في ملتقى خبراء التربية الإعلامية والمعلوماتية

خبراء: التشريعات القانونية ترسخ لفضاء إعلامي مفتوح ومتطور

لوسيل

شوقي مهدي

العبيدان: استفحال خطاب الكراهية والتحريض يضعنا أمام تحديات تستهدف الشباب

أكد خبراء وباحثون مشاركون بملتقى خبراء التربية الإعلامية والمعلوماتية أمس أن سلسلة التشريعات القانونية التي أصدرتها قطر مؤخراً في المجال الإعلامي تؤسس لفضاء مفتوح ومتطور، مثل المدينة الإعلامية الحرة وغيرها من الخطوات الأخرى في هذا المجال.
وشدد الخبراء والباحثون على ضرورة دمج برامج التربية الإعلامية والمعلوماتية في المناهج الدراسية. وأن ذلك يصب في تحقيق رؤية قطر الوطنية 2030 ومخرجات التعليم الأساسية التي تجعل الإنسان في صميم عملية التكوين والتأهيل والتدريب المستمر، بما يخدم أهداف التنمية الشاملة، والرهانات الوطنية المختلفة..
وانطلقت أمس أعمال ملتقى خبراء التربية الإعلامية والمعلوماتية، الذي ينظمه مركز الدوحة لحرية الإعلام بالتعاون مع مكتب اليونسكو بالدوحة، بحضور عدد من الخبراء والباحثين في مجال التربية الإعلامية العرب والأجانب.

أفكار حديثة

وقال عبد الرحمن بن ناصر العبيدان عضو اللجنة التنفيذية والمدير العام لمركز الدوحة لحرية الإعلام، إن تنظيم هذا الملتقى بالتعاون مع مكتب اليونسكو بالدوحة يأتي بهدف تبادل الأفكار الحديثة والرؤى التي تعزز تطبيق برنامج التربية الإعلامية والمعلوماتية في دولة قطر والمنطقة العربية، في ضوء الثورة الرقمية التي نعيشها اليوم.
وأضاف أننا منذ أن نظمنا الملتقى الأول لخبراء التربية الإعلامية والمعلوماتية عام 2013، ترسخت لدينا القناعة بأهمية تنسيق الجهود وتطوير الشراكات مع المنظمات والجهات الحكومية والمؤسسات التربوية المختلفة، وذلك من أجل تحقيق الأهداف الكبرى الكفيلة برفع الوعي بقضايا حرية الإعلام لدى الأجيال الصاعدة، وتعزيز قيم الحرية والمواطنة.
وذكر أنه في ظل التدفق السريع للأخبار والمعلومات عبر الوسائط الحديثة المختلفة، واستفحال خطابات الكراهية والتحريض ونشر الأخبار الكاذبة، نجد أنفسنا اليوم أمام تحديات جمة تتعرض لها مجتمعاتنا وتستهدف الشباب والنشء بشكل خاص وأصبح من الواجب علينا تطوير مهارات التحليل النقدي لديهم، وتمكينهم من أدوات تقييم محتوى وسائل الإعلام، وتجنب مخاطر الفضاء الإلكتروني، وتعزيز التفاعل الإيجابي مع المحيط.
وأكد أن خلق بيئات إعلامية محصنة في منطقتنا العربية يستدعي منا كمؤسسات إعلامية وجهات حكومية ومنظمات مجتمع مدني تعزيز الجهود وتكثيف البرامج التي تخدم تطبيق برنامج التربية الإعلامية والمعلوماتية، مع الاستعانة بالخبرات والبحوث وما يستجد من تكنولوجيا ووسائط إعلامية حديثة، تكون قادرة على مخاطبة النشء باللغة والأفكار التي تتوافق مع محيطه وظروفه.
وقالت أسماء البوعينين الباحثة الإعلامية بمركز الدوحة لحرية الإعلام: إن المركز ومن منطلق عمله الميداني، رصد تحديات كبيرة باتت تهدد المجتمعات في غمرة الثورة الرقمية والتدفق السريع في إنتاج الأخبار وصناعة المحتوى، وبالتالي فإن التحديات والمخاطر التي وثقها مركز الدوحة وحذر منها خلال ملتقى التربية الإعلامية الأول عام 2013، نراها اليوم أهون بكثير أمام ما نعيشه من ثورة الرقمية الحديثة.