النمو السكاني المطرد مع الاقتراب من استحقاق 2022، يفرض تحديا كبيرا على الجهات الرقابية المختلفة للمحافظة على حقوق المستهلكين ورقابة الأسواق وقفز عدد سكان الدولة من 2.2 مليون نسمة نهاية العام 2014، إلى نحو 2.6 مليون نسمة مع نهاية العام الماضي بزيادة نسبتها 15%، وفقا لإحصائيات وزارة التخطيط التنموي والإحصاء.
ومما يزيد من الدور المطلوب من الجهات الرقابية في الدولة وعلى رأسها وزارة الاقتصاد والتجارة ووزارة البلدية والبيئة الزيادة الملموسة في المستوردات الغذائية الأمر الذي يفرض من إدارة حماية والمستهلك وإدارة الرقابة الصحية تكثيف الحملات التفتيشية وزيادتها بما يضمن الحفاظ على مستوى الرقابة الذي وصلت إليه دولة قطر في مجال الحفاظ على سلامة وصحة الأغدية.
واكد الخبير الاقتصادي محمد كاظم الانصاري أن مشاريع البنى التحتية التي تنفذها الدولة استعدادا للاستحقاق الرياضي في العام 2022 يفرض زيادة متصاعدة في أعداد العمالة الوافدة، الأمر الذي يزيد من الأعباء المفروضة على الجهات الرقابية بالدولة سواء إدارة حماية المستهلك أو إدارة الرقابة الصحية بوزارة البلدية والبيئة.
وأشار إلى انه من الضروري فرض مزيد من الرقابة لتتناسب مع حجم النمو السكاني الذي تشهده الدولة للحفاظ على سلامة وامن الغذاء المقدم لكافة من يعيش على ارض دولة قطر، لافتا إلى أن الحفاظ على جودة الغذاء من أهم وأبرز ما يروج لقطر سياحيا ويجعلها من الدول التي يقبل عليها السياح من مختلف دول العالم.
وطالب الجهات الرقابية المختلفة بذل المزيد من الجهود سواء بزيادة عدد الحملات التفتيشية أو زيادة عدد المفتشين انفسهم بما يتناسب مع عدد السكان، داعيا المستهلكين إلى مساندة الأجهزة الرقابية بالتبليغ عن أي خلل لمعالجته والحافظ على سلامة الغذاء المقدم. وتنظم إدارة مراقبة الأسواق حملات تفتيشية دورية ومفاجئة، حسب مقتضيات العمل للتأكد من مدى التزام المحلات التجارية بالأنظمة والتعليمات التي من شأنها حماية المستهلك، فيما يتراوح حجم المخالفات التي يتم تحريرها بحق مرتكبيها ما بين 300 ريال ومليون ريال حسب حجم الشركة ومجال عملها، وفقا لقانون حماية المستهلك رقم 8 لعام 2008.
إلى ذلك أشاد المستهلك قيس فادي عودة بالدور الذي تقوم به وزارة الاقتصاد والتجارة ووزارة البلدية والبيئة في الحفاظ على جودة وسلامة الغذاء وحقوق المستهلكين، مؤكدا على ضرورة بذل المزيد من الجهود الرقابية حماية لحقوق المستهلكين.
وبلغت المخالفات التي ضبطتها وحررتها وزارة الاقتصاد والتجارة الشهر الماضي نحو 93 مخالفة، تنوعت أكثرها ما بين عدم وضع بطاقات على السلع التي تشملها التخفيضات موضحا بها السعر قبل وبعد التخفيض، وعدم فصل البضائع التي تشملها التخفيضات عن البضائع الأخرى بشكل ظاهر، وعدم الالتزام بتدوين كافة البيانات الإيضاحية المتعلقة بالسلعة، وكذلك زيادة في الأسعار بدون الحصول على الموافقة اللازمة من الإدارة المختصة بذلك، وتقاضي ثمن أعلى من الثمن الذي تم الإعلان عنه، وعمل تخفيضات بدون الحصول على الترخيص اللازم من الإدارة المختصة بذلك، ووصف السلعة أو الإعلان عنها أو عرضها بأسلوب يحتوي على بيانات كاذبة أو خادعة.