في تحليل ساكسو بنك:

60 69 دولارا توقعاتنا لارتفاع أسعار النفط خلال عام

لوسيل

الدوحة - لوسيل

ارتفعت معنويات النفط الخام على خلفية الاجتماع السنوي لقطاع النفط والغاز على هامش فعاليات أسبوع الملكية الفكرية بلندن. وفي كلمته الرئيسية التي ألقاها بالاجتماع، أشار محمد باركيندو، الأمين العام لمنظمة أوبك ، إلى أهمية الامتثال التام 100% من الدول المنتجة الأعضاء في أوبك ، فضلًا عن ارتفاع الآمال حول إمكانية قيام منتجين آخرين بتخفيض إنتاجهم. وشدد باركيندو على حاجتنا لإجراء مثل هذه التخفيضات في ظل التأثيرات التي تعانيها السوق جرّاء ارتفاع حجم مخزونات النفط.
وتم سؤال الوفود المشاركة في المؤتمر حول توقعاتهم بمآل النفط بعد عام من الآن، وأشار بعضهم (45%) إلى توقعاتهم بتراوح أسعار خام برنت بين 50-59 دولارا للبرميل، فيما بدا آخرون أكثر تفاؤلًا (33%)، وتوقعوا أن تتراوح الأسعار بين 60-69 دولارا للبرميل. وتنطبق توقعاتنا مع الرأي الأخير، ولكن قبل بلوغ هذه المرحلة، لا نزال نتوقع جملة من التحديات التي ستواجه سوق النفط وتعرقل أي توجّه تصاعدي للأسعار في الوقت الراهن.
ومع ذلك، ساعد التقرير الأسبوعي للمخزونات الأمريكية مرة أخرى في إطلاق بعض عمليات جني الأرباح. وأدت الأنشطة المستمرة لمنتجي النفط الصخري الأمريكيين إلى زيادة الإنتاج بمستوى أكثر من 9 ملايين برميل يوميًا للمرة الأولى منذ أبريل الماضي. وفي ملاحظة داعمة للأسعار، شهدت الواردات تراجعًا كبيرًا جرّاء انخفاض الشحنات من منطقة الشرق الأوسط. وخلافًا لذلك، أظهر التقرير ارتفاعًا أسبوعيًا آخر في الصادرات الأمريكية لتسجل 1.21 مليون برميل يوميًا. وسيسهم ارتفاع مستوى الإنتاج الأمريكي، فضلًا عن استخدام مصافي التكرير الأمريكية، أدنى حد من الخام منذ أكتوبر 2015، وارتفاع حجم الصادرات، في تسريع جهود أوبك والدول المنتجة غير الأعضاء فيها لتحقيق التوازن في سوق النفط العالمية.
وبلغت مخزونات النفط الأمريكية رقمًا قياسيًا جديدًا، فيما بدأ التراجع الموسمي في مخزونات البنزين، والتي سجلت أيضًا مستوى قياسيًا. وتراجعت الواردات على الشحنات من الشرق الأوسط، فيما بلغت الصادرات رقمًا قياسيًا.
وستواصل زيادة العروض من المنتجين خارج اتفاق خفض الإنتاج دورها في تقييد إمكانية ارتفاع الأسعار في هذه المرحلة. وأظهرت أوبك والمنتجين من الدول غير الأعضاء فيها حتى الآن مستوى عالٍ من الالتزام، وينبغي الحفاظ عليه على الأقل لخمسة أشهر أخرى.
وتمتلك صناديق التحوّط الآن عقود شراء إجمالية يتخطى حجمها 1 مليار برميل. ويأتي ذلك استجابة لنجاح أوبك في الإشارات الأولى، ومن ثم تنفيذ تخفيضات الإنتاج. وسترسي هذه التخفيضات في نهاية المطاف الأسس المتينة لأسعار أكثر ارتفاعًا، ولكن على المدى القريب، يمكننا الوصول إلى تصفية على المدى القريب في حال وجود أي مؤشرات إخفاق أو أخبار أخرى من شأنها تأخير العملية.
وتراهن صناديق التحوّط حاليًا في صافي صفقات الشراء على ارتفاع أسعار النفط، ما سيسفر عن أرباح أو خسائر بقيمة 900 مليون دولار لكل تغير بمقدار 1 دولار للبرميل.
وانحصرت أسعار خام غرب تكساس الوسيط وخام برنت، وهما معياران عالميان أساسيان، في مجال ضيق منذ مطلع ديسمبر. وتضيّق النطاق الأسبوعي المتوسط للأسعار في خام غرب تكساس الوسيط خلال الشهر الماضي إلى 3.7% فقط، هو نصف المعدل الذي شهدناه العام الماضي، وتبقى المقاومة فوق 55 دولارا للبرميل على خام غرب تكساس الوسيط ثابتة حتى الآن، فيما يفرض التراجع تحت 52.70 دولار للبرميل خطر زيادة انخفاض الأسعار. ولا تزال توقعاتنا ثابتة حيال خام برنت، وأننا نخاطر برؤية 50 دولارا للبرميل قبل 60 دولارا للبرميل.