شريدة سعد جبران الكعبي رئيس مجلس إدارة البلاغ لـ«لوسيل»:

فخورون بفوزنا بعقد بناء ملعب الريان أحد ملاعب كأس العالم 2022

لوسيل

حوار: محمد حجي - شوقي مهدي / تصوير: عمرو دياب

قال رجل الأعمال شريدة سعد جبران الكعبي، رئيس مجلس إدارة شركة البلاغ للتجارة والمقاولات، إن السوق القطري مليء بالفرص في مجال الأعمال للشباب القطريين وقدمت لهم الدولة تسهيلات للاستفادة منها لتعزيز قطاع الاعمال الصغيرة والمتوسطة.

وقال الكعبي في حوار لـ لوسيل إن شركة (البلاغ) فخورة بفوزها بعقد بناء ملعب استاد الريان أحد الملاعب التي تستضيف كأس العالم قطر 2022، مؤكداً أن مشاريع كأس العالم تعد محطة مهمة في مسيرة التنمية بقطر وتحفيز بيئة الأعمال.

وأشار رئيس مجلس إدارة شركة البلاغ إلى أن القطاع الخاص يسعى للاستفادة من خطط التوسعات في قطاع الغاز الطبيعي المسال في قطر، مؤكداً أن شركة قطر للبترول بها كوادر قطرية قوية في مجال النفط والغاز يفتخر بهم، وقال الكعبي إن الشراكات التي يقيمها القطاع الخاص مع الشركات العالمية تساهم في نقل الخبرات والتكنولوجيا لقطر.

وأشاد الكعبي بالدور الكبير الذي تلعبه المرأة القطرية في الاقتصاد وقال إن المرأة القطرية أصبحت ركنا أساسيا في مسيرة النمو الاقتصادي القطري.

كيف تنظرون لمشاريع كأس العالم في قطر من حيث العائد الاستثماري وتطور قطاع السياحة وغيرها من المشاريع الأخرى؟

تعتبر استضافة قطر لكأس العالم 2022 بمثابة تغيير جذري في قطر، خاصة وأن قطر هي الدولة الوحيدة في العالم العربي التي تفوز بتنظيم هذا الحدث الكروي الكبير وهي نقطة مهمة في إزدهار بيئة الأعمال في قطر، ودافع حقيقي لنا كرجال أعمال للمساهمة في هذه المشاريع بشكل أكثر فعالية.

ويرجع الفضل في هذا لصاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، ونحن نشعر بالامتنان لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى وصاحب السمو الأمير الوالد على ما قدموه لقطر سواء إن كان ذلك للقطاع العام أو الخاص الذي أصبح شريكاً أصيلاً في التنمية.

ما الذي يعنيه لكم في شركة البلاغ الفوز بعقد بناء أحد ملاعب كأس العالم (ملعب الريان) بالتعاون مع شركة لارسن وتوبرو؟

مشروع ملعب الريان فزنا به بالشراكة مع شركة لارسن وتوبرو الهندية، وأنجزنا المشروع سوياً. والتأخير الذي حدث في تنفيذ المشروع بسبب بعض التحديات التي واجهت المشروع ولكن بفضل الله تجاوزنا هذه التحديات المتعلقة بالامدادات، ونحن الآن نفتخر بأن هذا المشروع نفذ من قبل شركة وطنية بمشاركة لارسن توبرو.

هذا المشروع الضخم والحيوي، والذي نسعد بإضافته إلى سجل شركة البلاغ القطرية الحافل بالإنجازات إلى جانب شركائنا.

ونحن أيضاً نعتبر ان هذا إنجاز يقدر للشركات المحلية والحكومة لعبت دوراً مميزاً وهي ساندتنا ووثقت فينا ونحن نقدر مساندتها لأننا كشركات محلية لا نستطيع مواجهة الشركات العالمية دون هذه المساندة. والشراكة بين القطاعين العام والخاص مهمة وتساعد في تطوير القطاع الخاص، ونحن نسعى لبذل المزيد من الجهود.

وما هي المشاريع التي نفذتها شركة البلاغ غير مشاريع كأس العالم؟

شركة البلاغ نفذت العديد من المشاريع في قطر بمختلف المجالات وعلى سبيل المثال مبنى إدارة المرور الجديد، ومقر الاطفائية ومباني كلية الطيران السابقة، وكل المشاريع التي قمنا ببنائها هي موجودة وحاضرة الآن في قطر وما زال لدينا الكثير لنقدمه لقطر في ظل النمو الاقتصادي للقطاعات الأخرى غير النفطية، ونتطلع لعدد من المشاريع من القطاع العام.

