عقد مجلس الشورى جلسته الأسبوعية العادية أمس برئاسة سعادة السيد أحمد بن عبد الله بن زيد آل محمود رئيس المجلس.
وأطلع سعادته المجلس على ما دار خلال اجتماعه يوم الثلاثاء الماضي مع وفد من كبار موظفي الكونغرس الأمريكي، واجتماعه أمس الأول مع رئيس مجلس النواب العراقي والوفد المرافق له، موضحاً أنه تم خلال الاجتماعين بحث العلاقات البرلمانية بين مجلس الشورى وكل من الكونغرس الأمريكي ومجلس النواب العراقي وسبل دعمها وتطويرها، إلى جانب عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك.
ثم ناقش المجلس التقرير التكميلي الذي أعدته لجنة الشؤون المالية والاقتصادية حول مشروع قانون بإنشاء المجلس الوطني للسياحة، وكذلك تقرير اللجنة حول مشروع قانون بشأن تنظيم السياحة.
وتركزت مناقشات الأعضاء للتقريرين المشار إليهما حول ضرورة تطوير القطاع السياحي في البلاد، لما لذلك من مردود اقتصادي واجتماعي وثقافي، وأن يتم ذلك وفقاً للنظام العام والآداب العامة وبما لا يمس سلامة المجتمع أو أمن واستقرار البلاد.
تنظيم السياحة تعقيبا على تقرير لجنة الشؤون المالية والاقتصادية
حول مشروع قانون بشأن تنظيم السياحة، تقدم علي بن عبداللطيف المسند، مقرر اللجنة بالشكر إلى الإخوة والأخوات أعضاء اللجنة على مشاركتهم الإيجابية في جميع اجتماعات اللجنة التي واصلت دراسة مشروعين من القوانين، موضحا أنه كان هناك العديد من الأسئلة مع الجانب الحكومي الذي شاركنا في هذا الاجتماع وطرحت العديد من الأسئلة والإجابات حول تنظيم السياحة، وأيضا حول الفعاليات، وهما موضوعان متشابهان وكانت الإجابات واضحة واستفاد الجميع من هذه الإجابات وانتهى الاجتماع باعتماد بعض المقترحات، وكان من ضمنها أن توصي لجنة الشؤون المالية والاقتصادية مجلس الشورى بالموافقة على مشروع قانون بشأن تنظيم السياحة بصورته المعدلة.
وأضاف: بمناسبة مناقشة مشروع القانون فإن لجنة الشؤون المالية والاقتصادية توصي مجلس الشورى فيما يتعلق بالجهة المختصة عند وضع اللائحة التنفيذية للقوانين أن يتم تقديم قيمة الضمان البنكي بما يتناسب وحجم النشاط السياحي المرخص له، والسبب في ذلك هو أن لكل نشاط حجم عمل أو غطاء ماليا وبالتالي يجب أن يكون هنالك ضمان بنكي يغطي حجم الأعمال والأنشطة المرخصة، ولابد بعد إصدار القانون أن تتم مراعاة عدد المواطنين القطريين وأن تتناسب خطة التدريب مع حجم المنشأة السياحية وهذا يعزز الاقتصاد ويعزز نسبة القطريين في المنشآت السياحية والقطاع السياحي.
وعرف مشروع القانون المنطقة السياحية بأنها أي مساحة بإقليم الدولة تتميز بخصائص جذب أو بمظاهر أثرية أو تاريخية أو بمناطق طبيعية أو بطبيعة مناخية أو بيئية أو حيوية، تحدد إحداثياتها بقرار من مجلس الوزراء، وأي منطقة يصدر باعتبارها منطقة سياحية قرار من مجلس الوزراء، بناء على اقتراح رئيس مجلس إدارة المجلس الوطني للسياحة.
وتضمن المشروع أحكاما تتعلق بتراخيص المنشآت الفندقية والسياحية وتصنيفها، والأنشطة السياحية والمهرجانات والفعاليات السياحية ومكاتب تنظيمها، وتنشيط المهرجانات والفعاليات السياحية.
إقامة المهرجانات
من جانبه قال يوسف بن راشد الخاطر، عضو المجلس: إذا نظرنا في المادة الخامسة من مشروع قانون تنظيم السياحة فهي تنص على وجوب أن تقوم الجهة المختصة بالتحقق من إتمام البناء، مع أن التحقق من إتمام البناء هو تخصص أصيل لوزارة البلدية، ولو كان المطلوب هو التحقق من التجهيزات الفندقية وغيرها لكان أجدر وهذا وارد وهي أحد الملابسات التي قد يكون فيها تضارب في الاختصاصات بين الجهات الحكومية ممثلة في وزارة البلدية وهيئة السياحة، زيادة على ذلك، عندما أكون في مرحلة تجهيز فندق، فهل أنا في حاجة للذهاب إلى الترخيص التجاري أو الذهاب إلى جهة واحدة هي هيئة السياحة وهذه من التساؤلات التي لم تحسم خلال الاجتماعات.
