تولي دولة قطر القطاع الصحي اهتماماً خاصاً ضمن رؤيتها الاستراتيجية 2030، لضمان توفير أفضل مستوى من الرعاية الصحية، وتقديم الخدمات الوقائية والعلاجية بما يتوافق مع المعايير العالمية في هذا المجال.
ويرى الخبراء أن نمو استثمارات البنية التحتية في الخدمات والمرافق الصحية يعد أحد أبرز العوامل الرئيسية التي تدعم معدلات نمو واردات وسوق المعدات والتجهيزات الطبية داخل الدولة.
وتوقع تقرير صادر عن شركة BMI للبحوث الاستشارية، ارتفاع معدلات النمو في سوق المعدات والأجهزة الطبية خلال الأعوام المقبلة لتصل إلى 1.2 مليار ريال قطري في عام 2019.
وبحسب التقرير الذي حصلت لوسيل على تفاصيله أمس، فإن سوق الواردات سيسجل نسبة نمو سنوية تقدر بنحو 12.7 %، ويتوقع أن يصل حجمه خلال العام الحالي إلى نحو 878 مليون ريال مقارنة بـ 777.5 مليون ريال حققها خلال العام الماضي.
ووفقاً لمراقبين فإن الخطط والاستثمارات الحكومية الموجهة إلى قطاع الصحة كان لها بالغ الأثر في رفع واردات الدولة من هذه الأجهزة.
وتستهدف الدولة ممثلة في وزارة الصحة العامة، افتتاح 25 مركزا صحيا و11 مستشفى، بالإضافة إلى 82 منشأة طبية يعاد تجديدها، بحلول عام 2022، بحسب بيانات صادرة عن الوزارة.
وقال المهندس جاسم عبدالله المالكي، الرئيس السابق للجنة الخدمات والمرافق العامة بالمجلس البلدي المركزي، لـ لوسيل ، أمس، إن نمو سوق المعدات والأجهزة الطبية يعد نتيجة طبيعية للمشروعات التي يتم تنفيذها في القطاع الصحي من جانب الدولة، والتي تحتاج بدورها إلى تجهيزات على مستوى عال من الكفاء والجودة.
واستوردت قطر خلال الفترة من يونيو 2014 وحتى يونيو 2015 أجهزة ومعدات طبية تقدر قيمتها بنحو 775 مليون ريال، بحسب تقرير BMI.
وأضاف المالكي ، وهو عضو بالمجلس البلدي: تنامي أعداد المستفيدين من الخدمات الصحية يدفع الدولة إلى الحرص على تقديم أفضل مستويات الخدمة والرعاية بعيداً عن أية أغراض أو أهداف ربحية .
وتمتلك قطر أعلى مستوى للإنفاق على الرعاية الصحية بالنسبة لعدد السكان بين دول مجلس التعاون، ووفقا لتصنيف وول ستريت احتلت قطر المرتبة الثانية عالميا في قائمة الدول الأكثر اهتماما بصحة مواطنيها، استنادا إلى بيانات البنك الدولي ومنظمة الصحة العالمية.
وخصصت الموازنة العامة للدولة للعام الحالي نحو 7 مليارات ريال لتنفيذ عدد من المشاريع في قطاع الخدمات الصحية، وبحسب سعادة وزير المالية، علي شريف العمادي، فإن الإنفاق على قطاع الخدمات الصحية بلغ نحو 20.9 مليار ريال خاصة بتنفيذ عدد من البرامج الإستراتيجية المتطورة للنهوض بالقطاع الصحي وتحقيق مستويات راقية من الخدمات الصحية.
وتهدف الاستراتيجية الوطنية للصحة 2017 - 2022 المنتظر تدشينها في يونيو المقبل بعد انتهاء الاستراتيجية الحالية، التركيز في جانب كبير منها على مسألة الصحة في أماكن العمل ولدى فئة العمالة، في إطار المشاريع الصحية الهادفة لدعم المجتمع بكل فئاته وشرائحه.