النقص الكبير في عدد الشوارع التجارية بمدينة الدوحة يلقي بظلاله على أسعار السلع والخدمات المقدمة للمستهلك النهائي، حيث تسبب ذلك في تضاعف بدل الإيجار للوحدة التجارية في ظل عدم طرح شوارع جديدة لتعويض النقص وزيادة المعروض.
وضمن الملف المتعلق بنقص الشوارع التجارية في الدولة الذي طرحته لوسيل عبر سلسلة من التحقيقات والمتابعات، قمنا بطرح سؤال على الجمهور في مواقع التواصل الاجتماعي ومتابعي الموقع الإلكتروني للجريدة، بعنوان: برأيك .. ما مدى انتشار الشوارع التجارية في الدولة؟.
النتائج التي رصدتها لوسيل ، من مجمل الاجابات الواردة أظهرت إجماع غالبية المشاركين في التصويت على ان الشوارع التجارية في الدولة متوسطة وضعيفة الانتشار، مما يدعو لضرورة طرح شوارع جديدة بتنظيم يقلل الآثار السلبية التي ترهق كاهل المستهلكين في نهاية المطاف. وأكد متابعو مواقع التواصل الاجتماعي على أن بعض الحلول التي قامت بها الحكومة جاءت متأخرة ولم تخدم المناطق التي تعاني من النقص الحقيقي في الشوارع التجارية.
وأشاروا في تغريداتهم ومنشوراتهم أن الشوارع التجارية الموجودة ليست متنوعة المحلات بالشكل المطلوب، بالإضافة الى كونها ضيقة ولا تصلح أن تكون شوارع تجارية، وطالبوا الجهات المختصة بضروة طرح شوارع تجارية في المناطق التي تعاني من النقص مثل منطقة الهلال ومنطقة المناصير بالإضافة إلى منطقة المريخ.
1641 صوتا على تويتر
على حساب صحيفة لوسيل على موقع تويتر، جاء التفاعل مع السؤال من خلال 1641 صوتا ، صوت 39% من إجمالي المشاركين لصالح أن الشوارع التجارية ضعيفة الانتشار بعدد أصوات بلغ 645 صوتا، فيما احتل المركز الثاني من استطلاع الرأي أنها متوسطة الانتشار بنسبة 37% بعدد نحو 604 صوتا، في حين قال 24% إن الشوارع التجارية كثيفة الانتشار بعدد مشاركين بلغ 390 مشاركا.
يلاحظ أن متابعي صفحة الجريدة على تويتر اتجهوا الى ناحية وجود نقص واضح في الشوارع التجارية ادى إلى ارتفاع اسعار السلع على المستهلك النهائي للمنتج.
وعلى صعيد الموقع الإلكتروني للجريدة قال 82% من المشاركين إن الشوارع التجارية ضعيفة الانتشار، في حين رأى 18% أن الشوارع التجارية متوسطة الانتشار، ولم يسجل خيار الشوارع التجارية كثيفة الانتشار أي صوت من إجمالي الأصوات اذ بلغ 0% من نسبة المشاركين.
الإيجارات تشتعل على Facbook
أما على الصفحة الرسمية لجريدة لوسيل بموقع Facebook تفاعل عدد من متابعي الصفحة مع السؤال، وحظي بإعجاب الكثير من المتابعين لمنشورات الصفحة، وأكد جميع المعلقين أن الشوارع التجارية ضعيفة الانتشار ولا تخدم مصالح المواطنين والمقيمين في الدولة.
ويظهر من نتائج الاستطلاع أن خيار الشوارع التجارية ضعيفة الانتشار على النسب الأكثر، لتؤكد على ما وصل اليه التحقيق الصحفي الذي أعدته لوسيل بالنقص الكبير في الشوارع التجارية بالدوحة خاصة مما أدى ارتفاع أسعار الإيجارات إلى أرقام مبالغ فيها.
380 % تكلفة الإيجارات
وبحسب استطلاع أجرته لوسيل سابقا فإن تكلفة بدل الإيجار في وحدة تجارية بشارع سلوى ترتفع بنحو 380%، مقارنة بشارع الملك عبد الله بالسعودية، إذ تبلغ تكلفة إيجار المتر المربع الواحد في شارع سلوى شهريا نحو 550 ريالا، فيما يسجل المتر المربع الواحد في شارع الملك عبد الله في السعودية 115 ريالا، وتبلغ تكلفة إيجار محل تجاري مساحة 90 مترا مربعا بشارع سلوى 50 ألف ريال شهريا مقارنة بـ 10.400 آلاف ريال للوحدة التجارية بنفس المساحة في شارع الملك عبد الله في السعودية.
وبحسب ذات الاستطلاع، فإن متوسط إيجار المتر المربع الواحد سنويا للوحدة التجارية في طريق الملك عبدالله 1350 ريالا سعوديا وفي شارع الدائري الشمالي 1050 ريالا سعوديا، فيما سجل متوسط بدل الإيجار في شارع تركي الأول 1650 ريالا سعوديا.
وما يتعلق بالدوحة، فإن بدل الإيجار يتفاوت بحسب المنطقة، إذ يصل في بعض الأحيان إلى 6600 ريال للمتر المربع الواحد سنويا، فيما ينخفض إلى 2400 ريال للمتر المربع سنويا، أما في شارع سلوى نفسه تتراوح تكلفة الإيجار ما بين 330 ريالا للمتر المربع الواحد للوحدات التجارية المؤجرة منذ سنوات، وتصل بعض الوحدات المعروضة في حدها الأعلى إلى 650 ريالا شهريا.
بدل خلو
ومن المتعارف عليه في عدد من الدول العربية، وفقا لسماسرة وتجار، أن الوحدة التجارية التي تعمل منذ سنوات بشكل جيد وذات مردود مالي يطلب من الراغب في استئجارها ما يعرف بـ بدل خلو للمستأجر السابق، إلا أن الوضع في قطر يختلف تماما، إذ يطلب بدل الخلو من المستأجر وبمبالغ تصل لمئات الآلاف من الريالات على الرغم من أنها وحدة تجارية جديدة ومن مالك العقار الذي شيد المبنى في استغلال واضح بسبب قلة الوحدات المعروضة.
وكان أصحاب محلات ومستأجرون ومواطنون أكدوا لـ لوسيل أن ارتفاع إيجارات المحلات التجارية مبالغ فيه، ويعد من أبرز ما يؤثر على الحركة التجارية ويزيد أسعار المنتجات والسلع والخدمات على المستهلك النهائي.
وأشاروا إلى أن طرح شوارع تجارية جديدة داخل الدوحة يزيد نسبة المحلات التجارية المعروضة للإيجار، مما يعمل على خفض تكلفة الإيجارات، مشيرين إلى أن بدل إيجارات المحلات تضاعف خلال السنوات الماضية بشكل كبير بسبب قلة وندرة الوحدات التجارية في الدوحة.