ونحن دائماً نضع معايير عالية لتنفيذ مشاريعنا في مختلف المجالات، لا سيما قطاع التعليم وبالتالي تجد شركة البلاغ هي أول من قامت بالبناء في مؤسسة قطر من خلال تشييد مبنى جامعة فرجينيا كومنولث.

وما الفائدة التي تعود على القطاع الخاص من الإصلاحات الاقتصادية والتشريعية التي نفذتها الدولة مؤخراً؟

قطر الآن اختلفت مما كانت عليه في السابق واعتقد أن مجهودات سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة في نهضة قطر واضحة، ونحن اليوم لم نكن نتوقع أن يحدث في قطر هذا التطور الكبير من الناحية الاقتصادية والعمرانية واذا الآن نظرت حولك تجد الجسور المعلقة والطرق الحديثة ومترو الدوحة الذي يسير من الوكرة الى لوسيل والعديد من الاتجاهات في قطر.

بالتالي فإن هذه الإصلاحات الاقتصادية والتشريعات التي نفذتها قطر مؤخراً بالإضافة لاكتمال مشاريع البنية التحتية العملاقة تساهم في تعزيز التنافسية في السوق وجذب الإستثمارات الأجنبية وتعزيز دور القطاع الخاص بالإضافة لفتح الشراكات مع المؤسسات الدولية وتبادل الخبرات ونقل التكنولوجيا.

كيف تنظرون لمستقبل اقتصاد قطر؟

قطر لديها اقتصاد مزدهر واستطاعت الدولة استغلال الموارد الطبيعية في تعزيز الاقتصاد المحلي، وأصبح الآن لدينا مستقبل واعد يشارك فيه القطاع الخاص بشكل كبير.

وفي قطاع الطاقة نجد أن هناك توسعات كبرى في إنتاج الغاز الطبيعي المسال جعلت قطر رائدة في صناعة الغاز الطبيعي عالمياً وهذا يتطلب عملاً كبيراً، وهذه التوسعات فرصة لنا في القطاع الخاص لتوسعة مشروعاتنا والمشاركة في هذه التوسعات.

ونتطلع لمساعدة الدولة في أن يكون لنا دور في هذه التوسعات. والدولة فعلاً أطلقت برنامج توطين الخدمات والصناعات في قطاع الطاقة، وهي فرصة كبيرة للقطاع الخاص ونحن ايضاً تقدمنا في هذا البرنامج في 3 مشاريع وبرنامج توطين هو برنامج وطني يهدف إلى خلق فرص استثمارية محلية في قطاع الطاقة. وفرصة لإقامة تحالفات شركات الطاقة الأجنبية مع الشركات الوطنية وذلك بهدف نقل الخبرات العالمية ودمجها مع خبرة الشركات المحلية مما يخلق قيمة مضافة لهذه الشركات.

أنت الآن عضو برابطة رجال الأعمال القطريين وغرفة قطر، ما الذي قدمتموه لرجال الأعمال؟

نحن في رابطة رجال الأعمال القطريين نساعد رجال الاعمال والشركات القطرية لتكون في مصاف الشركات العالمية، وكذلك تعمل غرفة تجارة وصناعة قطر.

والدولة قامت بالكثير من الإصلاحات الاقتصادية والتشريعية لتطوير بيئة الأعمال المحلية وجذب الشركات الأجنبية، وهي خير للبلد ولصالح المواطنين ونتمنى ان تستفيد الشركات المحلية من هذه التشريعات.

وما النصيحة التي تقدموها لرجال الأعمال الشباب؟

رسالتي لهؤلاء الشباب هو الاجتهاد ومحاولة بذل المزيد من الجهد لتقديم ما عندهم للدولة.

وهناك بعض الشباب يحب التقليد ولكن الان هناك العديد من الفرص خاصة في مجال الصناعة والأمن الغذائي ويساعد على ذلك أن الشباب الآن كلهم متعلمون وخريجو مؤسسسات التعليم المختلفة سواء ان كان في قطر او حتى من خارج قطر ومنهم المهندس والميكانيكي وخريجو الكليات الاقتصادية المختلفة، وهناك إمكانيات كبيرة.

