سجلت صادرات قطر من الغاز الطبيعي المسال نمواً بحوالي 6% في شهر يونيو الماضي لتواصل تصدرها المركز الأول عالمياً بحوالي 6.7 مليون طن من الغاز الشهر الماضي تم تصديرها لحوالي 10 وجهات عالمية، وذلك رغم التحديات التي تواجه التجارة عالمياً بسبب انتشار فيروس كورونا المستجد (كوفيد- 19) وحالة الإغلاق للاقتصادات.
ووفقاً للبيانات التي حصلت عليها لوسيل ارتفعت حصة قطر من صادرات الغاز الطبيعي المسال عالمياً إلى حوالي 26%، بينما انخفضت فيه صادرات أستراليا بحوالي 6% فيما سجلت الصادرات الروسية انخفاضاً وصل حوالي 20% ساهمت فيها أعمال الصيانة في مايو الماضي.
وتمثلت الإمدادات القطرية الإضافية نتيجة للزيادة في الإنتاج من (راس لفان 3) لأكثر من الضعف مقارنة بمايو الماضي بعد عودة الخط للعمل نتيجة لفترة الصيانة الروتينية، ومثلت أوروبا وجهة رئيسية لتسليم الشحنات القطرية لتشكل حوالي 40% من مزيج الإمدادات.
واستطاعت قطر أن تواصل صدارتها لتجارة الغاز الطبيعي المسال شهري يونيو ومايو الماضيين، حيث صدرت قطر حوالي 6.7 مليون طن في يونيو مقارنة بحوالي 6.6 مليون في مايو بنسبة نمو 6%، وبالمقابل تراجعت صادرات أستراليا من 6.2 مليون طن في مايو إلى 5.9 مليون طن في يونيو بنسبة انخفاض 6%، وتراجعت صادرات منطقة حوض الباسيفيكي بنسبة 2% فيما سجلت من منطقة غرب إفريقيا نمواً بحوالي 6% وانخفضت الصادرات الروسية بحوالي 20% فيما شهدت صادرات الغاز الطبيعي المسال الأمريكي انخفاضاً حاداً الشهر الماضي بحوالي 39%.
تشير معلومات بلومبيرغ الأمريكية إلى أن إجمالي واردات الغاز الطبيعي المسال العالمية بلغ 26.4 مليون طن في يونيو الماضي، بانخفاض 9.7٪ عن مايو و6.4٪ أقل من يونيو من العام الماضي حيث وصل حجم التجارة إلى حوالي 28.2 مليون طن في يونيو 2019. ووصل حجم الواردات عالمياً إلى حوالي 26.4 مليون طن من الغاز ومن المتوقع أن تظل نفس النسبة خلال شهر يوليو الجاري وفقاً لتوازن السوق بسبب مكاسب متوقعة في آسيا وانخفاض في الطلب في أوروبا.
وفي يونيو الماضي قادت أوروبا الانخفاض في واردات الغاز الطبيعي المسال، حيث تم إلغاء عدد كبير من البضائع الأمريكية بسبب ظروف السوق الصعبة وانخفضت الواردات عبر معظم الأسواق الأوروبية.
وكان الانخفاض في فرنسا أكثر وضوحا وبالمقابل ارتفعت الواردات الهندية واليابانية مع إنهاء هذه الدولة لحالة الإغلاق وحالات الطوارئ وانخفضت شحنات الغاز الطبيعي المسال إلى الصين وكوريا الجنوبية.
بالنظر لمشهد تجارة الغاز الطبيعي المسال نجد أن هناك 5 وجهات رئيسية ساهمت في نمو حجم التجارة في يونيو الماضي مقارنة بشهر مايو الماضي، وهي أسواق اليابان والصين وكوريا الجنوبية والهند وتايوان بالإضافة لبقية الأسواق الآسيوية السبعة الأخرى وهي (ميانمار وتايلاند وسنغافورة وباكستان وماليزيا وإندونيسيا وبنغلاديش).
وبالأرقام نجد أن الطلب على الغاز الطبيعي المسال في اليابان سجل نمواً من مليون طن في شهر مايو إلى 4 ملايين طن في يونيو في حوالي 9 محطات استقبال للغاز المسال بمعدل نمو 7%.
وسجل السوق الهندي النمو الأكبر خلال الشهر الماضي بحوالي 27% لتصل واردات الهند في يونيو لحوالي 2.3 مليون طن مقارنة بحوالي 1.8 مليون طن في مايو وفقاً لإحصاءات تم تجميعها من 6 محطات رئيسية في الهند مثل (موندرا، وحزيرا واينور وداهاج ودبهول وكوتشي).
وبلغت نسبة نمو واردات السوق التايواني حوالي 7% متساوية مع السوق الياباني في نسبة النمو ووصل إجمالي وارداتها في الشهر الماضي إلى حوالي 1.5 مليون طن مقارنة بـ 1.4 مليون طن في مايو الماضي.
