أكد مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، أن الأطراف اليمنية أمام خيارين لا ثالث لهما، إما الحرب أو التشاور وتقديم التنازلات من أجل التوصل إلى السلام.
وطالب ولد الشيخ، كل الأطراف بتحمل مسؤولية قراراتها، مشيرا إلى أن اليوم الرابع من المحادثات في الكويت أمس شهد مجموعة لقاءات ثنائية وجماعية تطرقت إلى المواضيع الأمنية والسياسية والإنسانية.
وفد الحكومة اليمنية قال إن الانقلابيين يتلكأون ويبتعدون عن مناقشة أجندة المفاوضات المعلنة وعلى رأسها تنفيذ ما جاء في قرار مجلس الأمن 2216.
الوفد الحكومي قدم في الجلسة تقريرا بالخروقات التي ارتكبتها ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح في مختلف الجبهات خلال الـ24 ساعة الماضية.
وأوضح التقرير أن الميليشيات ارتكبت 127 خرقا، منها 50 خرقا في محافظة الجوف، و39 خرقا في محافظة مأرب، و22 في محافظة تعز قتل خلالها 8 مدنيين وجرح عشرات آخرون، و11 خرقا في محافظة البيضاء، و5 خروقات في محافظة شبوة.
تجيء تلك التطورات في وقت تناقلت الوكالات أنباء مفادها أن قوى التحالف والجيش اليمني يشنون حملة عسكرية غير مسبوقة على تنظيم القاعدة في اليمن، فيما فاق عدد قتلى القاعدة 800 خلال 12 ساعة من القتال، وتمكنت تلك القوات من تطهير العديد من المدن مثل المكلا وزنجبار وأبين والموانئ الاقتصادية وحقول التعدين بتلك الأماكن من سيطرة التنظيم، التي كانت تدر على القاعدة المزيد من الأموال الصعبة حسب مصادر صحفية يمنية.
وعلى صعيد الأوضاع الإنسانية والاجتماعية لليمنيين، كشف مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي عن توقف 800 شركة تعمل في مجال المقاولات، وفقدان ما يقارب مليونا وخمسائة ألف عامل وظائفهم.
وفي تقرير أصدره المركز عن الوضع الاقتصادي في اليمن كشف عن ارتفاع في أسعار السلع الأساسية خلال الربع الأول من العام الجاري بلغ 25% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.
وأوضح التقرير أن تعز احتلت المرتبة الأولى في ارتفاع الأسعار بمتوسط ارتفاع بلغ 45% تلتها الحديدة 27% ثم عدن وحضرموت ومأرب وصنعاء.
وأشار تقرير اليمن: مؤشرات الاقتصاد الصادر عن المركز إلى أن تأثير الحصار على مدينة تعز منذ العام الماضي كارثي، وأن عشرة آلاف أسرة في إحدى المديريات تعيش على وجبتين في اليوم، ويواجه 800 ألف من سكان المدينة انعداما شبه تام للمياه الصحية في حين توقفت 95% من مستشفيات المدينة عن تقديم خدماتها الطبية.
التقرير كشف أن عدداً من البنوك وشركات الصرافة لم تلتزم بالاتفاق مع البنك المركزي، ولا يزال رجال الأعمال المستوردون يشترون ما يحتاجونه من العملة الصعبة من السوق السوداء.
كما أشار إلى الأزمة الخانقة في الدولار مع تآكل الاحتياطي النقدي ولم يتبق سوى تحويلات المغتربين كمصدر وحيد للنقد الأجنبي.
ورصد المركز تعرض عدد من المنشآت الصناعية والتجارية للاستهداف أثناء الحرب سواء من خلال القصف الجوي لدول التحالف العربي، أو بالاستهداف المباشر من قبل مسلحي جماعة الحوثي والقوات الموالية لصالح، حيث تم استهداف 31 مصنعا وشركة ومستشفى خلال الربع الأول من العام الجاري.
وكشف التقرير أن المنظمات الدولية التي تلقت مليارا و890 مليون دولار لم تستطع الوصول إلى المتضررين من الحرب وهم 1.5 مليون مواطن في تعز وصعدة وحجة والبيضاء على سبيل المثال.
مشيرا إلى الفساد والمحسوبية التي تكتنف عملية توزيع المساعدات التي تقدمها المنظمات الدولية وخضوعها لسلطة الأمر الواقع المتمثلة في جماعة الحوثي.