والسوق القطري حالياً مليء بالفرص في مختلف المجالات لا سيما قطاع الصناعات وعلى هؤلاء الشباب استغلال هذه الفرص وتحويلها لمشاريع وأعمال.

والدولة قدمت للشباب فرصا تعليمية بجودة عالية وفي أفضل الجامعات العالمية عن طريق الابتعاث الخارجي كما عملت مؤسسة قطر على جلب أفضل الجامعات العالمية بالمدينة التعليمية وجعلت كل شيء متاحا للقطري وكذلك أسباب النجاح، والباقي يعتمد على الشباب في استغلال هذه الفرص.

وكيف تنظرون لدخول المرأة القطرية في مجال الأعمال؟

المرأة القطرية الآن غير أمهاتنا الأوائل وكما تعرفون في السابق كانت المرأة دورها محدود في الطبخ والتربية ولكن اليوم استطاعت المرأة القطرية أن تخطو خطوات واسعة وأصبحت ركناً أساسياً في مسيرة التنمية الاقتصادية الوطنية وهناك خريجات في الجامعات بقطر وخارج قطر وأصبحن من رواد الأعمال وسيدات الأعمال.

وعلي سبيل المثال لدي بنتي الان هي تعمل في الشركة ويمكنها الآن أن تحل مكاني في الشركة وإدارتها. وأنا أثق فيها تماماً وهي خريجة جامعة قطر وعملت سابقاً في جامعة قطر، وهذا بفضل التعليم الذي تلقته في قطر والدولة فتحت المجال للجميع سواء إن كانت بنت أو ولد وأصبح كل شخص حسب مجهوداته. ولا أحد يستطيع أن يحد من نشاط أي انسان في قطر. وأنا مثلاً تربيت يتيماً وبفضل الله ودراستي واجتهادي وصلت لما وصلت إليه، وشركة قطر للبترول لها فضل كبير علي في حياتي العملية والمهنية.

والفرص الآن أصبحت أكثر سهولة للنساء والرجال مقارنة بالسابق حيث لم تكن هناك فرص كبيرة وتسهيلات للنجاح.

من خلال مسيرتك المهنية عملت دبلوماسياً لفترة من الوقت، ما هي المكتسبات التي حققتها من هذا المجال؟

عملت في شركة قطر للبترول، وبفضل اجتهادي تطورت خلال عملي بالشركة، وتم اختياري للعمل بالخارجية، ومنها انتقلت سفيراً لقطر في الهند، والحمد لله كل مكان اشتغلت فيه سفيراً سواء إن كان في القاهرة أو الهند، أو لندن وجدت الإشادة والترحيب سواء إن كان من الدول التي عملت بها أو من عملي بالخارجية كسفير، وساهمت في تعزيز العلاقات الخارجية مع هذه الدول.

باعتبارك ابن قطر للبترول حيث عملت سابقاً، كيف تنظر للتوسعات الجديدة في مجال انتاج الغاز الطبيعي المسال؟

شركة قطر للبترول توسعت الان وأصبحت شركة كبيرة، وكان لسعادة عبد الله بن حمد العطية دور كبير في انتاج النفط والغاز، وبفضل توجيهات سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني تم انتاج الغاز الذي اصبح إضافة للبترول، وعندما جاء حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى رأينا أيضاً التوسعات الكبرى في إنتاج الغاز الطبيعي المسال، وأصبح هناك جيل من الشباب القطري في مجال النفط والغاز وقطر للبترول أصبحت بها كوادر قطرية قوية في مجال الطاقة يفتخر بهم. وشبابنا الآن يفتخر بهم.

أنتم كرجال أعمال كيف تنظرون لقطر بعد انتهاء مشاريع كأس العالم 2022؟

طبعاً قطاع الاعمال لا يتوقف بانتهاء مشاريع كأس العالم 2022، وهناك العديد من الفرص في مجال الأعمال المختلفة ان لم يكن في مجال البناء هناك قطاعات واعدة مثل الخدمات والصيانة وهناك مشاريع بكأس العالم أصبحت الآن عنواناً لقطر مثل مطار حمد الدولي الذي يعد علامة فارقة رمزاً للفخر بقطر ولا يمكن أن تذكر قطر دون أن يذكر مطار حمد الذي حصل على أفضل الجوائز العالمية ولا يمكن أن تذكر قطر دون مشروع الريل حالياً وملاعب كأس العالم، وقطر تتطور بشكل مستمر الحمد لله وهذا التطور يفتح فرصاً جديدة ومختلفة في مجال الأعمال.