أعلن أمس بجامعة قطر عن الفائزين بجائزة قطر العالمية لحوار الحضارات في دورتها الأولى سنة 2018 وموضوع جائزة الدورة الثانية 2019، وقال الدكتور حسن بن راشد الدرهم رئيس جامعة قطر إن التعاون البناء بين الجامعة ووزارة الخارجية، والإيسيسكو هو الذي أثمر كرسي الأستاذية في تحالف الحضارات، وهذه الجائزة العالمية المتميزة. وتحدث رئيس الجامعة عن الجهود الكبيرة التي تقوم بها جامعة قطر في هذا المجال سواء تعلق الأمر بإقامة الندوات العلمية ومؤتمرات الحوار أو من خلال الجوائز والمقررات الدراسية المتضمنة لأهمية حوار الحضارات في إستراتيجية الجامعة المنبثقة عن إستراتيجية قطر 2030.
وتجاوز عدد المشاركين 400 مشارك من 58 دولة من العالم بملخصات في مختلف محاور موضوع الجائزة الذي خصص في دورته الأولى لحوار وتحالف الحضارات: المفاهيم والتأصيل وآليات التجسيد، كما قدم في المرحلة الثانية بعد تحكيم الملخصات واعتماد المقبول منها، 51 بحثا، وبعد تعيين لجنة تحكيم دولية في المرحلة النهائية، تم اعتماد سبعة بحوث رشحت في القائمة القصيرة، وبناء على تحكيم دقيق بين البحوث السبعة، فازت البحوث الآتية بالجائزة وبالترتيب، حيث أعلن عميد كلية الشريعة والدراسات الإسلامية عنها، وهي: البحث الفائز بالمركز الأول: من حوار الحضارات إلى حضارات الحوار: رؤية تقويمية، للباحث: د. زهير سوكاح جامعة هايندرش هاينه- مدينة دولسدورف- الدولة: ألمانيا الاتحادية. البحث الفائز بالمركز الثاني: الحوار الحضاري دراسة في النظام المعرفي والقيمي القرآني للباحث: د. إدريس مقبول مركز ابن غازي للأبحاث والدراسات الإستراتيجية - الدولة: المملكة المغربية. البحث الفائز بالمركز الثالث: الحوار بين أتباع الديانات السماوية الثلاث في الشرق الأوسط، الباحث: د. أنمار أحمد، جامعة السلطان الفاتح إسطنبول الدولة: الجمهورية التركية، وسيكرّم الفائزون في منتدى الدوحة، في 14 و15 ديسمبر 2018 بمدينة الدوحة، كما سيطبع بحث الفائز الأول ويوزع في المنتدى المذكور.
كما أعلن عميد كلية الشريعة والدراسات الإسلامية عن موضوع الجائزة في دورتها الثانية والتي ينظمها كرسي الإيسيسكو لتحالف الحضارات بالكلية واللجنة القطرية لتحالف الحضارات بوزارة الخارجية القطرية، وموضوع هذه الدورة هو أحد الموضوعات الأربعة الكبرى الذي تعمل عليها دولة قطر في ملف تحالف الحضارات وفي رؤيتها الوطنية وخطة وزارة الخارجية الخمسية 2018 - 2022، وهو ملف الهجرة في سياق الحوار الحضاري ، حيث طرحت في ستة محاور، الأول يتناول الهجرة بين الإشكال القانوني والإشكال الحضاري: محددات ومفاهيم، والمحور الثاني: دور الهجرة في التعريف بالحضارات وتحقيق التقارب بين الشعوب وتخفيف التوترات الثقافية والحضارية، والمحور الثالث يتناول المنظور الإسلامي لموضوع الهجرة ونماذج من التراث والتاريخ الإسلامي وإسقاطها على السياق المعاصر، والمحور الرابع حماية حقوق المهاجرين وانعكاس ذلك على التقارب الحضاري (حرية التديّن وممارسة الشعائر، والتعليم، والحقوق السياسية والاجتماعية)، والمحور الخامس المهاجرون بين سياسات الإدماج والاندماج والذوبان: سبل تعزيز المشتركات الحضارية وإثراء التنوع الاجتماعي والحضاري، والمحور السادس في الشراكة الدولية ومساهمة الدول الأعضاء في ملف الهجرة وانعكاس ذلك على الأمن والسلم العالميين.