليم بلا أي حوادث اصطدام، مع الحفاظ على الاتصال بالشبكة، وتوزيع مشاركة البيانات، والتفاعل السلس بين الروبوتات في الجو وتلك الموجودة في الماء.

ويقود دي كارو فريقًا من الباحثين يعملون على تحسين فهم البيئات البحرية من خلال إنشاء خرائط معلومات للبيانات مثل العمق وجودة المياه والملوحة. وتعتبر هذه المعلومات مهمة لدولة مثل قطر، التي تحرص على تحقيق التوازن بين عمليات النفط والغاز البحرية مع صون البيئة البحرية المهددة والحفاظ على استدامتها.

وكان الباحثون في السابق يرسمون خرائط المعلومات عن طريق إرسال قارب واحد كبير، يتم تشغيله يدويًا كل بضعة أشهر لأخذ عينات من البيانات في نقاط محددة مسبقًا، واحدة تلو الأخرى، إلا أن هذه الطريقة كانت تنطوي على عيوب واضحة، منها أن أخذ العينات يحدث بشكل متسلسل وثابت. فهي، في الواقع، لا تتكيف مع مكان أخذ العينات بناءً على الأدلة المجمعة، لأن معالجة البيانات لم تكن تتم عبر الإنترنت.