ورغم ذلك نجد أن كلا من الصين وكوريا الجنوبية سجلتا انخفاضاً في الواردات بحوالي 10% و15% على التوالي، حيث انخفضت واردات الصين من الغاز في يونيو لتصل إلى 5.1 مليون طن مقارنة بـ 5.6 مليون طن في مايو، فيما سجلت كوريا الجنوبية واردات بحوالي 2.4 مليون طن في يونيو مقارنة بـ 2.9 مليون طن في مايو الماضي.
بقية دول آسيا الأخرى السبعة (ميانمار وتايلاند وسنغافورة وباكستان وماليزيا وإندونيسيا وبنغلاديش) سجلت انخفاضاً بحوالي 3% وكان إجمالي وارداتها في يونيو الماضي 2 مليون طن مقارنة بـ 2.1 مليون طن في مايو الماضي.
وفيما يتعلق بصادرات الغاز الطبيعي المسال في يونيو الماضي وصلت إلى حوالي 27.3 مليون طن بانخفاض 8% عن مايو الماضي وأقل بنسبة 6% مقارنة بالعام الماضي.
وسجل نشاط توقيع العقود نمواً ملحوظاً مقارنة بالأشهر الماضية، حيث وقعت (بوتاس) التركية صفقة مدتها ثلاث سنوات مع شركة توتال بسعة 1.2 مليون طن سنوياً اعتباراً من 2020، وجددت (سوناطرك) الجزائرية عقداً مع توتال بسعة 2 مليون طن سنوياً لمدة 3 سنوات. وبالمقابل تم الإعلان عن تأجيل قرارات الاستثمار النهائية في عدد من مشاريع تصدير الغاز الطبيعي المسال الأمريكي حتى 2021.
وبدخول منطقة شمال آسيا ذروة فترة الصيف يرتفع الطلب على الغاز لتوليد الطاقة في كل من اليابان وكوريا الجنوبية، ويمكن للمشترين إبطاء حركة السوق الفوري بسبب المخزون المرتفع، ومن المتوقع أن ترتفع واردات الهند من الغاز الطبيعي المسال لمستويات ما قبل انتشار جائحة كورونا مما يسهم في نمو الطلب.
وفي الوقت الذي يواجه فيه الطلب على الغاز الطبيعي المسال ضغوطاً في أوروبا، يمكن للشحنات شق طريقها نحو آسيا التي تشهد نمواً في الطلب. ويتم تداول العقود الآجلة من أغسطس إلى أكتوبر عن أسعار 2.2 دولار إلى 3.19 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.
استطاعت قطر أن تتصدر موردي الغاز الطبيعي المسال عالمياً بإجمالي 6.7 مليون طن في يونيو الماضي إلى حوالي 10 وجهات رئيسية عالمية، تليها أستراليا في المرتبة الثانية بحوالي 5.7 مليون طن ومنطقة حوض الباسفيكي بحوالي 4.4 مليون طن والولايات المتحدة الأمريكية 2.6 مليون طن وغرب أفريقيا 2.2 مليون طن ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا 2 مليون طن وروسيا 1.7 مليون طن وحوض الأطلنطي 1.1 مليون طن.
وفي سوق المستوردين تصدرت الصين قائمة كبار المستهلكين في يونيو الماضي بإجمالي 5.1 مليون طن تليها اليابان 5 ملايين طن وأرووبا 4.2 مليون طن وكوريا الجنوبية 2.4 مليون طن والهند 2.3 مليون طن وبقية دول آسيا 2 مليون طن والأمريكتان 1.5 مليون طن وتايوان 1.5 مليون طن وإسبانيا 1.3 مليون طن والشرق الأوسط 1.1 مليون طن.
عليه تبقى حصة قطر في السوق العالمي حوالي 26% في يونيو تليها أستراليا 22% وآسيا 15% وأمريكا 9% وغرب إفريقيا 9% وروسيا 7%.
بالنظر للسوق الأوروبي نجد أن هناك تراجعاً في الطلب على الغاز الطبيعي المسال مع دخول فترة الصيف، وتعتبر إيطاليا الدولة الوحيدة التي شهدت نمواً في الواردات خلال يونيو الماضي ووصل إجمالي وارداتها من الغاز إلى 1 مليون طن مقارنة بحوالي 0.8 مليون طن في مايو الماضي بنسبة نمو 29%.
أما بقية دول أوروبا سجلت انخفاضاً متفاوتاً ما بين 6% إلى 75%، حيث سجلت إسبانيا انخفاضاً في الواردات بحوالي 6% وبريطانيا 44% وفرنسا 75% وبلجيكا وهولندا 67% وتركيا بحوالي 40%.
