تخطط جنوب إفريقيا، وهي واحدة من أكثر الدول التي تنتشر فيها السمنة بين مواطنيها على مستوى القارة الإفريقية، لفرض ضريبة جديدة على المشروبات التي تحتوي على نسبة من السكر.
ويرى المحبون لتناول الحلوى والمشروبات المحلاة أنها فرصة لإنقاص الوزن، إذ ترتفع أسعار تلك المنتجات في الأسواق ما يؤدي إلى الإحجام عن شرائها.
وأعلن وزير مالية جنوب إفريقيا برافين جوردهان، عن الضريبة الجديدة على المشروبات المحلاة أمام البرلمان في فبراير الماضي أثناء استعراض الموازنة العامة ومن المقرر أن تُطبق تلك الضريبة بداية من شهر إبريل من العام المقبل.
وتستهدف الضريبة الجديدة أمرين على جانب كبير من الأهمية بالنسبة للاقتصاد، إذ تحد الضريبة من إقبال المواطنين على النظم الغذائية غير الصحية في نفس الوقت الذي توفر فيه الملايين التي تُنفق على العلاج من الأمراض الناتجة عن السمنة.
لكن مواطنين يرون أنه مهما ارتفعت أسعار المشروبات المحلاة وغيرها من المنتجات التي تعتمد في صناعتها على السكر والدهون، سوف يقبل الناس على شرائها دون توقف وأن أثر تلك الضريبة لن يكون ملموسا إلى الحد الذي تتوقعه الحكومة.
قال ثولاني ماسانجو مواطن من مدينة صغيرة تقع غرب جوهانسبرج: نعلم أن السكر يسبب الإصابة بداء السكري والسمنة، لكننا لا نستطيع أن نستغني عنه .
وقالت أستاذة الغدد الصماء تيس فان دير ميرو إن نصف النساء البالغات في جنوب إفريقيا يعانين من زيادة في الوزن، وحوالي ثلث الرجال البالغين يعانون من نفس الشيء.
وأضافت أن نسب السمنة وصلت إلى حد وبائي في الوقت الراهن وأن 15% من مواطني جنوب إفريقيا أصبحوا يندرجون في فئة السمنة المفرطة ، التي تتضمن وجود زيادة في الوزن تتراوح بين 45 كيلو جرام فأكثر.
لكن وزير المالية في جنوب إفريقا لم يعلن بعد عن مقدار الضريبة التي تعتزم الحكومة فرضها على المشروبات السكرية.
رغم ذلك، هناك توقعات بأن تصل تلك الضريبة إلى 20% على تلك المشروبات، وهي التوقعات التي نشرتها صحيفة بلوس وان في 2014 عندما بدأ الحديث عن الضريبة الجديدة.
من جانبهم، يرى مصنعو المشروبات المحلاة أن فرض الضريبة الجديدة سوف يؤدي إلى المزيد من فقد الوظائف كما ذهب بعضهم إلى ما هو أبعد من ذلك، من بينهم مابولي ناكنيوا المدير التنفيذي لإحدى شركات المشروبات المحلاة الذي وصف القرار بفرض ضريبة على فئة بعينها من المشروبات بأنه قرار ينطوي على تمييز .