خفض البنك المركزي الصربي في تقريره الصادر مؤخرا توقعاته للنمو الاقتصادي في البلاد في عام 2017 إلى نسبة 2% من 3% المقدرة في أغسطس الماضي، وذلك بسبب الآثار السلبية لعوامل جانب العرض في النصف الأول من العام الجاري.
كما أوضح المركزي في تقريره الخاص بالتضخم والصادر في نوفمبر الماضي، أن التأثير السلبي لعوامل جانب العرض التي تنعكس بشكل كبير في الانكماش بقطاعي الزراعة والطاقة يعد السبب الرئيسي في تنقيح توقعات نمو الناتج المحلي الإجمالي لهذا العام.
وذكر التقرير أن مساهمة الصادرات الصافية هذا العام ربما تكون سلبية بسبب ارتفاع واردات الطاقة في مطلع عام 2017 نظرا للطقس البارد وانخفاض صادرات السلع الزراعية المتوقعة ويعود ذلك إلى ضعف الموسم الزراعي، حسبما ذكر موقع سي نيوز الأوروبي.
ونوه التقرير إلى أن نمو الناتج المحلي الإجمالي سيعززه ارتفاع صادرات السلع والخدمات بسبب ارتفاع الطلب الخارجي وتوسيع القدرات الإنتاجية على خلفية زيادة الاستثمارات خلال السنوات السابقة.
وتشمل العوامل المساعدة كلا من زيادة تحسين بيئة الأعمال وتدفق الاستثمار الأجنبي المباشر المرتفع والمتنوع وتنفيذ مشاريع البنية التحتية وتيسير السياسة النقدية، الأمر الذي ينعكس إيجابيا على الاستثمارات، كما أن استمرار اتجاهات سوق العمل المواتية له أثر إيجابي على نمو الاستهلاك الأسري.
ومن المتوقع أن يتسارع نمو الناتج المحلي الإجمالي ليصل إلى حوالي 3.5% في عام 2018 وعام 2019 ويرجع ذلك أساسا إلى زيادة استهلاك الأسر.
وخلال الشهر الماضي، توقع صندوق النقد الدولي أن ينمو اقتصاد صربيا في العام الحالي بنسبة 3.0% وفي عام 2018 من المتوقع أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي الصربي بنسبة 3.5%. وذكر المكتب الإحصائي الصربي في وقت سابق من هذا الشهر أن اقتصاد البلاد قد نما بنسبة 2.1% على أساس سنوي فى الربع الثالث من عام 2017، وارتفع نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في صربيا إلى 1.3% سنويا خلال الربع الثاني خلال العام الجاري من 1.2% في الربع السابق.