تراجعت واردات الجزائر من الحبوب لتبلغ 3.2 مليون طن في الربع الأول من هذا العام بانخفاض 8.5% عن العام السابق على الرغم من حجم المشتريات الكبير للقمح اللين والصلد، بحسب بيانات الجمارك.
وتحاول الجزائر التي تعد من أكبر مستوردي الحبوب في العالم تخفيض فاتورة الواردات في مسعى لتعويض هبوط أسعار النفط في الأسواق العالمية والذي أدى إلى تقلص إيرادات الدولة.
وارتفعت واردات القمح اللين بحسب بيانات الجمارك أمس، إلى 1.6 مليون طن من 1.55 مليون طن في حين زادت مشتريات القمح الصلد إلى 510 آلاف و 830 طنا من 509 آلاف و 140 طنا.
وانخفضت واردات الشعير إلى 182 ألفا و 550 طنا من 286 ألفا و 52 طنا في حين هبطت مشتريات الذرة إلى 906 آلاف و 393 طنا من 1.15 مليون طن في الأشهر الثلاثة الأولى من 2015.
وتراجع الحجم الإجمالي لواردات الحبوب 25.7% إلى 698 مليون دولار بسبب انخفاض الأسعار. وبلغ حجم محصول الحبوب في الجزائر أربعة ملايين طن في 2015 بارتفاع 14.3% عن العام السابق.
وكانت تعتزم الجزائر زيادة الإنتاج إلى 6.3 مليون طن هذا العام باستخدام بذور عالية الجودة وتحسين التكنولوجيا وتقديم الحوافز للمزارعين، في إطار خطتها لتقليص الواردات في ظل الأضرار التي يلحقها تراجع أسعار النفط الخام بميزانية الدولة.
وفي سياق منفصل حقق الاقتصاد الجزائري نموا قدره 3.9% في عام 2015 ارتفاعا من 3.8% في العام السابق بفضل زيادة إنتاج القطاع الزراعي، وذلك بحسب بيانات حكومية.
وكان معدل النمو في العام الماضي أعلى قليلا من 3.8% التي توقعتها الحكومة وتوقعات صندوق النقد الدولي وتبلغ 3.7%.
وتعتمد الجزائر اعتمادا كبيرا على النفط والغاز ويمثل 60% من ميزانية الدولة و 95% من إجمالي الصادرات.
وإثر انخفاض أسعار النفط والغاز الذي كان له أثر بالغ على أحوالها المالية تسعى الجزائر لتنويع مواردها الاقتصادية من خلال تقديم حوافز لتطوير القطاع غير النفطي ولكن تلك الجهود لا تزال في بداياتها.
وتفيد بيانات مكتب الاحصاءات الوطني أن قطاع النفط والغاز نما 0.4% العام الماضي مقارنة بتراجع 0.6% قبل عام ونما القطاع غير النفطي 5.5% بانخفاض طفيف من 5.6% في 2014.
وبحسب البيانات نما القطاع الزارعي بمعدل 7.9% ارتفاعا من 2.5 في 2014. وبلغ محصول الحبوب الجزائري أربعة ملايين طن في 2015 بزيادة 14.3% عن 2014.