وأضاف: أما الموضوع الآخر فهو يتعلق بنص المادة 8 من مشروع القانون، وفيها حددت الحكومة توحيد إقامة المهرجانات والفعاليات السياحية بدون ذكر كلمة العامة، وهذا يعني أنني كصاحب منشأة سياحية أو صاحب مجمع تجاري أردت أن أعمل فعالية خاصة في منشأتي سواء كانت فعالية سياحية أو تجارية أو ترويجية فقد منعت المادة أن أنظم فعالية خاصة بي ولذلك وجب إدخال كلمة العامة بعد كلمة السياحة للفصل بين المنشآت الخاصة والفعاليات العامة على مستوى الدولة، أما الملاحظة الثالثة تتعلق بالمادة 9 والتي أشارت إلى المصلحة العامة وهنا يجب ألا نترك هذا المصطلح للتأويل وأن يتم تحديد الإجراءات والحالات التي تدخل ضمن المصلحة العامة ولا نتركها مفتوحة بما يتسبب بالضرر للمستثمرين.
الآداب العامة
وقال الدكتور يوسف عبيدان، عضو المجلس: نشكر رئيس اللجنة على صراحته المعهودة وحرصه على أن يضع المجلس في صورة كل صغيرة وكبيرة وكل شاردة وواردة، وهذا يسجل له ونحن نعتز بذلك، وفيما يتعلق بالصفحة 10 من التقرير حول المقصود بالأعمال التي تنافي الآداب العامة وهو ما يحكم به الرأي العام السائد في الدولة بأنه مخالف، ومستهجن، وفق القواعد الأخلاقية والاجتماعية السائدة في المجتمع أريد أن أستفسر حول عبارة الرأي العام الواردة في نص الفقرة 10 من التقرير، فنحن نعلم أن الرأي العام له إلزام أدبي بمعنى لا بد أن يتدخل القانون لحفظ الآداب العامة في المجتمع، والرأي العام حسب ما درسناه أن له أدوات يقاس بها، فهل ممكن أن يترك الإخلال بالآداب العامة للرأي العام دون توقيع أي جزاء؟ أنا أشكر الإخوان في اللجنة واجتماعهم بالمسؤولين ولكنني أريد أن أستوضح عن هذه النقطة فقط، لقد نوه بعض الزملاء في جلسة سابقة بضرورة أن يكون هنالك التزام بالأمور الدينية والتقاليد القطرية في موضوع السياحة وهذا تنويه جيد والإسلام في بلادنا بخير ولا غبار على حفظ الآداب العامة ولكنني أريد توضيح كيف نضع هذه السلوكيات في ميزان الرأي العام ونحكم الرأي العام هل سيكون هناك عمل جزائي يوقع؟.
قطاعات الأعمال
كما ناقش المجلس تقرير لجنة الشؤون المالية والاقتصادية حول مشروع قانون قطاعات الأعمال.
وفيما يخص تقرير لجنة الشؤون المالية والاقتصادية حول مشروع قانون قطاعات الأعمال، قال مقرر اللجنة السيد عبداللطيف المسند، إن مشروع القانون في حد ذاته يتعلق بموضوع الفعاليات والمؤتمرات وأن التوصية جاءت بالموافقة على مشروع القانون، وحسب التقرير فإن جميع الأسئلة قد طرحت أيضا على السادة الأعضاء وتم الرد عليها وإعادة المشروع مرة أخرى إلى اللجنة المعنية.
وعلق محمد السليطي نائب رئيس المجلس قائلا: يوجد ملاحظة شكلية فقط على هذا المشروع من وجهة نظري وهي تتعلق بالمادة 15 بند 3 وهي أحدث شروط متطلبة للحصول على الترخيص ، موضحا أن كلمة متطلبة خارجة عن النصوص الدارجة، مقترحا أن يتم تصحيحها إلى الشروط المطلوبة .
من جهته قال ناصر الكعبي مراقب المجلس إن القطاع الخاص ركيزة أساسية في الاقتصاد وأثبت كفاءته وقدرته خلال الأزمة الراهنة، مطالبا بتخفيض أسعار المنشآت الحكومية المتعلقة بالمؤتمرات والفعاليات حتى تكون قادرة على المنافسة، ويستفيد القطاع الخاص منه بشكل عام، موضحا أن كل ذلك يعود في نهاية المطاف إلى تحقيق المصلحة العامة.
وفي نهاية النقاشات وافق المجلس على مشروعات القوانين الثلاثة وقرر رفع توصياته بشأنها إلى الحكومة الموقرة.
اجتماع لجنة الشؤون المالية والاقتصادية
عقدت لجنة الشؤون المالية والاقتصادية بمجلس الشورى اجتماعا أمس، في دور الانعقاد العادي السادس والأربعين برئاسة مقررها علي بن عبداللطيف المسند.
وقامت اللجنة في هذا الاجتماع بدراسة مشروع قانون بتنظيم استثمار رأس المال غير القطري في النشاط الاقتصادي، وقررت استكمال دراسته في اجتماعها القادم.