يمثل مشروع مدينة لوسيل، الذي تنفذه شركة لوسيل للتطوير العقاري التابعة لشركة الديار القطرية، أكبر مشروع عقاري مستدام ينفذ في دولة قطر، ويجسد رؤية قطر الوطنية 2030 في مجال التطوير العقاري.
مختصون في مجال الاستشارات والتصميم والهندسي، يرون أن هذا المشروع الذي تبلغ مساحته الإجمالية 38 كيلو متراً مربعاً، ركيزة أساسية لدعم البناء المستدام.
قال المهندس عماد العقوري، المدير العام لشركة FD CONSULT للاستشارات والتصاميم الهندسية، لـ لوسيل ، أمس: إن دولة قطر من أكثر الدول التي تولي اهتماماً خاصاً بتطبيق سياسات البناء المستدام، في كافة المشروعات التي تنفذها.
وأضاف أن هذا الأمر يتجلى بوضوح في حرصها على استخدام مواد بناء وتشطيبات وأجهزة عالية الجودة في تنفيذ هذه المشروعات، خاصة مدينة لوسيل، ما يسهم في زيادة العمر الافتراضي للبناء ويحد من هدر الطاقة والإضرار بالبيئة.
وتحتوي مدينة لوسيل على 4 جزر و19 منطقة تجارية، سكنية وترفيهية متعددة الاستخدامات.
ومن المتوقع أن تستوعب مدينة لوسيل نحو 230 ألف ساكن و170 ألف موظف، ويمكن أن تستقبل 80 ألف زائر، لتحتضن بذلك 450 ألف نسمة.
ويقول الخبراء إن مدينة لوسيل أكثر من مجرد مشروع عقاري، بل مدينة مستدامة، يعكس تخطيطها مدى التقدم الذي أحرزته دولة قطر على كافة المستويات.
المهندس عبد العزيز الزيارة، مدير التخطيط الإستراتيجي والمؤسسي بقطاع التطوير في شركة لوسيل، قال إن حجم الإنجاز في مشروع مدينة لوسيل يختلف باختلاف المناطق التي يضمها المشروع.
وأضاف لـ لوسيل ، أمس، أن نسبة الإنجاز في الأعمال الجارية بمنطقتي المارينا وجبل ثعيلب في مشروع مدينة لوسيل تتجاوز الـ 95% حتى الآن، خاصة في ظل قيام العديد من الشركات والهيئات والوزارات والسكان بالانتقال إلى العمل والعيش في لوسيل.
وتعد منطقة المارينا واحدة من 19 منطقة حيوية بالمدينة، وتمتد على مساحة تتجاوز 1.8 مليون متر مربع، ويتوقع أن تستقبل نحو 30 ألف ساكن وتوفر 50 ألف فرصة عمل.
وتضم المارينا مرسى يستوعب 100 مركب أو سفينة وتضم أماكن ترفيهية وهي الأكبر في منطقة الخليج.
وأكد الزيارة، حرص الشركة التي تنفذ أكبر مشاريع في الدولة على الالتزام بكافة المعايير البيئية واستخدام مواد خام وتقنيات عالية الجودة، سواء من خلال الشركات والمصانع الوطنية أو من الخارج، تماشياً مع الرؤية الوطنية 2030 لتحقيق الاستدامة في تنفيذ هذه المشاريع.
وتضم لوسيل العديد من المنشآت، والوحدات السكنية والمكاتب مختلفة المساحات وتشتمل على 27 فندقاً وفق أعلى الطرز المعمارية وبمختلف التصانيف العالمية للنجوم، ونحو 37 مدرسة وروضة سيتم إنشاؤها وتضم مدارس خاصة ومستقلة وروضات.
وتحتوي على شبكة للسكك الحديدية الخفيفة، ونظام للتاكسي العائم، وشبكة للمشاة والدراجات، وحدائق ونظام للمركبات وشبكة متطورة للنقل الداخلي.
ويحتوي المشروع على 45 حزمة مشاريع بنية تحتية تم طرحها على المقاولين، ينفذها 27 مقاولا ومطورا، 24 منهم قطريون و3 مقاولين أجانب، بالإضافة إلى 22 ألف عامل و1000 استشاري يعملون بمشروعات البنية التحتية.