يوفر 70% من الوقت والجهد

الجمارك و الموانئ تكملان مشروع الربط الإلكتروني

لوسيل

مصطفى شاهين

  • المهندي: النديب اختصر الإنجاز من 13 يوما إلى ثلاث ساعات
  • اليافعي: 380% زيادة تداول البضائع خلال الـ5 سنوات الماضية

أعلنت الهيئة العامة للجمارك عن اكتمال مشروع الربط الإلكتروني بين نظام النديب والشركة القطرية لإدارة الموانئ، الذي يتوقع أن يحقق طفرة غير مسبوقة في تكامل الإجراءات وتطوير المعاملات وتبادل البيانات بين الهيئة والشركة القطرية للموانئ، مما يعزز كفاءة التخليص الجمركي وكافة التعاملات الخاصة بالتجارة والاستيراد ونقل السلع.
وأكد مدير إدارة العمليات وتحليل المخاطر في الهيئة العامة للجمارك، محمد أحمد المهندي، خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد أمس بمقر الهيئة، أن نظام النديب للتخليص الجمركي الإلكتروني يوفر العديد من الآليات والخصائص التي تتسم بالمرونة، مع التركيز على الفاعلية والكفاءة والمتابعة الدقيقة للإجراءات، مشيرا إلى أن التكامل مع الشركة القطرية لإدارة الموانئ، باعتبارها واحدة من الهيئات المتعاملة مع هيئة الجمارك، يمثل حالة متفردة وغير مسبوقة لأنها تحقق تبادل المعلومات والبيانات بين النظامين بكل دقة وكفاءة بما يُساهم في سرعة إنجاز معاملات الجهات ذات العلاقة للتعامل الفوري مع كافة الإرساليات الواردة في وقت وجيز.
ربط النديب مع مؤسسات الدولة
وقال المهندي إن الهيئة العامة للجمارك طورت نظام النديب بربطه بعدد من الوزارات والمؤسسات والهيئات ذات العلاقة بعمليات الاستيراد، ووفرت الدعم الفني لإنجاح عملية الربط بسهولة وإنجاز البيانات الجمركية بالسرعة والكفاءة المطلوبة، مؤكداً أن النظام وفر وقت إنجاز المهمات من 13 يوم عمل إلى ثلاث ساعات فقط، متوقعاً أن يوفر جهدا ووقتا بنسبة تفوق 70% عن الماضي بالنسبة لميناء حمد.
وأضاف أن آلية التكامل بين النديب والمؤسسات المختلفة تساعد على تتبع حالة تحميل البضائع على الشاحنات والسفن، وهو أمر له اعتبار خاصة في عمليات التجارة الدولية.
وتوفر هذه الآلية الدقة والكفاءة في استهداف الحاويات بما يزيد من معايير الأمن ويرفع من الأداء الجمركي إلى أرقى المستويات العالمية مع التركيز على مبدأ الشفافية والنزاهة.
وأشار إلى أن تكامل البيانات بين النديب والشركة القطرية للموانئ يعتبر خيارا متقدما في ظل التطور المستمر لأساليب النقل البحري يستفيد منه وكلاء التخليص ويمكن الوكلاء من تتبع بضائعهم، خاصة في ظل التنامي الدولي للنقل عبر الحاويات، ويوفر آلية معتمدة لإدارة المخاطر بتتبع حاوية معينة وفق القواعد والضوابط المحددة لذلك.
ويأتي التكامل بين الهيئة العامة للجمارك والشركة القطرية لإدارة الموانئ منسجما مع التزامات الدولة تجاه اتفاقية كيوتو الخاصة بتبادل البيانات الجمركية وتطوير الإجراءات.
وأضاف المهندي أن آليات التكامل بين النديب والشركة القطرية للموانئ تعمل من خلال ملفات ورسائل يتم تبادلها إلكترونيا لتحديث البيانات الجمركية الخاصة بالاستيراد والتصدير، وتوفر هذه الخاصية القدرة على تتبع الحاويات من لحظة التحميل على الناقلات البحرية ثم إلى الشاحنات وتحديد النظام الملاحي.
تبسيط الإجراءات
من جهته أعرب مدير ميناء الدوحة والرويس بالشركة القطرية لإدارة الموانئ، عبد العزيز اليافعي، عن ترحيبه بالتعاون الوثيق والتنسيق بين الجانبين، مشيدا بنظام النديب ودوره في تبسيط الإجراءات وسرعة إنجاز التعاملات الجمركية والتنسيق المحكم في تكملة الإجراءات، بما يضمن كفاءة وسرعة الأداء وتحقيق رؤية قطر الوطنية 2030 في دعم الدولة للقطاع الخاص، ليلعب دوره في التنمية وتنشيط دور القطاع الخاص في عمليات الاستيراد والتصدير والتجارة الدولية.
وأكد اليافعي أن الرواج التجاري وحركة الاستيراد والتصدير عن طريق ميناء الدوحة شهدت تطوراً مهماً، حيث سجل نشاط تداول البضائع العامة زيادة بنسبة 380% علاوة على زيادة معدلات تداول السيارات والمعدات الثقيلة بنسبة 106% خلال الـ 5 سنوات الماضية.
حكومة قطر الرقمية
بدوره قال مدير برنامج حكومة قطر الرقمية للهيئة العامة للجمارك والشركة القطرية لإدارة الموانئ، سلمان الكلداري: إن الدور الذي يقوم به برنامج حكومة قطر الرقمية يهدف إلى توحيد كافة الجهات الحكومية بشكل يتواءم مع أهداف الخطة الإستراتيجية لحكومة قطر الرقمية 2020 والتي بدورها تخدم رؤية قطر 2030.
ويحقق نظام النديب مزايا إضافية للتعاملات الجمركية في ظل الربط مع الخطوط القطرية، من بينها معرفة حالة تحميل البضاعة على الشاحنة أو الحاوية وإضافة رقم الحاوية ورقم الشاحنة إلى إذن الإفراج، وتقديم تقارير فورية عن بيانات المانفيست وكذلك بيانات الحاويات، إلى جانب توفير إمكانية استهداف الحاويات الخطرة واستهداف الحاويات الخاضعة للرسوم الجمركية.
ويوفر الربط الإلكتروني مزايا نوعية للخطوط القطرية، منها معرفة حالة البيان الجمركي وصدور إذن الإفراج للبيان الجمركي والتعرف على البيانات المخالفة، بالإضافة إلى الحصول على آلية أكثر دقة وشفافية في حساب الأرضيات، وعدم تكدس البضائع داخل المخازن وفرض رقابة دقيقة على البضائع الواردة والخارجة في المنافذ ذات العلاقة والحصول على معلومات دقيقة حول البضائع قبل وصولها إلى المنافذ.
تجدر الإشارة إلى أن عمليات الربط بين نظام النديب والهيئات والمؤسسات الحكومية تعتبر سياسة مستمرة، تهدف لإنشاء شبكة متكاملة لكافة الجهات ذات العلاقة بتكملة الإجراءات الجمركية لكل قطاعات الاستيراد والتخليص الجمركي.