شهدت أسواق الحبوب العالمية تراجعا ملحوظا في أسعار بعض السلع الرئيسية خاصة فول الصويا، وذلك وسط توقعات إيجابية بوجود إمدادات كافية خلال الفترة القادمة مما يساهم في تعويض خسائر المزارعين خاصة في أمريكا الجنوبية.
يأتي هذا التفاؤل على الرغم من تحذيرات وقلق حول احتمال وتعرض الأسواق لمخاطر مستقبلا بسبب العوامل الجوية المتقلبة ما بين فيضانات وجفاف.
وقال أحد كبار المصدرين إن أسعار العقود الآجلة للقمح انخفضت بشكل كبير خلال السنوات الثلاث الماضية في الوقت الذي تراجعت فيه المخاوف حول أسعار القمح، وذلك بسبب وفرة المعروض، إلا أن الخطر لا يزال قائما.
وحققت أسعار فول الصويا أكبر هبوط منذ أغسطس الماضي، ومع هذا أشار محللو السوق إلى أن الفيضانات قد تخفض إنتاجه في الأرجنتين، وهي ثالث أكبر مصدر لفول الصويا بالعالم.
كما شهدت أسعار الذرة تراجعا في الأسابيع الأخيرة بسبب تأثير حالات الجفاف في مزارع الذرة بالبرازيل، حسبما أفاد شبكة بلومبرج الأمريكية.
وتشير هذه الانخفاضات إلى تراجع أسواق المحاصيل الزراعية خلال السنوات الثلاث الماضية وسط الحصاد الوفير عالميا، وبينما تحسنت الأحوال الجوية في الولايات المتحدة وروسيا، قد تكون تقديرات المكاسب مبالغا فيها، مع زيادة أكبر في مخازن المحاصيل خلال العقود الثلاثة الماضية.
وقال بنيامين بودرات، وهو مدير مؤسسة سي.آر.إم للمحاصيل الزراعية والمستشار الزراعي في نيو ماركيت بالمملكة المتحدة، إنه بسبب إضطرابات السوق، يتوقع الخبراء انخفاض إنتاج فول الصويا في أمريكا الجنوبية، ورغم هذا لا يزال هناك مخزونا كافيا.
وتراجعت أسعار العقود الآجلة للقمح المزمع تسليمها في يوليو القادم بنسبة 5.6 % لتصل إلى 4.755 دولار للبوشل (مكيال إنجليزي للحبوب)، في مجلس شيكاغو للتجارة، وثمن أقرب إلى هذا السعر سيمثل أكبر هبوط لأي عقد رائج منذ نهاية مارس عام 2013.
وهبطت أسعار العقود الآجلة لفول الصويا المزمع تسليمها في يوليو الماضي بنسبة 3.5 % لتصل إلى 9.9175 دولار للبوشل، ويوم الخميس، بلغ ثمنه 10.4375 دولار، وهو الأعلى منذ يوليو الماضي، وأغلق بارتفاع نسبته 20 % من نوفمبر الماضي.
وقال ستيفان فوجيل، رئيس لأبحاث المحاصيل الزراعية لدى بنك رابو الدولي في مقابلة هاتفية إن الأحوال الجوية شجعت المضاربين على دخول السوق، ما أدى إلى ارتفاع الأسعار،
ووفقا لجنة تجارة السلع الآجلة، فإن مديري الأموال أبرموا أكثر من 100 ألف عقد متعلقة بفول الصويا في منتصف أبريل القائم، وهو أكبر ارتفاع منذ عام 2014.