احتجاجات في الأرجنتين لرفض تدخل صندوق النقد الدولي بسياسات البلاد

لوسيل

قنا

احتج آلاف الأرجنتينين على محاولة حكومة بلادهم الحصول على خط ائتماني من صندوق النقد الدولي، متهمين هذا الهيكل المالي الدولي بكونه كان سببا في الصعوبات الاقتصادية التي واجهتها الأرجنتين خلال الأزمة المالية السابقة التي عاشتها البلاد في بداية الألفية الثالثة.

وشاركت أحزاب معارضة ونقابات ومنظمات لحقوق للإنسان وفنانون ومشاهير في المسيرة التي جرت قرب المسلة الرمزية في العاصمة بوينس آيرس تحت شعار البلاد في خطر .

وأنحى كثيرون في الأرجنتين باللوم على إجراءات التقشف التي فرضها صندوق النقد الدولي على حكومة بلادهم ..مؤكدين أن هذه الاجراءات ساهمت في تفاقم الأزمة الاقتصادية التي أدت إلى وقوع الملايين في براثن الفقر، وجعلت الحكومة تتخلف عن سداد دين قياسي بلغ حجمه 100 مليار دولار أمريكي.

وأكدت وسائل اعلام محلية أن هذه المسيرة اعتبرت أكبر حركة احتجاجية ضمن سلسلة من عدة احتجاجات نظمت منذ إعلان الرئيس ماوريسيو ماكري في الثامن من مايو الجاري أنه بدأ محادثات تمويل مع صندوق النقد الدولي بعد تقلبات شهدتها الأسواق لأسابيع.. مشيرة إلى أن الخطوة غير المتوقعة التي قام بها رئيس البلاد فاجأت المستثمرين وأججت مخاوف الأرجنتينين من تكرار الانهيار الاقتصادي الذي عانت منه البلاد في عامي 2001 و2002.

يذكر أن الديون الخارجية للأرجنتين تعدت حاجز 132 مليار دولار بالرغم من أن البلاد تعتبر من أهم الدول النامية، ويرجع محللون ما وصلت إليه البلاد من وضعية اقتصادية صعبة إلى حالة الركود وتعرض البلاد إلى أزمة دستورية خانقة أدت إلى تدهور الوضع السياسي الداخلي إثر توالي خمسة رؤساء على السلطة على مدى 17 عاما الأمر الذي لم تشهده الأرجنتين على مدى كامل تاريخها.