أكد قادة وأكاديميون في جلسة نقاشية لشركة سيمنس على ضرورة التنوع بين الجنسين بتعزيز مشاركة المرأة في القوى العاملة لتحقيق الازدهار الاقتصادي والاستفادة من الوظائف الناشئة التي تخلقها التكنولوجيا الرقمية، لزيادة الانتاجية.
ونظمت شركة سيمنس قطر بالتعاون مع مجلس الأعمال الألماني في قطر جلسة نقاشية الاربعاء الماضي بعنوان (المرأة ومستقبل العمل) ضمن سلسلة نقاشات لشركة سيمنس بعنوان Future Talks والتي تحدثت عن أهمية التنوع بين الجنسين في مكان العمل.
وشارك في الجلسة النقاشية خبراء بارزون بحثوا الحاجة للتنوع بين الجنسين في العمل كوسيلة لتحقيق الازدهار الاقتصادي وإمكانية استخدام الوظائف الناشئة التي تخلقها التكنولوجيا الرقمية كفرصة لتعزيز الادوار التي تزيد من مشاركة الإناث في قطاعات مثل الهندسة والتكنولوجيا والمعلومات ومواجهة التحديات والانجازات في سوق العمل وإشراكهن في المناصب الإدارية.
وتناولت الجلسة قضايا حصص المرأة في العمل والمواهب الجديدة الخارجة من الاقتصادي القوي، واستراتيجيات تطوير وتقدم المرأة في الإدارة، وكيف يمكن لقادة الاعمال مثل سيمنس وبالتعاون مع الحكومة والجامعات تشجيع التعليم في المجالات ذات الصلة بالعلوم والتكنولوجيا والابتكار من خلال ربطها بالوظائف في السوق. ووفقاً لمنظمة العمل الدولية تمتلك قطر نسبة عالية من الخريجات حيث يحصل أكثر من 53% من القطريات شهادات البكالريوس والماجستير في العالم.
وقالت كلوديا ميسي، المدير التنفيذي لشركة سيمنس عمان، إن إنشاء برامج التطوير لموظفينا لايؤدي فقط بتعزيز المرأة في مكان العمل وإنما لزيادة الإنتاجية والاداء من خلال تنوع الفكر المعزز الذي يعد ميزة تنافسية في مستقبل العمل. وأضافت إن مستقبل العمل بالنسبة للذكور والإناث يقوم على التغيير والوظائف الجديدة التي تؤثر على الجميع وهناك العديد من الوظائف التي يتم خلقها.
وشددت كلوديا أن شركة سيمنس لديها استراتيجية جيدة لتعزيز حصص المرأة في العمل من خلال المبادرات والتدريب واعدادهم ليكن فاعلات في سوق العمل.
شعور بالمسؤولية
وقالت لانا خلف مديرة مايكروسوفت قطر، إن توظيف الإناث أحدث تأثيراً كبيراً في مكان عملها، واضافت لم يكن لدينا في البداية حصص في مايكروسوفت ولكن في إطار التنوع تم رفع الحصة من 10% الي 30%، وخلق توازناً وشعوراً بالمسؤولية حول تمكين الناس في مكان العمل سواء إن كانوا ذكوراً أم إناثاً.
وقالت إن مسؤولية هذا الجيل من النساء في مكان العمل يثبت للعالم ان لديها القدرة على التحمل ليصبحن قائدات ويجب أن يكون لديهن المثابرة لتحقيق ذلك.
وأشارت الخلف إلي أنها قامت بتوظيف أول موظفة قطرية بمايكروسفت قطر هذا العام واضافت، عندما التحقت بالشركة كنا اثنين فقط والان نحن حوالي 25 أنثي في المكتب. ووظفت أول قطرية هذا العام ولأكون صادقة لم أوظفها لأنها أنثي أو لأنها قطرية بل لأنها كانت الأفضل من بين المتقدمين وباعتبارها قطرية كان لديها العديد من الخيارات المتاحة.
وأضافت البروفيسور سوزان كرامنيان، عميد كلية القانون والسياسة العامة بجامعة حمد بن خليفة: تحتاج المؤسسة إلى وضع سياسة فيما يتعلق بالموظفين لتعزيز التنوع، ثم النظر في كل مرشح على حده وهي طريقة شمولية أكثر في تقييم المرشح ليكون مناسبًا للشركة . موضحة أن هذا النوع من الفعاليات يوضح كيفية مشاركة المرأة في القطاع الخاص.
وأضافت ان التكنولوجيا ستقوم بتغيير الكثير من المفاهيم في المجتمع ويجب أن نكون جاهزين لهذا التغيير
تنوع استراتيجي
وقالت سارة الهاشمي مديرة الاتصالات في شركة سيمنس قطر، ان التنوع بين الجنسين في مكان العمل يجب أن يعامل كأولوية إدارية وعلى مديري الشركات أن يعملوا علي التنوع الاستراتيجي بين الجنسين من أجل مستقبل العمل، مشيرة إلى أنه بالرغم من أن هناك العديد من النساء اللائي يتخرجن بدرجات علمية جيدة، ولكن قليل منهن يشاركن في القوى العاملة .
ونقلاً عن تقرير لشركة ماكينزي، قالت الهاشمي أيضاً إن تعزيز مساواة المرأة في مكان العمل يمكنه إضافة ما يصل إلى 12.5 مليار دولار إلى الناتج المحلي الإجمالي العالمي بحلول 2025. وأضافت أن المساواة بين الجنسين في مكان العمل يمكن أن تسهم أيضًا بما يتراوح بين ثلاثة إلى ستة في المائة في ربحية الشركة.