سجلت أسعار استئجار سفن الغاز الطبيعي المسال استقراراً خلال شهري مايو ويونيو الماضيين (باستمرار الانخفاض) ووصل سعر استئجار السفينة على أساس سنوي حوالي 43 ألف دولار لليوم في يونيو وليس هناك تغيير في الأسعار منذ نهاية مايو الماضي.
ولا تزال أسعار إيجار ناقلات العقود الفورية منخفضة مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي حيث وصلت معدلات استئجار (شرق السويس) على أساس شهري إلى سعر 30 ألف دولار لليوم، وأسعار (غرب السويس) عند 33 ألف دولار لليوم بارتفاع طفيف عن نهاية مايو الماضي 32 ألف دولار.
ويرجع الخبراء تراجع السوق الفوري بسبب ضعف الطلب والمخزون العالي، بالإضافة لتوقعات بإلغاء عدد من شحنات الغاز الأمريكية في شهري يوليو الحالي وأغسطس المقبل.
وفي يونيو الماضي قامت قطر غاز بتسليم أول شحنة من الغاز الطبيعي المسال على متن ناقلة من طراز كيو-فليكس إلى محطة أدرياتيك (Adriatic) لاستلام الغاز الطبيعي المُسال في إيطاليا. وتعدُّ هذه أول عملية تفريغ للغاز الطبيعي المسال تجريها قطر غاز إلى هذه المحطة، والتي تشارك فيها ناقلة من طراز كيو-فليكس للغاز الطبيعي المسال.
وظلت أسعار الغاز الطبيعي المسال في آسيا في نطاق 2 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية وتعافت الأسعار الأوروبية بعد انخفاض عمليات إرسال الغاز الطبيعي المسال وتمكنت من الصعود فوق أسعار مؤشر هنري هب الأمريكي بحلول منتصف يونيو الماضي وبلغ متوسط أسعار سوق الكوري- الياباني حوالي 2.14 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، فيما ظلت أسعار تأجير الناقلات الفورية منخفضة بسبب تراجع الطلب.
وتميل أسعار المؤشر الياباني الكوري للارتفاع في شهر أغسطس المقبل مع الدخول في فترة الشتاء لتصل إلى 2.2 دولار إلى 3.19 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، ومن المرجح أن يرتفع السوق الفوري الآسيوي مع عودة الاقتصادات ومع ذلك قد لا يكون الطلب قادراً على استيعاب السوق الفوري المتاح.
من المرحج أن تظل واردات الغاز الطبيعي المسال عالمياً في الشهر الحالي عند مستويات مشابهة لشهر يونيو الماضي، حيث انخفضت الواردات الفعلية في يونيو بحوالي 3.3 مليون طن وفقاً لتوقعات بلومبيرغ وهذا يعكس انخفاض الواردات الأوروبية نتيجة لإلغاء شحنات الغاز الأمريكي هذا الشهر وتعافي الطلب في اليابان والهند، من المتوقع أن يشهد الطلب على الغاز الطبيعي المسال في اليابان نمواً في الشهر الحالي، مع تواصل انتعاش الطلب على الطاقة خاصة وأن فترة الصيف تتطلب المزيد من توليد الطاقة كما أن مفاعل (أوهي 3) أعمال الصيانة في هذه الأوقات.
وهناك توقعات أن يرتفع الطلب على الطاقة في كوريا الجنوبية قليلاً بدخول فترة الصيف وبدء عمليات الصيانة في المحطات النووية وقد يتم سحب جزء من سعة التخزين كما سيشهد التحول من الفحم إلى الغاز تصاعداً في سبتمبر المقبل بسبب انخفاض أسعار النفط.
وفي الصين قد نشهد عدداً أقل من عمليات الشراء الفورية حيث تشهد شركات CNOOC وCNPC مستويات تخزين عالية في محطات الاستقبال، مما يؤدي لانخفاض عدد محطات التسليم خاصة للمشترين الصغار الذين لا يملكون مرافق استقبال خاصة بهم.
وفي منطقة جنوب آسيا تتطلع باكستان لإعادة شراء شحنات فورية اعتباراً من أغسطس مما يشير إلى أنها تستعد للانتعاش الاقتصادي.
في أوروبا قد ينخفض عدد الشحنات لمنطقة شمال غرب أوروبا مرة أخرى هذا الشهر بحوالي 40 مليون متر مكعب في اليوم، ويمكن أن يجذب نمو الطلب الآسيوي المزيد من الشحنات التي كانت من المفترض أن تتوجه لأوروبا.
وفي تركيا سنشهد انخفاضاً في واردات الغاز المسال مع استئناف إمدادات خط الأنابيب من إيران وانتهاء الصيانة على خط الأنابيب الروسي.
ومن المتوقع أن يستمر إلغاء شحنات الغاز الطبيعي المسال الأمريكية ومن المتوقع إلغاء 80 شحنة في شهري يوليو وأغسطس.